أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أمس قبيل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) في فيينا اليوم ان أسعار النفط ستواصل ارتفاعها منتعشة من نحو 32 دولارا للبرميل عند بداية العام.وقال النعيمي للصحفيين في فيينا ان ارتفاع سعر النفط يرجع الى التفاؤل بما سيأتي به المستقبل.

واضاف انه يرى دلائل على الانتعاش وان الطلب يرتفع خاصة في آسيا.وقال الوزير ان أوبك لا تحتاج في اجتماعها غدا لتغيير سياسة الانتاج بعد ان اتفقت المنظمة بالفعل على خفض انتاجها بمقدار 2, 4 مليون برميل يوميا في محاولة لدعم الاسعار التي احبطها الكساد العالمي.

أعلى مستوى

وارتفع سعر النفط الى أعلى مستوياته في ستة أشهر فوق مستوى 63 دولارا للبرميل أمس بعد أن قالت السعودية أكبر عضو في أوبك ان الاقتصاد العالمي انتعش بما يكفي لتحمل سعر للنفط بين 75 و80 دولارا للبرميل.

وارتفع سعر الخام الاميركي في عقود يوليو الى مستوى 45, 63 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوياته منذ منتصف نوفمبر الماضي قبل أن يتراجع الى 12, 63 دولارا للبرميل بارتفاع بلغ 67 سنتا عن اقفاله السابق.وصعد مزيج برنت في لندن 76 سنتا الى 62 دولارا للبرميل.

وارتفع سعر النفط أكثر من واحد بالمئة أمس الأول مدعوما ببيانات أميركية ودلائل على انتعاش طفيف في الصادرات اليابانية ما عزز الامال في أن الطلب على النفط قد يرتفع مع انتعاش الاقتصاد العالمي.

وثمة توقعات ان يتراجع الطلب العالمي على النفط بأعلى معدل منذ عام 1981 هذا العام طبقا لما قدرته وكالة الطاقة العالمية بان يبلغ الانخفاض حوالي 56, 2 مليون برميل يوميا.

وارتفعت مخزونات الخام الى ما يغطي استهلاك نحو 62 يوميا لكن توقعات بانخفاض طفيف في المخزونات الاميركية دعمت الاسعار.

وستصدر ادارة معلومات الطاقة الاميركية بياناتها بشأن المخزونات اليوم.

و قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن الاقتصاد العالمي أصبح قويا بما يكفي لتحمل أسعار نفط تتراوح بين 75 و 80 دولارا للبرميل مضيفا أن الاسعار ستصل الى ذلك المستوى قريبا مع تحسن الطلب على الوقود.

وأضاف ان المطالبة بعقد أوبك لاجتماع استثنائي آخر قبيل اجتماعها المزمع عقده في سبتمبر أيلول القادم أمر لا معنى له.

سقف الإنتاج

ونقلت جريدة الحياة عن النعيمي قوله ان من المتوقع ألا تغير أوبك سياسة الانتاج لدى اجتماعها هذا الاسبوع مضيفا أن المخزونات لاتزال مرتفعة للغاية.

وذكرت الجريدة في مقابلة مع الوزير أن النعيمي «لا يتوقع تغييرا في مستوى الانتاج».

ومع تعزيز الاقتصاد القوي للطلب على الطاقة قال النعيمي ان مخزونات النفط ستنكمش مع ارتفاع الاستهلاك خاصة من الاقتصادات الناشئة، وإن الطلب يتحسن خاصة في آسيا.

وأشار النعيمي الى ارتفاع استخدام الوقود في أميركا اللاتينية والشرق الاوسط الا أن هناك تحسنا محدودا في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وقال النعيمي ان المخزون العالمي للنفط وصل الى حوالى 62 يوما من التغطية الاجلة وأضاف انه سينخفض لمستوى 52 الى 54 يوما وهو المستوى الذي تعتبره أوبك ملائما.

وأضاف النعيمي ان الطلب يتحسن وانه سيخفض أيام التغطية الاجلة وسيشعر أعضاء اوبك بالسعادة عندئذ.

وارتفعت أسعار النفط الى مستويات قياسية قاربت 150 دولارا للبرميل في يوليو تموز الماضي وذلك قبل انهيارها في ديسمبر الماضي.

وقال مستهلكون ومنتجون قلقون بشأن انهيار الطلب ان هذا المستوى أعلى من اللازم.

