أعلن وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي أمس ان الاقتصاد المصري قد ينمو بمعدل سنوي يبلغ 5 .4 بالمئة في الربع الثاني من هذا العام لكن مازال من السابق لأوانه القول بأن الاقتصاد اجتاز الاسوأ.

وقال غالي لرويترز «الاوضاع بدأت في التحسن. التوقعات ليست بالقتامة التي كنا نتصورها ولن يكون الوضع بالصعوبة التي توقعناها ويعكس ذلك ما يحدث في بقية العالم».

وتابع على هامش مؤتمر في القاهرة أن معدل النمو ارتفع بالفعل من 1 .4 بالمئة في الربع الاخير من 2008 الى 3 .4 بالمئة في الربع الاول من 2009. وأضاف هذه اشارة ايجابية لكن يتعين انتظار ربع ثالث يترفع فيه معدل النمو بدرجة اكبر ليمكننا القول بأن الاقتصاد اجتاز الاسوأ.

وذكر ان النمو في الربع الثاني ربما يصل الى 5 .4 بالمئة.

ويقول محللون ان النظام المالي المصري لا تنقصه السيولة ما يساعد أكبر الدول العربية سكانا على اجتياز أزمة الائتمان العالمية. لكن التراجع الاقتصادي العالمي أضر بمصادر دخل رئيسية مثل السياحة وايرادات قناة السويس وايرادات صادرات النفط والغاز وتحويلات العاملين بالخارج. ومع ذلك قال بنك الاستثمار المجموعة المالية-هيرميس ان النمو القوي بشكل مفاجئ البالغ 3 .4 بالمئة في الربع الاول لا يمكن استمراره بسبب ارتفاع معدل البطالة وضعف الطلب الخارجي الذي قد يؤثر على الاستهلاك الخاص.

وخفض البنك المركزي الفائدة على ودائع ليلة بمقدار نصف نقطة مئوية الى 5 .9 بالمئة والفائدة على اقراض ليلة بنقطة مئوية كاملة الى 11 بالمئة يوم 15 مايو في خطوة قال المحللون انها تهدف الى تشجيع الاقراض في البنوك المتحفظة نسبيا في مصر.

من جانب آخر أعلنت الولايات المتحدة ومصر أنهما ستعززان تعاونهما التجاري وذلك قبل أسبوع من زيارة الرئيس الاميركي المزمعة الى مصر ليوجه خطابا طال انتظاره الى العالم الاسلامي. وقال البيان المشترك الذي أصدره مكتب الممثل التجاري الاميركي رون كيرك ووزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد عقب اجتماع في واشنطن أمس الأول ان تعميق الروابط التجارية ينسجم مع التعاون القوي بين واشنطن والقاهرة في القضايا السياسية والامنية.

وأضاف البيان أنهما وقعا خطة أميركية مصرية لشراكة استراتيجية يطور بموجبها مسؤولون أميركيون ومصريون كبار على مدى الشهور الثلاثة القادمة اطار عمل للتعاون في مجالي التجارة والاستثمار.

وقال في الشهور القادمة كرسنا أنفسنا لمباشرة برنامج من التعاون المصري الاميركي المكثف في قضايا الاقتصاد والتجارة والاستثمار.

وقال البيان ان تعزيز التعاون سيساعد في الحافظ على جهود مصر المهمة في الاونة الاخيرة للاصلاح الاقتصادي.

ولم يذكر البيان مسألة اتفاق التجارة الحرة تحديدا. لكنه قال انه سيجري التوسع في برنامج تدخل بموجبه بضائع مصرية ذات مكون اسرائيلي يجري تصنيعها في مناطق محددة بمصر السوق الاميركية معفاة من الرسوم.

وقال البيان ان البرنامج المعروف باتفاق المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) بين مصر واسرائيل والولايات المتحدة سيجري التوسع فيه ليشمل منطقتين جديدتين في مصر. وبدأت مصر تطبيق البرنامج في 2005.

وتأتي زيارة أوباما الى مصر الاسبوع القادم وفاء بتعهد قدمه خلال حملته الانتخابية لتوجيه كلمة مهمة الى المسلمين خلال الشهور الاولى له في الرئاسة. وقال البيت الابيض انه اختار مصر أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان لانها تمثل من وجوه كثيرة قلب العالم العربي.

وقال رشيد ان البلدين يدشنان مرحلة جديدة في العلاقات.

وتابع رشيد أثناء زيارة لمجلس التنافسية الاميركي قائلا: نفتح صفحة جديدة في العلاقات بين مصر والولايات المتحدة في ظل وجود ادارة جديدة تحاول بوضوح الانخراط على مستوى أعلى وأداء دور ايجابي في منطقتنا.