تباين أداء أسواق المال العالمية أمس، حيث نجحت الأسهم اليابانية في الصعود بينما تراجعت الأسهم الأوروبية، والتي كانت أغلقت على تراجع أول من امس، متأثرة بإغلاق وول ستريت المتراجع أيضا.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 1 .0 بالمئة أمس مدعوما بآمال بأن يكون الاقتصاد قد اجتاز الاسوأ وفي طريقه نحو الانتعاش. وهبط سهم اديرانز هولدنجز 5 .7 بالمئة الى 1008 ينات ليصبح أكبر خاسر بالنسبة المئوية على مؤشر نيكاي بعد أن ذكرت وسائل اعلام أن المساهمين قبلوا اقتراحا بتشكيل ادارة جديدة يختارها صندوق «ستيل بارتنر» أكبر مساهم في الشركة. وارتفع مؤشر نيكاي 62 .12 نقطة ليغلق على 39 .9451 نقطة. وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 3 .0 بالمئة الى 59 .895 نقطة. وكان مؤشر نيكاي قد انخفض بنسبة 9 .0 في المئة في بداية التعاملات في بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس مع تراجع اسهم شركات التصدير متأثرة بالمخاوف ان يتداعى الانتعاش الوليد للاقتصاد الاميركي من جراء ارتفاع عوائد السندات الاميركية. غير ان الهبوط حدت منه مكاسب اسهم شركات النقل البحري التي ارتفعت بعد صعود مؤشر رئيسي لرسوم الشحن.
وقفز سهم شركة انبكس لتطوير حقول النفط والغاز بعد صعود اسعار النفط الى اعلى مستوى لها في ستة اشهر أمس الأول.
وانخفض مؤشر نيكاي في الجلسة الصباحية 65 .54 نقطة الى 12 .9384 نقطة.
ونزل المؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 5 .0 في المئة الى 32 .888 نقطة
على خطى الأميركية
وفتحت الاسهم الاوروبية على انخفاض أمس متأثرة بالاسهم الاميركية بعد ان أثار ارتفاع عائدات سندات الخزانة موجة بيع في سوق الاسهم.
وانخفض مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية بنسبة 4 .1 بالمئة الى 65 .858 نقطة.
وكانت اسهم البنوك من بين الاسهم الخاسرة في التعاملات المبكرة. فهبط سهم بي. ان.بي باريبا وسهم كريدي سويس وسهم دويتشه بنك وسهم سوسيتيه جنرال وسهم يو. بي.اس. بما بين 2 .1 و2 .2 بالمئة.
وقال برنارد مكاليندن من ان.سي.بي للسمسرة في دبلن «عائدات السندات ترتفع من مستوياتها المنخفضة للغاية وهذا يظهر ان توقعات الاقتصاد تتحسن».
واضاف «يشعر الناس بالقلق من التضخم بعد كل الاموال التي تم ضخها في السوق. وهذا قد يقضي على الانتعاش الاقتصادي في مهده.»
وأغلقت الاسهم الاوروبية مرتفعة لثالث جلسة على التوالي أمس الأول مدعومة بمكاسب لاسهم الشركات المالية وشركات التجزئة وسط تفاؤل بأن السوق شهدت أدنى مستوياتها في الاتجاه النزولي هذا العام وتتجه
نحو الانتعاش.
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا الجلسة مرتفعا 63 .0 في المئة الي 63 .870 نقطة بعد جلسة متقلبة. والمؤشر القياسي مرتفع بنسبة 35 في المئة عن أدنى مستوى له على الاطلاق الذي هوى اليه في اوائل مارس بعد ان انهى العام الماضي على خسائر بلغت 45 في المئة.
وجاءت اسهم البنوك في مقدمة الرابحين مع صعود سهم (اتش.اس.بي.سي) 6 .2 في المئة وسهم سوسيتيه جنرال 5 .2 في المئة وسهم كريدي اجريكول 6 .2 في المئة وسهم (يو.بي.اس.) 7 .1 في المئة.
وقال هينك بوتس خبير الاسهم في باركليز ستوكبروكرز «هناك زيادة في التفاؤل فيما يتعلق ببعض المؤشرات الاقتصادية الني نراها والسوق لم تعد تتحسب لسيناريو محتمل لكساد اخر».
