على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة إلا أن الكثير من الألمان ينظرون الآن إلى العولمة بشكل أكثر إيجابية مما كان عليه الوضع قبل عامين.
وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه مجلة «شتيرن» الألمانية أمس أن 26% يرون أن العولمة تؤثر عليهم بشكل سلبي. وكانت النسبة المسجلة في استطلاع أجري عام 2007 نحو 34%. وأوضح الاستطلاع أن 63% يربطون بين العولمة والفجوة المتزايدة بين الفقراء والأغنياء في المجتمع بتراجع مقداره أربع نقاط مئوية عن استطلاع عام 2007 .
من ناحية أخرى ارتفعت نسبة من يخشون من فقدان وظائفهم حيث سجلت في هذا الاستطلاع 48% بارتفاع مقداره تسع نقاط مئوية عن عام 2007 .
ويربط 62% من الالمان العولمة بالتنوع في عروض البضائع في حين يرى 55% أن العولمة مرتبطة بفرص أفضل في الوظائف في الوقت الذي قال فيه 5% إن العولمة تتيج لهم إمكانية أكبر للسفر حول العالم.
وذكرت دراسة أن ثقة المستهلكين الألمان حافظت على ثباتها على الرغم من أن أكبر اقتصاديات أوروبا انزلق إلى أشد فترات الركود منذ عقود. وقالت مجموعة «جي إف كيه» لأبحاث السوق ومقرها نورنبرج إن مؤشرها لثقة المستهلكين في المستقبل بلغ 5ر2 نقطة لشهر يونيو المقبل وهي القراءة نفسها المسجلة في مايو الجاري.
وقالت المجموعة في بيان « تشير المؤشرات إلى أن الانكماش الكبير للاقتصاد الألماني بلغ أقصاه بما يزيد من آمال تحقيق استقرار معقول قبل نهاية العام». وقالت إن «توقعات الدخل في الوقت نفسه تراجعت نتيجة لتصاعد المخاوف من إلغاء الوظائف ، وهي مخاوف تزايدت في أعقاب زيادة فترة العمل لوقت قصير وتراجع توقعات الدخل».
وصدرت الدراسة في الوقت الذي أكد فيه مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 8ر3% في الربع الأول من العام الجاري. وهذا هو الانكماش الرابع على التوالي والأكبر منذ أن تم البدء بعملية تسجيل البيانات عام 1970. وقال محللون إن الانكماش الأخير جاء نتيجة تراجع الصادرات بنسبة 7ر9% وتراجع الواردات بنسبة 4ر5% في الفترة نفسها.
يذكر أن ألمانيا هي أكبر دولة مصدرة في العالم وتضررت بشدة نتيجة تراجع الطلب على القطاع الصناعي وبخاصة السيارات والصناعات الهندسية. وتتوقع الحكومة الألمانية انكماش الاقتصاد الألماني خلال العام الحالي بنسبة 6% من إجمالي الناتج المحلي.
(د ب أ)