أعلنت «إعمار العقارية»، التي تعمل على تطوير «برج دبي» أطول ناطحة سحاب في العالم، عن اختيارها لأكثر من 1000 عمل فني تم استحضاره خصيصاً لتزيين الديكورات الداخلية في «برج دبي»، المقرر افتتاحه خلال العام الحالي، إضافة إلى «إعمار بوليفارد». وتشمل الأعمال الفنية على تحف قام بتصميمها نخبة من كبار الفنانين من منطقة الشرق الأوسط والعالم، لتضفي على «برج دبي» لمسة جمالية مذهلة تمثل احتفالية بروح التعاون العالمي التي سادت خلال تنفيذ المشروع العملاق.

وستكون تحفة «أصوات العالم» من بين الأعمال الفنية التي تم اختيارها خصيصاً لـ «برج دبي»، وستتواجد في الردهة الرئيسية لقسم الوحدات السكنية في المشروع، وقام بتصميمها الفنان العالمي المعروف جوم بلينسا باستخدام التيتان والخلائط المعدنية.

وتم اختيار هذا العمل الفني من قبل محمد العبار، رئيس مجلس إدارة «إعمار العقارية»، شخصياَ بعد عام كامل استغرقته عملية الاختيار التي أشرفت عليها شركة «سكيدمور أوينجز وميريل»، المسؤولة عن الأعمال الهندسية في «برج دبي» والتي تتخذ من شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية مقراً لها.

وتتألف «أصوات العالم» من 196 صفيحة دائرية تمثل دول العالم ال196، وترمز إلى الجهود الإنسانية الكبيرة التي تضافرت لإنجاز «برج دبي»، وتعبر في الوقت ذاته عن المكانة الاستثنائية التي يحتلها البرج على المستوى الدولي.

وتم صنع الصفائح باستخدام خليط من البرونز والنحاس المطلي بالذهب من عيار 18 قيراطا، وتتعلق على قضبان من التيتان المثبتة في بركتين، في مشهد يحاكي القصب الذي ينمو في المياه. وتم إعداد العمل يدوياً، ويتميز برنين مميز للصفائح الدائرية عند تساقط المياه عليها، وهو ما يشبهه بلينسا بصوت سقوط المياه على أوراق الشجر.

وتحدث العبار عم أهمية الأعمال الفنية في تصميم «برج دبي» قائلاً: «تحتل الأعمال الفنية مكانة محورية في مشروع برج دبي، ولا تقتصر أهميتها على القيمة الجمالية التي تضفيها على أجوائه، فهي تعبر أيضاً عن دور المشروع في تعزيز تواصل الثقافات والمجتمعات.

ويمثل البرج ثمرة جهود آلاف الأشخاص من مختلف دول العالم، الذين تعاونوا على إنجاز تحفة معمارية متمثلة بأطول ناطحة سحاب في العالم بأسره. ومن خلال استحضار أكبر مجموعة من الأعمال الفنية والتماثيل من كافة أصقاع الأرض، والتي قام بتصميمها نخبة من كبار الفنانين في منطقة الشرق الأوسط والعالم، فإننا نحتفي بهذه الجهود الخلاقة والأهمية الاستثنائية التي يحظى بها برج دبي على الساحة الدولية».

وتابع العبار قائلاً: «نحن على ثقة من أن أصوات العالم ستكون إضافة مذهلة لمجموعة أعمال جوم بلينسا الفنية الرائعة المعروضة أمام الجمهور العالمي. ويستوحي هذا العمل فكرته من الغنى الثقافي والاجتماعي لمدينة دبي، وهو بمثابة رسالة إيجابية عن أهمية التعاون والتواصل بين ثقافات العالم».

وكانت شركة «سكيدمور أوينجز وميريل» قد تواصلت على مدى أكثر من عام مع أهم الفنانين في منطقة الشرق الأوسط والعالم للاطلاع على أعمالهم واختيار ما يناسب الردهة الرئيسية لقسم الوحدات السكنية في البرج. وتم اختيار تحفة «أصوات العالم» للفنان جوم بلينسا بعد الوصول إلى قائمة نهائية مؤلفة من خمسة أعمال فقط.

وقال جورج إيفستاثيو، الشريك الإداري في «سكيدمور أوينجز وميريل» والمسؤول عن إدارة فريق العمل في «برج دبي»: «تشمل القطع الفنية، البالغ عددها ألفاً، على مجموعة متنوعة من أعمال فنانين معاصرين، إلى جانب عدد من الأعمال التاريخية التي تحتفي بالإرث الحضاري الفريد لمنطقة الخليج العربي.

ولطالما اشتهرت مشاريع شركتنا بارتباطها القوي بالفنون العالمية، وحرصنا على التعاون مع نخبة من أشهر وأهم الفنانين في العالم مثل بيكاسو وميرو وكالدير، وحالياً مع جوم بلينسا».

ومن جانبها قالت ندى أندريك، المدير في «سكيدمور أوينجز وميريل»والمسؤولة عن التصميم الداخلي لـ «برج دبي»: «تتجلى في أصوات العالم روح التفاؤل العالمي، كما تعبر عن احتضان برج دبي لخلفيات اجتماعية وثقافية متنوعة، وهو ما ينطبق بدوره على مدينة دبي والمنطقة إجمالاً.

وبما أن النوافير هي من أبرز التصاميم الهندسية في ساحات المنازل العربية، فسيضفي صوت تساقط المياه فوق الصفائح الدائرية رنة شرقية أصيلة على مدخل البرج. وتنفرد أصوات العالم بتصميمها الذي يحاكي الطراز المعماري لبرج دبي، الأشبه بزهرة صحراوية، من خلال القضبان التي تم تركيب الصفائح عليها، والتي تتحرك برقة وهدوء وتضفي لمسة إبداعية وجمالية مذهلة على الردهة السكنية للبرج العملاق».

وكتب جوم بلينسا في رسالة التقديم الخاصة ب«أصوات العالم»: «تمثل الردهة الرئيسية لمدخل القسم السكني في برج دبي نقطة لقاء العديد من الثقافات والجنسيات، وهو بدوره يعبر عن الغنى والتنوع الكبير في المجتمع الدولي، وتعد أصوات العالم احتفالية بالحياة وتحية لهذا التنوع». وخلال زيارته إلى موقع «برج دبي» مؤخراً قال بلينسا: «إن برج دبي هو جسد ومنزل في آن معاً؛ وأصوات العالم في مدخل المنزل هي بمثابة الروح داخل الجسد».

دبي ـ «البيان»