قالت مجموعة أكسفورد بزنس جروب في احدث تقرير لها عن اقتصاد دبي إن القطاع الصناعي في الإمارة بفضل الحجم العالي من الاستثمار في البنية التحتية والمصانع سيكون حتما في وضع حسن يؤهله لتجاوز أسوأ مراحل الركود الاقتصادي العالمي من خلال كونه أحد المكونات الهامة طويلة الأجل في اقتصاد الإمارة مما سيسهم في انعاش التجارة.
وقالت إن الناتج الصناعي يشكل حاليا قرابة 16% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي ويمكن مقارنة مساهمته الحالية إلى حد ما بالقطاع العقاري وفقا لأرقام أصدرها مركز دبي للإحصاء.
وتشير المعطيات إلى أن شركة دبي للألمنيوم دوبال والتي هي بلا منازع اللاعب الأكبر في قطاع دبي الصناعي قادرة على تجاوز العاصفة الاقتصادية محافظة على مستواها الإنتاجي لما قبل الأزمة ومتخذة منحى عبر صناعة الألمنيوم العالمية التي يتوقع أن تشهد انخفاضا في الطلب بنسبة 7% هذا العام وهذا يحمل مغزى خاصا لاقتصاد دبي حيث إنها تساهم بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي الكلي للإمارة أي قرابة ثلث إجمالي القطاع الصناعي.
وكان عبد الله بن كلبان الرئيس التنفيذي لدوبال قال في 10 مايو إن الشركة واضعة نصب عينيها خفض الكلفة فإنها ستواصل تشغيل طاقتها الكاملة وأبلغ مندوبين لدى حضورهم مؤتمر الألمنيوم العالمي الرابع عشر في دبي أنه بالرغم من أن دبي عانت من انخفاض في الطلبيات بنسبة 30% من قاعدة عملائها العالميين ومعاناة كثير ممن ينخرطون في صناعتي السيارات والبناء الأكثر تأثرا بالركود فإن دوبال حافظت على حجم مبيعاتها مقارنة بالعام الماضي.
وأضاف بن كلبان أن دوبال حققت ذلك عبر تأسيس أسواق جديدة للمعدن وتغيير تركيبة منتجاتها للوفاء بحاجات عملائها الأمر الذي كان من نتيجته استمرار الحاجة إلى كامل الطاقة الإنتاجية للشركة للوفاء بالمتطلبات وهو سيناريو سوف يستمر في المستقبل المنظور.
ومن بين الشركات الأجنبية التي تشارك دبي ثقتها بالإمارة كقاعدة صناعية صانعة الشاحنات والحافلات السويدية سكانيا التي افتتحت مصنعا جديدا للتجميع في منطقة جبل علي الحرة جافزا وهو المنشأة الأولى من نوعها في الإمارات وهذا المصنع الذي تبلغ مساحته 20 ألف متر مربع قادر على إنتاج 1400 مركبة سنويا موفرا للشركة ميزة في سوق الخليج النامية للعربات الثقيلة.
وفيما تواصل دبي الاستثمار في قطاع التصنيع فإن بعض الخبراء يشيرون إلى أن سعي دبي لتنويع اقتصادها يجب أن يكون أكثر تحديدا في ضوء انتقال الإمارة إلى مرحلة ما بعد الصناعة ووفقا لجان ماري باين رئيس شركة باين وشركاه الشرق الأوسط فإن دبي يجب أن تتصرف كشركة مركزة على قدراتها الأساسية مثل النقل واللوجستيات.
وأضاف في المنتدى اقتصادي العالمي للشرق الأوسط الذي انعقد في الأردن في مطلع شهر مايو إنه فيما تواصل دبي المضي قدما فإنها سوف تمضي في توفير الإمدادات التي ستلبي الطلب من قبل جهات لا دراية لها بكيفية الحصول عليها وقد فعلت ذلك في السابق بإنشائها لبنية تحتية واجتماعية قوية وأكد على أنها بحاجة في المستقبل إلى التركيز على إنشاء قطاعات تتطلب جودة عالية في الخدمات مثل الرعاية الصحية والاقتصاد وتقنية المعلومات.
وقالت المجموعة إنه من غير المحتمل أن تسحب الحكومة أو القطاع الخاص الدعم لصناعات دبي مع الاستمرار في توسعة كل من جافزا ومدينة دبي الصناعية ومن المتوقع أن تحقق قطاعات الخدمات والعقارات والخدمات المالية نموا بعد انفراج الأزمة الاقتصادية العالمية.
وائل الخطيب
