شهدت شرارة شعلة الانطلاق في سوق دبي المالي المزيد من القوة خلال جلسة الأمس مما دفع المؤشر العام للاقتراب من بلوغ أعلى قممه في عام 2009 بعدما وصل الى مستوى 1791 نقطة وبزيادة نسبتها 1.62%فيما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2659 نقطة وبنمو نسبته 0.58%.
ومع إغلاق جلسة الأمس تكون الأسواق أنهت أفضل تعاملاتها الأسبوعية على مكاسب بمقدار 12.5 مليار درهم بعدما ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات إلى أعلى مستوياتها منذ بداية العام مغلقة عند 393.6 مليار درهم. وفي ظل النشاط الذي شهدته الأسواق سجل المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفاعا بنسبة 3.27% بالغا مستوى 2711 نقطة،وسط تحسن أحجام التداولات التي بلغت قيمتها في السوقين خلال الأسبوع 5.7 مليارات درهم. وكان سهم اعمار نجم الأسبوع بعدما استعاد نشاطه وتمكن من اختراق حواجز مقاومة قوية صاعدا إلى 3.15 دراهم وبنمو نسبته 20.2% وسط تداولات مكثفة عليه تجاوزت قيمتها مليار درهم.
ومن المتوقع وفقا للعديد من المحللين أن استمرار الزخم في الأسواق خلال الأسبوع المقبل وتحقيق المزيد من التحسن خاصة في ظل موجة التفاؤل التي تسيطر على سلوك المتعاملين.
وتظهر البيانات الرسمية أن سهم شعاع كان الأكثر تحقيقا للمكاسب بعدما صعد بنسبة 60% مغلقا عند 1.65 درهم فيما كان سهم أريج الأكثر خسارة متراجعا إلى 2.21 درهم.
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية انه وبدعم من أجواء التفاؤل التي تسود المنطقة مع استمرار صعود أسعار النفط فوق 60 دولارا للبرميل، وزيادة التوقعات بتعافي الاقتصاديات الخليجية سريعا قبل غيرها من الاقتصاديات من تداعيات الأزمة المالية العالمية ، استطاعت أسواق الإمارات و سوق دبي أن تحقق ارتفاعات تجاوزت نسبتها الـ 4%، في أول أيام الأسبوع أثر ارتفاع قوي للأسهم العقارية ووصلت إلى نسبة 5.9% حتى إقفال يوم الأربعاء . وفي ابوظبي أرتفع السوق بنسبة 0.51% بدعم من قطاع العقار والطاقة خصوصا سهم دانه غاز الذي ارتفع بنسبة تقارب الـ 5% نتيجة للأخبار التي أوردتها بعض المواقع وكذلك الصحف فيما يتعلق باكتشاف احتياطي من الغاز بمقدار 30 مليار قدم مكعب في مصر حيث بلغت ارتفاعات سوق أبوظبي حتى أقفال يوم الأربعاء1.2%.
واوضح الشماع انه وبالرغم من عمليات جني ارباح طفيفة إلا أن الأسواق قد واصلت تماسكها وتحقيق مكاسبها التي من المتوقع أن تتواصل خلال الشهر القادم متجاوزة التوقعات المتشائمة التي يطلقها البعض من أن موسم الصيف عادة ما يشهد ركود في نشاط المتداولين وتراجع في أداء الأسواق. فالصيف الحالي سيأتي بعد عملية تصحيح عميقة مرت بها الأسواق جراء الأزمة المالية العالمية ، ويتضح يوما بعد يوم أن شرارة شعلة الانطلاق في سوق دبي المالي تزداد قوة مما يمنح السوق المزيد من المكاسب ، وهو ما حدث أمس بعدما بات المؤشر العام على مشارف بلوغ أعلى قممه في عام 2009 صاعدا إلى مستوى 1791 نقطة وبزيادة نسبتها 1.62% مقارنة باليوم السابق ، مما يعني أن التعاملات ستدخل مرحلة جديدة من الانجازات خلال الأسبوع المقبل وفقا لتوقعات الكثير من المحللين.
وكان لسهم اعمار الدور الأكبر في استمرار صعود السوق بعدما نجح بالقفز الى 3.15 دراهم وهو أعلى مستوى له منذ نهاية العام الماضي وسط تواصل التداولات النشطة على السهم .
ويلاحظ أن الساعة الأخيرة من الجلسة شهدت زخما في التداولات بعدما ظل الهدوء مسيطرا على التعاملات لنحو 3 ساعات تقلب خلالها المؤشر بين اللونين الأحمر والأخضر قبل أن يصعد بقوة معززا من موقفه.
وشمل النشاط بالإضافة إلى اعمار سهم ارابتك الذي عاد للصعود إلى 67 .2 درهما بعد أن كان متراجعا في البداية إلى 2.59 درهم ، كما لعب الارتفاع الذي شهده سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 3.28 دراهم دورا ايجابيا في دعم المؤشر العام للسوق.
ويعتقد على نطاق واسع أن الارتفاع الذي سجله السوق في نهاية الجلسة كان نتيجة دخول سيولة جديدة كانت تنتظر اتضاح التوجهات العامة للأسعار بشكل اكبر وقد وصلت إلى قناعة بعد الأداء القوي للأسهم القيادية بان الأسبوع المقبل سيشهد تسجيل المزيد من التحسن مما دفعها للدخول. وبرغم التحسن الذي شهده المؤشر العام للسوق إلا أن أحجام التداول كانت اقل من سابقتها المسجلة أمس الأول حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 524 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 293 مليون سهم نفذت من خلال 5656 صفقة.
وواصلت الأسهم الرابحة تفوقها على الخاسرة فقد ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 4 شركات فقط واستقرت أسعار أسهم 7 شركات عند مستوياتها السابقة.
وبدوره فقد واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه التدريجي ونجح المؤشر العام ببلوغ مستوى 2659 نقطة وبزيادة نسبتها 0.58% وسط تحسن أحجام التداولات التي تجاوزت قيمتها 531 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 217 مليون سهم نفذت من خلال 5243 صفقة.
وكالعادة فقد جاء الدعم لسوق العاصمة من أسهم العقار وعلى وجه الخصوص من صروح الذي يبدو انه في طريقه إلى تحقيق ارتفاعات قياسية بعد أن تمكن من اختراق حاجز 3 دراهم للمرة الأولى من بداية العام بالغا 3.04 دراهم فيما ارتفع الدار إلى 3.94 دراهم. وواصل قطاع البناء صعوده الصاروخي بقيادة اركان الذي ارتفع لليوم الثالث على التوالي بالحد الأعلى المسموح به بالغا 5.39 دراهم.
أبوظبي ـ ناصر عارف

