كشف الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة ان حجم الاستثمارات الفندقية في إمارة الشارقة نما بنحو 25% نهاية 2008. واشار إلى ان العدد الحالي للفنادق بلغ 107 فنادق وهناك ما يعادل 28 فندقاً قيد الإنشاء وفي السياق ذاته توقع إطلاق خمسة فنادق من فئة الخمس نجوم خلال النصف الثاني من العام الجاري.
ونوه أن إجمالي العدد سيصل إلى 12 ألف غرفة نهاية 2010. وأضاف القاسمي ان نسبة الإشغال الفندقي في الربع الاول من 2009 مشابهة للفترة نفسها من العام الماضي ومن جهة أخرى تتمتع فنادق إمارة الشارقة بطابع خاص ذات مواصفات عالمية بحيث تكون جذابة للسياحة العائلية. وبلغت نسبة الإشغال الكلي في فنادق الشارقة 86% للعام 2008.وحول تداعيات الازمة قال القاسمي: ما لا يخفى ان الكل تأثر بالأزمة ولكن باعتمادنا على خطط مدروسة وخطوات نمو بسيطة دون التوجه إلى قفزات كبيرة جعلنا أقل تأثراً بالأزمة.وأكد القاسمي ان التأثر البسيط بالأزمة لا يعني الانغلاق عن الاسواق العالمية بالعكس فإن معظم القطاعات التي لم تتأثر بتاتاً بالأزمة تكون منغلقة عن الاقتصادات العالمية، أما المؤسسات التي تأثرت بشكل بالغ فتكون خططها الاستراتيجية وإدارة مخاطرها غير مدروسة بشكل كاف.
وأفاد القاسمي أن الشارقة من أول الإمارات التي ركزت على تطوير الخدمات البيئية وتوجيهها للسياح من خلال إطلاق شركة «بيئة» التابعة لحكومة الشارقة وعملت على تحفيز القطاع الخاص والمشاريع الفندقية عبر تخفيض رسوم الفنادق والمباني التي تتبع الطابع الصديق للبيئة. وهناك مشروع لإدارة المتاحف في الشارقة لإطلاق متحف بحري بالإضافة إلى معهد للدراسات البحرية تابع له لينضم إلى سلسلة المتاحف المتنوعة في الشارقة والتي تتجاوز العشرين. وأوضح القاسمي ان النمو السياحي زاد بنحو 15% ليبلغ عدد السياح 5,1 زائر في العام 2008.
وأكد أن الهيئة تسعى للمحافظة على النسبة ذاتها من النمو للعام الجاري. وأضاف: نحن نركز على السياحة الداخلية التي تشكل 51% بالإضافة إلى دول الخليج نظراً لموقع الشارقة ما بين دبي وأبوظبي والإمارات الشمالية وتبلغ النسبة المتبقية للسياح من أوروبا ودول العالم. وحول استقطاب السياح أكد القاسمي أن برامج الهيئة مستمرة ولم تختلف عن الفترة الماضية، منوهاً إلى ان التركيز مصوب على الإمارات ودول الخليج.
وأضاف ان الهيئة تسعى للبحث عن سبل التعاون مع دول افريقيا والتي نتج عنها مباحثات مع وزيري السياحة الكيني والمصري وقال: الاسواق مفتوحة دائماً ونحن نركز على السياحة العائلية والثقافية من خلال الحملات والفعاليات التي ننظمها.
وأشار القاسمي إلى أهمية الدول الأوروبية وحجم الإقبال السياحي منها وبشكل خاص السياح الروسيين وتتضح من الإحصاءات الصادرة عن الهيئة الزيادة المضطردة في عدد السياح الروس إلى الشارقة خلال الأعوام الأربعة الماضية، حيث زار الإمارة عام 2005 حوالي 120 ألف سائح روسي ليرتفع هذا الرقم إلى 170 ألف سائح عام 2006 ومن ثم إلى 240 ألفاً عام 2007 ليصل إلى 261 ألف سائح عام 2008 وبذلك يحتل السائح الروسي المرتبة الأولى في عدد السياح القادمين إلى الشارقة ولذلك تولي الهيئة أهمية بالغة للمشاركة في فعاليات معرض موسكو الدولي للسياحة والسفر بصفة مستمرة في العاصمة الروسية موسكو.
دبي- أبوبكر الشيزاوي

