اجتمع مشاركون من عشر دول في الشرق الأوسط وشمال افريقيا يمثلون هيئات حكومية وتنظيمية وممارسون في أبوظبي أمس لمناقشة ومراجعة أوضاع أنظمة الإعسار وحقوق الدائنين في المنطقة. وكانت الندوة من تنظيم معهد حوكمة الشركات «حوكمة» بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والبنك الدولي، والاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس (إنسول إنترناشيونال)، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومركز أبوظبي لحوكمة المؤسسات، وبدعم من «لاثام آند واتكينز».

وتواجه انعكاسات الأزمة المالية العالمية وأزمة الائتمان الناتجة عنها؛ وتدرك أن الأزمة المالية العالمية توفر فرصة للمضي في الإصلاحات الاقتصادية وبناء أنظمة إعسار مصممة لمواجهة المخاطر الشاملة، وإعداد إجراءات حديثة وعالية الكفاءة للإعسار؛ وتفهم الحاجة لمزيد من تطوير وتعميق أسواق المال في المنطقة؛ وتدرك الحاجة إلى تحقيق التوازن بين مصالح الدائنين والمدينين، وفي ضوء محدودية نظمِ الإعسار الحالية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وتشير إلى أهمية المؤسسات المالية الإسلامية في المنطقة وخارجها، وتعترف بأن نظم الإعسار ينبغي أن تعكس القيم الأساسية للمجتمع، وتتوافق مع التقاليد القانونية الوطنية.

وبعد مراجعة الدراسة الإقليمية حول أنظمة الإعسار وحقوق الدائنين في 11 منطقة اختصاص قضائي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا (مصر، الأردن، لكويت، لبنان، عُمان، فلسطين، قطر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، ومركز دبي المالي العالمي، واليمن) والتي أجراها معهد حوكمة الشركات (حوكمة)، والبنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ولاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس، وبدعم من «برايسووترهاوس كوبرز» و«كورن فيري إنترناشيونال»؛ فإنها تؤكد الدور المهم لوجود أنظمةٍ سليمةٍ للإعسار وحقوق الدائنين في تطوير أسواق المال والقطاع الخاص في المنطقة.

وتدعو إلى تحديث أنظمة الإعسار وحقوق الدائنين في الشرق الوسط وشمال افريقيا وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير العالمية، لاسيما النقاط المرجعية الدولية المهمة حول قضايا قوانين الإعسار مثل مبادئ الأنظمة الفاعلة للإعسار وحقوق الدائنين الصادرة عن البنك الدولي، والدليل التشريعي حول الإعسار الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «أونسيترال».

ومن جهته أكد خلفان سعيد الكعبي رئيس مجلس مركز أبوظبي للحوكمة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الصدق والأمانة أساس الحوكمة، مشيرا إلى أن الدين الإسلامي الحنيف علمنا أن الصدق والأمانة والعدالة وتحديد المسؤولية والمحاسبة هي أسس رئيسية متكاملة في منظومة البناء المتين لأي عمل اقتصادي أو نشاط تجاري. وأشار في كلمة في النشرة الدورية للمركز التابع للغرفة التي صدرت أمس على هامش مؤتمر أنظمة الإعسار وحقوق الدائنين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي يقام في أبوظبي حاليا إلى أن توافر هذه الأسس في أي عمل يستقيم النشاط دون أي اعوجاج ويخلق بيئة عمل صحية، وبالتالي تتحقق الأهداف النبيلة في بناء مجتمع اقتصادي وتجاري سليم.

وقال إذا ركزنا في مفهوم الحوكمة الرشيدة في الوقت الحاضر نجد أنه ليس هناك اختلاف أو تباين بين ما جاء به ديينا الإسلامي منذ أكثر من أربعة قرون وبين ما تحدده قواعد وضوابط الحوكمة الرشيدة.

أبوظبي ـ «البيان»