شركات التجزئة
وجاءت اسهم شركات التجزئة بين الرابحين ايضا مع صعود سهم موريسون 9 .1 في المئة وسهم تسكو 1 .3 في المئة وسهم كارفور 9 .3 في المئة.
وعن البورصات الرئيسية في اوروبا.. في لندن أغلق مؤشر فاينانشال تايمز لاسهم الشركات البريطانية الكبرى مرتفعا 1 .0 في المئة بينما صعد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في فرانكفورت 3 .0 في المئة. وفي باريس اغلق مؤشر كاك لاسهم الشركات الفرنسية الكبرى مرتفعا 76 .0 في المئة
وهبطت الأسهم الأميركية أمس الأول بعد ان أذكى ارتفاع عوائد دين الحكومة الأميركية مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين وهو ما قد يلحق ضررا بالانتعاش الاقتصادي.
تراجع وول ستريت
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى جلسة التعاملات في وول ستريت منخفضا 47 .173 نقطة أي بنسبة 05 .2 في المئة الى 02 .8300 نقطة بينما انخفض مؤشر ستاندارد اند بورز الاوسع نطاقا 27 .17 نقطة أو 90 .1 في المئة ليغلق على 06 .893 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 35 .19 نقطة أو 11 .1 في المئة الي 08 .1731 نقطة
واظهرت بيانات ان معدل مبيعات المساكن القائمة ارتفع 9 .2 في المئة في ابريل وهو ما يدعم الاراء القائلة بأن ركود قطاع المساكن الذي بدا قبل ثلاثة اعوام يقترب من منتهاه. وفي اليابان ارتفعت الصادرات في ابريل للشهر الثاني بينما تحسنت ثقة المستهلكين في فرنسا والسويد.
وأظهر مسح أن مبيعات المساكن القائمة في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 9 .2 بالمئة في ابريل فيما يدعم الاراء القائلة بأن ركود القطاع الذي بدأ قبل ثلاث سنوات يقترب من منتهاه.
وقالت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين ان المبيعات ارتفعت الى معدل سنوي بلغ 68 .4 ملايين وحدة من 55 .4 ملايين وحدة في مارس وهو أعلى بقليل من توقعات السوق لمعدل قدره 66 .4 ملايين وحدة.
وقال لورنس يون كبير الخبراء الاقتصاديين لدى الرابطة للصحافيين «اغلب المبيعات يتم في النطاقات السعرية الاقل وبدأ النشاط يرتفع في النطاقات السعرية المتوسطة .. لكن مبيعات المساكن الاعلى سعرا لا تزال ضعيفة.»
مؤشرات استقرار
وقال زاك باندل الخبير لدى نومورا جلوبل ايكونوميكس في نيويورك «يقدم التقرير فيما يبدو دليلا اخر على أن مبيعات المساكن بدأت تستقر.»
وظهرت مؤشرات على بدء استقرار قطاع المساكن الذي يقف في قلب ركود اقتصادي في امريكا بدأ قبل حوالي 17 شهرا. ويتوقع محللون أن الانخفاض في مبيعات المساكن وفي عدد المساكن الجديدة التي يتم البدء في انشائها ربما يصل الى منتهاه بحلول منتصف العام.
ويجبر تراجع قيم المساكن وتزايد البطالة المستهلكين على خفض الانفاق بشدة وهو عامل ينظر اليه على أنه أحد العوامل التي تمنع الاقتصاد من التعافي بسرعة بمجرد انتهاء الركود.
وفي ابريل زادت اعداد المساكن القائمة المعروضة للبيع 8 .8 بالمئة الى 97 .3 ملايين وحدة. وانخفض متوسط سعر المساكن على المستوى الوطني 4 .15 بالمئة الى 170200 دولار مقارنة مع الشهر نفسه من 2008. وهذه ثاني أكبر نسبة مئوية مسجلة للانخفاض.
وأظهر تقرير منفصل لوكالة تمويل الاسكان الاتحادية انخفاض أسعار المساكن لاسرة واحدة في الولايات المتحدة بنسبة 3 .7 بالمئة في الاثنى عشر شهرا حتى مارس. وحث يون مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) على المساعدة في استعادة السيولة في قطاع الرهن العقاري لتعزيز مبيعات المساكن الفاخرة.