قلة الاستثمارات

وحذر النعيمي من أن قلة الاستثمارات لتعزيز امدادات الطاقة قد تتسبب في ارتفاع حاد للاسعار مرة أخرى وأضاف أن التحدي سيتمثل في الحفاظ على الاسعار عند مستوى عادل للجميع.

وفي رد على سؤال حول كيفية احتواء أي ارتفاع للاسعار قال النعيمي ان ذلك هو التحدي الاكبر.

وأضاف انه ذلك الامر صعب للغاية في ظل وجود الكثير من اللاعبين بالسوق و قالت منظمة أوبك أمس إن متوسط أسعار سلة أوبك القياسية ارتفع قليلا الى 71, 58 دولارا للبرميل أمس الأول من 55, 58 دولارا يوم الاثنين.

وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام.وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور.

تحسن الثقة

وارتفعت العقود الاجلة لخام النفط الاميركي الى قمة جديدة في 2009 أمس الأول بعد تقرير عن تحسن ثقة المستهلكين مما عزز وول ستريت وساعد في رفع النفط من مستوى منخفض تراجع اليه في وقت سابق من الجلسة.

وقال مجلس المؤتمر وهي جماعة صناعية ان ثقة المستهلكين الامريكيين ارتفعت في مايو أيار إلى اعلى مستوى لها في ثمانية اشهر.

وفي بورصة نيويورك التجارية ارتفع خام تموز 78 سنتا اي بنسبة 26, 1 في المئة عند التسوية الى 45, 62 دولارا للبرميل وهو اعلى مستوى منذ الخامس من نوفمبر 2008 حين سجل عند التسوية 30, 65 دولارا.

وتراوح نطاق التعامل أمس الأول بين 53, 59 دولارا و50, 62 دولارا لعقود الشهر التالي وتمثل اعلى مستوى منذ بلوغ 56, 65 دولارا يوم العاشر من نوفمبر.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يترك وزراء أوبك مستويات الانتاج المستهدفة دون تغيير في اجتماعهم في فيينا اليوم ويعلقون الامال على استمرار ارتفاع أسعار النفط على الرغم من زيادة المخزونات وضعف الطلب.

وكان وزير النفط السعودي اكد مجددا تصريحات أدلى بها في مطلع الاسبوع في روما عن ان أوبك ستبقي على سياستها غير انه أضاف انه لم يتم التوصل بعد على اتفاق بين الدول الاعضاء.

وتوقع النعيمي طلبا أقوى في الربعين الاخيرين من العام وقال ان سعر النفط قد يرتفع الى نحو 75 دولارا للبرميل.

التزام ليبي

وقال شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا انه سيلتزم بأي قرار بشأن الانتاج تتوصل اليه اوبك في اجتماعها اليوم.

واضاف سيكون بامكاني اعداد حجة اقوى حين اقرأ التقارير واستمع الى اراء الوزراء الاخرين.

وكان غانم أكد في تصريحات في روما في مطلع الاسبوع انه مازال من الممكن خفض الانتاج رغم ان السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم قالت ان اوبك ستبقى على الوضع الحالي كما قال وزير الطاقة الجزائري ان كل الوزراء اتفقوا على انه لا توجد حاجة لاي تغيير.

وذكر مسؤول نفطي كويتي رفيع انه ليس هناك ما يدعو أعضاء اوبك الى خفض الانتاج عندما يجتمعون اليوم الخميس مضيفا أن الاسعار ستستقر في الشهور المقبلة.

ويقول عدة وزراء نفط في أوبك من بينهم وزير النفط الكويتي انه لا ضرورة لتغيير مستوى الانتاج رغم تنامي المخزونات.

وقال عماد العتيقي عضو المجلس الاعلى للبترول لصحيفة السياسة انه ليس هناك أي مبرر يدفع أوبك الى خفض الانتاج في اجتماعها يوم الاربعاء وان اوبك تسعى الى استقرار الاسعار عند مستوياتها الحالية.

واضاف أن أسعار النفط ستظل مستقرة نسبيا في الشهور المقبلة.وقال العتيقي ان السعر الملائم للنفط بالنسبة للسعودية وايران وفنزويلا وفقا لاحتياجات ميزانيات هذه الدول يتراوح بين 60 و 70 دولارا للبرميل.

(رويترز)