أكدت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة أهمية القطاع الصناعي في الإمارة،الذي يشكل رافعة لاقتصاد الإمارة واقتصاد الدولة عموما، وتمثل عائداته 48% من إجمالي عوائد القطاع الصناعي في الإمارات.
وقال علي بن سالم المحمود مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة،خلال حفل تكريم لجنة تنظيم ملتقى المناطق الاقتصادية الخاصة 2009، إن الأرقام والإحصائيات التي عرضتها الدائرة ضمن ملتقى المناطق الاقتصادية الخاصة الذي عقد خلال مايو الجاري أثارت اهتمام المشاركين من خبراء ومستثمرين وصناع قرار وكذلك المتابعين وسلطت الضوء على المراحل المتقدمة التي قطعتها الإمارة في سعيها لبناء نهضة اقتصادية متطورة، موضحا ان الدائرة حرصت خلال الملتقى على عرض فرص وقطاعات ومناطق الاستثمار المتوفرة بالدولة والأهمية النسبية للقطاعات الاقتصادية من حيث الناتج المحلي الإجمالي.
وكشف أن قطاع الصناعات التحويلية كان ولا يزال صاحب أعلى قيمة مضافة بوجه عام والمستهدف حكوميا لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة لدوره في التنمية تبعا لمساهمته في الناتج المحلي والتي تمثل 84 .17% وتساوي تقريبا مساهمة قطاع الخدمات الحكومية.
ودعا الى دعم قطاع الصناعات التحويلية لرفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ولكونه القادر على امتصاص الأيدي العاملة وخفض معدل البطالة وزيادة التكوين الرأسمالي وتدريب الكفاءات المواطنة وتدعيم منحنى الاستثمار من خلال مضاعفة الاستثمار وزيادة الدخل القومي.
وذكر أن عدد المناطق الصناعية في مدينة الشارقة يبلغ 19 منطقة صناعية منها 17 منطقة مخصصة للمصانع والصناعية رقم 18 للمعارض والمستودعات إضافة إلى المنطقة الصناعية رقم 19 في الصجعة ومدينة الإمارات للمدن الصناعية كمدينة مكتملة المرافق.
وأوضح أن الصناعات المعدنية الأساسية تشكل 21% من جملة المنشآت الصناعية بالإمارة تليها صناعة الكيماويات ومنتجاتها بنسبة 17% وصناعة المنتجات التعدينية غير المعدنية بنسبة 15% وصناعة الخشب والأثاث بنسبة 14% وصناعة الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 14% وصناعة المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بنسبة 10% وصناعة الورق والطباعة والنشر بنسبة 4% وصناعة النسيج والملابس والجلود بنسبة 4% والصناعات التحويلية الأخرى بنسبة 1%، منوها بان عدد العاملين بالمنشآت الصناعية بالشارقة وصل الى نحو 76 ألف عامل بلغت جملة أجورهم مليارا و945 مليون درهم سنويا الأمر الذي يعكس قدرة هذا القطاع على امتصاص الأيدي العاملة.
من جانبها أوضحت نوال عبدالرزاق عسكر مديرة إدارة العلاقات الاقتصادية والعلاقات العامة أن ملتقى المناطق الاقتصادية ركز على ضرورة تحديد مقومات نجاح وتطور المناطق الاقتصادية الخاصة وأهمية اختيار النموذج المناسب لحاجات الاقتصاد والموقع الجغرافي والميزات التنافسية وتوفير البنى الأساسية خصوصا شبكات النقل والاتصالات وضرورة ملائمة مناخ الاستثمار والأطر القانونية والنظم الضريبية وسهولة المعاملات وتوافر الموارد البشرية المؤهلة وبكلفة تنافسية وتوافر التمويل المناسب.
كما ركز الملتقى على مناخ الاستثمار في إمارة الشارقة وسبل تحسينه والحوافز والمزايا المتوفرة وأهمية القطاع الصناعي، اضافة الى استعراض بعض التجارب الناجحة في إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الصناعية الحرة في كل من الإمارات والسعودية والأردن وتونس وسلطنة عمان.
