دخل سهم «إعمار» مرحلة الوثب العالي بعدما تهاوت أمامه حواجز المقاومة خلال جلسة الأمس، ولم يكتف بالعودة لاختراق حاجز 3 دراهم من جديد، بل واصل صعوده إلى 3.13 دراهم قبل أن يغلق في نهاية الجلسة على 3.07 دراهم تحت ضغط من عمليات جني الأرباح.
ومع بلوغ «إعمار» أعلى مستوياته في ستة شهور أصبح المؤشر العام لسوق دبي المالي يرنوا بكل ثقة للوصول إلى أعلى قممه المسجلة في عام2009، وهي 1800 نقطة، خاصة بعدما تمكن أمس من الارتفاع إلى 1775 نقطة قبل أن يقلص من مكاسبه ويغلق على 1763 نقطة وبزيادة نسبتها 1.9%، فيما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2643 نقطة وبنسبة 1.31% بدعم من اسهم البنوك والعقار التي عادت لنشاطها.
وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات مكاسب بمقدار 5.4 مليارات درهم بعدما ارتفعت إلى 390.3 مليار درهم، وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1.4% مغلقا عند مستوى 2688 نقطة.
وفي ظل النشاط الذي شهدته الأسواق ارتفعت قيمة التداولات إلى 1.5 مليار درهم منها 1.1 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي وسط ارتفاع وتيرة شراء الأجانب، خاصة على الأسهم القيادية.
وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن الأداء العام للأسواق أصبح مريحا جدا بعدما نجح بالتقاط الإشارات الإيجابية التي أطلقتها الأسواق العالمية وفي مقدمتها الأميركية، ما أعطى ثقة للمستثمرين للدخول بقوة وضخ المزيد من السيولة.
وأكد أن ما حققته الأسواق من ارتفاعات كان جيدا بكل المقاييس رغم عمليات المضاربة التي حاولت التقليص من المكاسب ولكنها لم تنجح في ذلك، مشيرا إلى أننا أصبحنا نرى حواجز المقاومة بالنسبة للمؤشرات والأسعار تكسر بسهولة، وقد تمكن «إعمار» من بلوغ أعلى مستوياته منذ بداية العام.
وتوقع كنعان في حال استمرار الإشارات الايجابية من الأسواق العالمية كسر الأسواق المحلية حواجز جديدة خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى ان تحسن مؤشرات الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط يلعبان أيضا دورا ايجابيا في دعم الأسواق.
وأوضح انه من اللافت للنظر عزوف الأجانب عن البيع حتى في حال عدم تنفيذهم لطلبات شراء، مؤكدا أن الأمر الإيجابي كذلك أن الانتعاش شمل اكبر عدد من الأسهم، ما يعزز من قاعدة هذه الأسهم.
من جانبه قال محسن الخطيب المحلل المالي إن الإشارات ايجابية بالنسبة للسوقين، ومن الملاحظ أن العقار أصبح المحرك الرئيسي للنشاط خلال الأيام الماضية.
وأكد أن المؤشرات العامة أصبحت مهيأة لاختراق مستويات جديدة، مشيرا إلى أن سوق دبي تمكن من استيعاب عمليات جني الأرباح التي شهدتها نهاية الجلسة.وقال إن السيولة الأجنبية ما زالت تتدفق على سوق دبي، ما ساهم في الارتفاعات التي تحققت.
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق وكما اشرنا أمس الأول فإن استمرار سوق دبي المالي في حالة تحفز منحه قوة كبيرة لمضاعفة مكاسبه بشكل لافت للنظر، خاصة في ظل عودة توجه السيولة إلى سهم إعمار الذي اخترق حاجز مقاومة جديدا بالغا 3.13 دراهم قبل أن يعود للإغلاق على 3.07 دراهم، الأمر الذي اعتبره محللون غاية في الايجابية ويدعو للطمأنينة، كون السهم أصبح قادرا على تحقيق المزيد من الارتفاعات في الجلسات المقبلة.
وكان من الواضح أن السيولة التي تم ضخها على إعمار كانت من قبل محافظ أجنبية ومحلية، علما بأن نجاح السهم بالإغلاق فوق مستوى 3 دراهم دفع غالبية المتعاملين للاحتفاظ به والعزوف عن البيع إلى حين الارتفاع بنسب اكبر وتحقيق المزيد من المكاسب.
وبرغم الارتفاع الذي حققه سهم أرابتك إلى 2.70 درهم، إلا أن عمليات جني الأرباح عليه عادت به إلى نفس المستوى المسجل أمس الأول وهو 2.63 درهم، فيما تمكن سهم سوق دبي المالي من الارتفاع إلى 1.51 درهم قبل أن يعود للإغلاق على 1.48 درهم.
واستحوذت الأسهم الثلاثة على أكثر من 60% من إجمالي التداولات في سوق دبي، والتي قفزت إلى فوق حاجز مليار درهم، بالغة 1.1 مليار درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 705 ملايين سهم نفذت من خلال 11143 صفقة. وفيما واصل سهم «شعاع» الصعود بالحد الأعلى لليوم الثاني على التوالي بالغا 1.38 درهم، فقد شهد «دريك آند سكل» تراجعا إلى 83 فلسا بعد انخفاض أحجام التداول عليه إلى 65 مليون درهم.
أخبار الشركات
أعلن بنك الخليج الأول عن إعادة شراء 400 ألف سهم من أسهمه المدرجة في سوق ابوظبي للأوراق المالية، وذلك استنادا إلى موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع الصادرة في وقت سابق بهذا الخصوص. وبلغ متوسط عملية إعادة الشراء على 11 درهما.
وبذلك يتبقى للبنك نحو 119 مليون سهم لم يقم بإعادة شرائها حتى الآن. قامت شركة ابوظبي للطاقة بإعادة شراء 3.1 ملايين سهم من أسهمها أمس الأول وبسعر 1.8 للسهم من خلال شركة السهم الإلكتروني وبذلك يصبح عدد الأسهم التي قامت الشركة بإعادة شرائها حتى الآن 129 مليون سهم من إجمالي 493.4 مليون سهم، مسموح لها بإعادة شرائها.
كتب ناصر عارف
