دعا محمد إبراهيم الشيباني، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الذراع الاستثمارية لحكومة دبي، الشركات التي تتخذ من الإمارة مقراً لها، إلى التمسك بأعلى معايير الحوكمة. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمس في افتتاح فعاليات المؤتمر الأول للمؤسسة والمنعقد تحت عنوان حوكمة الشركات والمخاطر، وبرعاية وحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لـ مجموعة طيران الإمارات، عضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.

وحضر مؤتمر حوكمة الشركات والمخاطر ما يزيد على 150 مسؤولاً تنفيذياً من مختلف شركات محفظة المؤسسة، وكبار المسؤولين من الدوائر الحكومية بينها الدائرة المالية ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي. ويأتي المؤتمر في إطار سلسلة من الفعاليات التي تنظمها مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، بهدف تشجيع الحوار والتواصل وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات بين شركات محفظتها. وشهد المؤتمر مجموعة من العروض التوضيحية وورش العمل التفاعلية، حيث تناول عدد من المتحدثين العالميين والمسؤولين في مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية وممثلين عن إرنست آند يونغ، مجموعة من القضايا المهمة المرتبطة بحوكمة الشركات وإدارة المخاطر. وألقى أندرو سكوت، أستاذ الاقتصاد في كلية الأعمال بلندن، والخبير في السياسة المالية والنقدية، كلمة خاصة تطرق فيها إلى التوقعات والآفاق المستقبلية للاقتصاد العالمي.

وقال عبد العزيز المهيري، مدير عام مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية: تم اختيار موضوع مؤتمر مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية- حوكمة الشركات والمخاطر- في ضوء التحديات غير المسبوقة التي تواجه العالم اليوم. ونؤكد من خلال إقامة هذا المؤتمر، حرص المؤسسة الدائم على الارتقاء بمعايير الحوكمة وإدارة المخاطر وترسيخها في شركات محفظتها، من خلال تبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات.

وأضاف قائلاً: لقد بات الالتزام بأعلى معايير حوكمة الشركات والإدارة الفاعلة للمخاطر، اليوم أكثر أهميةً من أي وقت مضى. وهناك ارتباط واضح بين الحوكمة الجيدة، وثقة المستثمرين وربحية الشركات. ولا شك في أن الالتزام بأفضل الممارسات العالمية سيعود دائماً بفوائد ومزايا واضحة على جميع الشركات الممثلة هنا اليوم، وعلى الإمارة بشكل عام.

لقد تم اختيار موضوع المؤتمر الأول لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، استجابة للتحديات غير المسبوقة التي تواجه العالم اليوم. فالالتزام بأعلى معايير حوكمة الشركات والإدارة الفاعلة للمخاطر، بات اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى. لقد أصبحت دبي محط أنظار العالم، وعلينا أن نؤكد بوضوح تام أن الحكومة باقية على التزامها بتطبيق أفضل معايير الحوكمة والرقابة.

لقد أظهر استطلاع جرى مؤخراً وشمل 200 مؤسسة استثمارية عالمية، أن أغلبية هذه المؤسسات ستكون على استعداد لاستثمار المزيد من الأموال في الشركات التي تلتزم بأعلى معايير الحوكمة الجيدة. وفي الواقع، أوضح المستثمرون أنهم يضعون الحوكمة والأداء المالي في مرتبة متساوية أثناء تقييم ودراسة القرارات الاستثمارية.

هذه نتيجة في غاية الأهمية، ويجب أن تبقى حاضرة في أذهاننا دائماً.

سنستمع اليوم إلى كلام حول المخاطر والتحديات الناجمة عن البيئة الاقتصادية العالمية الراهنة، ولا سيما تلك التي لها علاقة بحوكمة الشركات. وسوف نبحث أيضاً الفرص المتاحة أمام المؤسسات التي تمتلك البصيرة الصحيحة والقدرة على النظر إلى ما وراء التحديات الراهنة قصيرة الأمد. وكما قال الخبير الاقتصادي باول رومر، في كلية ستانفورد، يجب علينا اغتنام الفرص التي تختفي وراء كل أزمة.

وبالإضافة إلى العروض التوضيحية والمناقشات الرسمية اليوم، ستكون هناك أيضاً فرصة كبيرة لتبادل الآراء مع زملائكم والتعرف إليهم عن قرب. وندعوكم جميعاً إلى الحوار وتبادل الخبرات فيما بينكم- ومناقشة التحديات والفرص التي تتوقعونها مستقبلاً، فهذا الحوار له أهمية بالغة في تحقيق النجاح المشترك.

إننا جميعاً أفراد عائلة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وعلينا اليوم أن نجدد التزامنا تجاه بعضنا البعض وتجاه المجتمع الأوسع. فالسبيل الوحيد لتحقيق أهدافنا هو العمل سويةً، والتركيز على التعاون بجميع أشكاله.

ومن هذا المنطلق، إنني على ثقة بأن مؤتمرنا هذا سيحقق لكم فوائد كبيرة وعديدة على الصعيدين المهني والشخصي. وبالنيابة عن مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، أشكركم مرة أخرى على وجودكم بيننا اليوم.

ومن بين شركات محفظة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، والمؤسسات ذات الصلة، التي شاركت في المؤتمر: مجموعة طيران الإمارات، ودناتا لخدمات السفر، وبنك الإمارات دبي الوطني، وشركة بترول الإمارات الوطنية (اينوك)، وشركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال)، وبورصة دبي، وإعمار العقارية، ومركز دبي التجاري العالمي، وهيئة المنطقة الحرة بمطار دبي، وواحة دبي للسيليكون، وبنك دبي الإسلامي، وبنك دبي التجاري، وشركة دبي للكابلات (دوكاب)، ودائرة الطيران المدني بدبي، والدائرة المالية بدبي، والإمارات للاستثمار والتنمية، ومجموعة كلداري، والصكوك الوطنية، وبنك نور الإسلامي، وغيرها.

عبد العزيز المهيري

تأسست مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية في مايو من العام 2006، بعد نقل محفظة الاستثمارات التابعة لحكومة دبي من عهدة قسم الاستثمار التابع لدائرة المالية. وتتولى مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية مسؤولية الإشراف على محفظة الاستثمارات الحكومية، وزيادة القيمة المضافة من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال حوكمة الشركات، وتوظيف افضل المتخصصين، وتطبيق استراتيجية عالمية للاستثمار.

تم إنشاؤها كمؤسسة ذات استقلالية مالية وإدارية، حيث أسند إليها إدارة مجموعة من الأصول بأعلى مستوى من افضل الممارسات الدولية في مجال حوكمة الشركات محليا وعالميا. كما تقوم بالإشراف المباشر على عمليات الإدارة الاستثمارية والمالية والصناعية التي تقوم بها حكومة دبي.