يبشر تساقط الثلوج الشتوية المبكرة على ملاعب التزحلق في نيوزيلندا بعام مثمر، حيث تجرى الاستعدادات لافتتاح موسم 2009 في يونيو المقبل.

وقد بيع أكثر من 1.4 مليون تذكرة تزحلق في أنحاء البلاد العام الماضي، حيث قامت نيوزيلندا بدعم شهرتها كمكان محبب بالنسبة للسكان المحليين والسائحين من أستراليا المجاورة ونصف الكرة الشمالي.ولكنك لست مضطراً للمخاطرة بالحياة على المنحدرات للتمتع بالشتاء في نيوزيلندا.

وتنتظر السعادة الشتوية المجردة الزوار المغامرين ولكن ربما الأقل نشاطاً في ساوث إيلاند الساحرة وهي على مسافة 90 دقيقة بالسيارة من أكبر مدن الجزيرة كريستشيرش.

وماذا عن الجلوس في الماء الرقيق لحمام سباحة دافئ يحدث فقاعات مائية عند درجة حرارة 40 درجة مئوية بينما يحول الثلج المتساقط الحدائق المحيطة بمناظر الأشجار والشجيرات الجميلة إلى أرض عجائب شتوية.

وتقع ينابيع هانمر المحاطة بغابات الصنوبر والجبال على هضبة ارتفاعها 372 متراً فوق سطح البحر وتحتوي على أكبر تدفق للمياه الحارة على الجزيرة، حيث تقدم جبال الألب الجنوبية للسياح الأوروبيين ذكرى لجبال بلادهم.

وكان أوروبي هو أول من اكتشف الينابيع في عام 1859 بعد عشرين عاماً من توقيع الاحتلال البريطاني معاهدة مع زعماء قبائل سكان الماوري الأصليين باسم الملكة فيكتوريا.

وسارعت حكومة ذلك الوقت بالاعتراف بإمكانية توصيل المياه الحارة إلى الحمامات البدائية في ثمانينات القرن الثامن عشر وإعلان المنطقة محمية عامة في عام 1891.

ولم يكن لدى المستوطنين الأوائل والزوار للحمامات قبل نصف قرن عندما كان الرجال والنساء يستحمون عرايا في حمامات مغلقة ومنفصلة أدنى فكرة عن كيفية تطويرها.

واليوم هناك تسعة حمامات حارة في الهواء الطلق يتم ضبط حرارتها ما بين 36 و40 درجة مئوية إلى جانب ثلاثة حمامات بالفسفور تصل درجة حرارتها إلى 42 درجة مئوية. وهناك حمام من الماء النقي الساخن طوله 25 متراً للطاقة وحمام كبير للنشاط بهما ممري تزلج للعائلات.

وهناك ستة حمامات مغلقة خاصة يمكن حجزها لفترة من 30 دقيقة إلى ساعة من قبل شخصين إلى ستة أشخاص وهناك غرف ساونا وبخار مستقلة وأيضاً صالونات صحة وتجميل تقدم التدليك والعناية بالوجه والمانيكير والباديكير.

والتنقل بين الحمامات وتناول وجبة خفيفة أو الغداء على أحد المقاهي يعني أن مجمع الينابيع يقدم ساعات للترفية.

وخارج الحمامات تظل قرية هانمر سبرينجز قرية مدمجة وهادئة على غرار القرى التي تتوسط جبال الألب وبها عدد محدود من المقاهي والمطاعم ومخبز يقدم العيش الطازج والكرواسون والقهوة كل صباح ومنافذ الطعام السريع والسوبر ماركت الصغير.

وهناك تنويعة من أماكن الإقامة من سياح الترحال بحقيبة الظهر والموتيلات والمعسكرات إلى فندق هيريتدج الفخم.

والزوار الراغبون في تغيير من الاسترخاء في الحمامات الساخنة لن يجدوا نقصاً في الأنشطة الأخرى في المنطقة ومن بينها التمشية في الغابة وقيادة الدراجات في الجبال وقيادة القوارب وركوب الخيل.

(د ب أ)