افتتحت صباح أمس في فندق هيلتون في ابوظبي ورشة عمل حول تنمية مهارات التصدير من تنظيم قطاع العلاقات الاقتصادية الدولية في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي في حضور عدد من المسؤولين الحكوميين ومسؤولين من القطاع الصناعي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بإمارة أبوظبي. وانعقدت هذه الورشة بالتعاون مع صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة كشريك استراتيجي في التنظيم وبتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومركز التجارة العالمي.

قاد الورشة البروفيسور عثمان اتاتش رئيس معهد دعم التجارة بمركز التجارة العالمي الذي يعتبر من أصحاب الخبرة الواسعة في مجال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها في تنمية أنشطتها وتطويرها للوصول إلى الأسواق العالمية . والقى محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية كلمة اعتبر فيها انعقاد ورشة العمل هذه دليلا على ديناميكية قطاعنا الخاص وإصراره على النجاح.

واكد الحرص على أن يكون تطوير القطاع غير النفطي والصادرات غير النفطية هو العنصر الرئيسي لتحقيق استراتيجية حكومة ابوظبي في تنويع القاعدة الاقتصادية. حيث ان ذلك سيؤمن قاعدة اقتصادية أكبر، ويخفض اعتماد الناتج المحلي الإجمالي على أسعار النفط، ويعمل على تحسين القدرة التنافسية الاقتصادية للإمارة.

واعتبر ان النجاح في هذه المهمة الطموحة يتطلب إيجاد بيئة تنظيمية مثالية وشفافة في إمارة أبوظبي، وإلى جذب الشركات العالمية للمشاركة في القطاعات الاستراتيجية، وإعطاء الأفضلية لظهور القطاع الخاص وأخيراً وليس آخر زيادة الصادرات غير النفطية في حدود 7-9% سنوياً.

واضاف انه لضمان وضع الرؤية موضع التنفيذ، فقد أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وحاكم أبوظبي حفظه الله، في بداية هذا العام القانون رقم (2) للعام 2009 والذي ينص على استحداث دائرة التنمية الاقتصادية بدلاً عن دائرة التخطيط والاقتصاد. وبهذا المسمى الجديد، أصبحت الدائرة تتولى مسؤوليات جسام لتحقيق التنمية المستدامة للإمارة، وقيادة التحول إلى الاقتصاد المعرفي، وتنويع القاعدة الاقتصادية بعيداً عن النفط.

وكشف ان القانون الجديد يعطي الدائرة الحق في إنشاء هيئات واستحداث مراكز لمواجهة المواضيع الأكثر إلحاحاً بهدف تحقيق أهدافها والتي يعتبر دعم الصادرات هدفاً محورياً ضمنها. كما أشار إلى الأهمية الكبرى التي تمثلها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد إمارة أبوظبي حيث أشار إلى أنها تمثل قرابة الـ 97% من مجموع المؤسسات الاقتصادية في الإمارة، كما أكد على أن الدائرة تولي اهتماماً كبيراً بدعم هذه المؤسسات وتضعها ضمن أولويتها في استراتيجياتها للتنمية الاقتصادية مشيراً إلى اهمية دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم القطاع الصناعي ومساعدته في تنمية صادراته الخارجية.

ثم القى الدكتور أحمد خليل المطوع الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع المتوسطة والصغيرة كلمة اكد فيها تبني الصندوق استراتيجية تهدف إلى تعزيز المزايا التنافسية للشركات والمؤسسات المنضوية تحت مظلته لتمكينها من النفاذ إلى الأسواق الخارجية وتعزيز مهاراتها التسويقية بما يرفع من معدلات ربحيتها ويعزز أداء الاقتصاد الوطني.

ومشاركتنا تأتي في إطار سعينا لبناء منظومة معلوماتية شاملة يمكن لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في أبوظبي الاستفادة منها للخروج من إطار الأسواق المحلية إلى الأسواق الإقليمية والعربية والعالمية، وتعزيز قدراتها التصديرية وفقا لخطط مدروسة ومنسجمة مع ثقافة ريادة الأعمال التي ينتهجها الصندوق.

ويأتي تنظيم دائرة التنمية الاقتصادية لورشة العمل تنفيذاً للخطة الاستراتيجية التي وضعتها الدائرة لترجمة ما جاء في الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي الساعية نحو رفع نسبة مشاركة القطاعات غير النفطية والصادرات الوطنية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة والوصول إلى اقتصاد وطني متنوع في مصادر دخله عبر عدد من خدمات الدعم ومنها المؤتمرات وورش العمل اللازمة لرفع قدرات القطاع الصناعي التصديرية.

دبي- «البيان»