أجمع خبراء اقتصاديون على ان اقتصاد أبوظبي هو الأقل تضرراً بآثار الأزمة المالية العالمية مقارنة مع غيرها من النظم الاقتصادية وخصوصاً الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأرجعوا ذالك إلى وجود رؤية اقتصادية طويلة المدى فضلاً عن الممارسات المالية السليمة. وأكد هؤلاء الخبراء الذين شاركوا في مؤتمر ميغاتريندز في أبوظبي إن المرحلة المقبلة ستشهد نمواً في المشاريع العقارية المجتمعية كالمدارس والمستشفيات والمرافق الاجتماعية في الإمارات وفي أبوظبي على وجه الخصوص.
وأوضح هؤلاء الخبراء إن الأزمة العالمية ساهمت في تغيير استراتيجيات الشركات العقارية وتقديم مشاريع سكنية بأسعار في متناول الجميع وساعدت على توفير حالة من التوازن الطبيعي على أساس مؤشرات العرض والطلب. وأكد هؤلاء أن طرح دبي للسندات المالية ساهم في ضخ سيولة جديدة وإعادة تنشيط القطاعات المصرفية والإقراض وأبدوا تفاؤلاً بتعافي القطاع المصرفي خلال فترة الربع الأخير من العام الحالي.
وسلط المؤتمر الضوء عبر عدد من الكلمات الرئيسية وجلسات العمل على أبرز معالم الاقتصاد العالمي والخليجي خلال الفترة المقبلة، كما ناقش التأثيرات العالمية للأزمة المالية على الولايات المتحدة وأوروبا والسياسات المطروحة عالمياً وإقليمياً لتحفيز الاقتصاد.
وناقشت الندوة التي أدارها الخبير الاقتصادي روس داوسن الأمثلة التفصيلية للتغييرات الحاصلة على مراكز القوة الاقتصادية وكيف ستؤدي إلى تحولات جذرية في الوظائف والصناعات والمجتمعات وما الذي يمكن القيام به لتحقيق النجاح في السنوات المقبلة. وقال داوسن: يتطلب تنشيط الاقتصاد تفعيل عنصري المبادرة والابتكار ويتوجب على الشركات والمستثمرين طرح خدمات ومنتجات جديدة لتحقيق نمو متواصل في أعمالهم.
وقال علي بن حرمل الظاهري رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي: تلتزم جامعة أبوظبي بدورها تجاه مجتمع الإمارات ومشاريع التنمية الوطنية وسعينا عبر تنظيم مؤتمر ميغاتريندز إلى وضع جميع الخبرات العالمية بين أيدي المستثمرين المحليين لإطلاعهم بشكل أفضل وبشفافية أكبر على مستقبل قطاعاتهم.
ونتوقع أن تساهم الأفكار التي طرحها المؤتمر في التأسيس لمرحلة اقتصادية جديدة تعزز من ازدهار وريادة الإمارات. وشهد المؤتمر جلسات عمل متخصصة لمناقشة مستقبل القطاع العقاري والمالي المحلي والإقليمي.
وتحت عنوان منتدى الخبراء الاقتصاديين: الوضع المالي في دول مجلس التعاون الخليجي شارك فيها ماريوس مارثيفتس رئيس قسم الأبحاث في ستاندرد تشارترد الشرق الأوسط - الإمارات والدكتور غياث جوكينت رئيس قسم البحوث في بنك الاتحاد الوطني بأبوظبي والدكتور محمد جابر الخبير الاقتصادي ونائب الرئيس في شركة مورغان ستانلي وشركاءه دول مجلس التعاون الخليجي أجمع المشاركون على أن اقتصاد أبوظبي هو الأقل تضرراً بآثار الأزمة المالية.
وذلك مقارنة مع غيرها من النظم الاقتصادية وخصوصاً الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. ويعزى ذلك إلى وجود رؤية اقتصادية طويلة المدى للإمارات فضلاً عن الممارسات المالية السليمة. وبيّن المشاركون أن أسعار النفط تم تصحيحها وعادت إلى الوضع الطبيعي بدلاً من التراجع الكامل، الأمر الذي يعتبر مؤشراً على استمرار النمو وينبئ بمعدلات نمو ثابتة.
وخلال الندوة التي انعقدت تحت عنوان لقاء الرؤساء - مستقبل السوق العقاري في منطقة الخليج والتي ضمت كلاً من: جون بولو الرئيس التنفيذي في مجموعة الدار العقارية - الشرق الأوسط وإفريقيا وبلير هاجول العضو المنتدب لجونز لانج لاسال منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وفيليب ورد المدير التنفيذي في شركة أبوظبي للتمويل بيّن المتحدثون أن المرحلة المقبلة ستشهد نمواً في المشاريع العقارية المجتمعية كالمدارس والمستشفيات والمرافق الاجتماعية في الإمارات وفي أبوظبي على وجه التحديد.
مؤكدين أن الأزمة الاقتصادية وعلى الرغم من تأثيرها على السوق العقاري في المنطقة طرحت فرصاً جديدة لاستقطاب توجهات جديدة تساهم في مواصلة النمو، حيث ساهمت الأزمة في تغيير استراتيجيات الشركات العقارية وتقديم مشاريع سكنية بأسعار في متناول الجميع وساعدت في توفير حالة من التوازن الطبيعي على أساس مؤشرات العرض والطلب.
من جهة أخرى ناقشت ندوة المصرفيين والتي حملت عنوان: تعزيز الوضع المالي في بنوك الإمارات تأثير السندات التي طرحتها حكومة دبي على اقتصاد الإمارة. وشارك في الندوة كل من أبهيجيت شودري رئيس قسم إدارة المخاطر بنك أبوظبي الوطني وجيامباتيستا اتزيني رئيس قسم الودائع في بنك نيويورك أوف ميلون الشرق الأوسط وجلال كليب الرئيس التنفيذي لبنك نور الإسلامي.
وأكد المشاركون أن طرح السندات المالية ساهم بضخ سيولة جديدة وإعادة تنشيط القطاعات المصرفية والإقراض. واتفق المشاركون على أهمية تطبيق أنظمة إدارة مخاطر فعالة وأنظمة تصنيف ائتمان أكثر شفافية. وساد التفاؤل بين أوساط الحضور بتعافي القطاع المصرفي خلال فترة الربع الأخير من العام 2009. واختتم مؤتمر ميغاتريندز أعماله بحضور ومشاركة كبيرة من رجال الأعمال وصناع القرار من القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء الإمارات.
أبوظبي ـ «البيان»
