كشفت دراسة صادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ان السلع الرأسمالية حققت نمواً غير مسبوق في هيكل واردات التجارة الخارجية لإمارة الشارقة العام 2008 .
حيث وصلت نسبة مساهمتها 3, 69 % من مجمل تلك الواردات وكشفت الدراسة عن حجم ومستوى النمو في واردات الإمارة من التجارة الخارجية خلال العام 2008 قياسا بالأعوام السابقة ودور القطاعات في تحقيق ذلك حيث أفادت ان السلع الرأسمالية تحتل مكانة متقدمة في هيكل الواردات للإمارة .
وأن هذه المكانة انعكست على أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية وتحقيقها معدلات نمو مرتفعة من خلال توفير احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية من السلع الرأسمالية بصفة عامة وقطاع الصناعات التحويلية بصفة خاصة إلى جانب مساهمتها في تحقيق نمو صادرات الإمارة وتوفير متطلبات السوق المحلي.
وبينت الدراسة أيضا :أن مجمل واردات الإمارة في تزايد مستمر من عام لآخر وانه حقق هو الاخر نموا غير مسبوق في عام 2008 حيث بلغ 4, 40 مليار درهم محققا نسبة نمو بلغت 3, 51% عن العام الذي سبقه 2007 وأكثر من ذلك قياسا بعام 2006 حيث ارتفعت الواردات من 9, 18 مليار درهم عام 2006 إلى 7, 26 مليار درهم عام 2007.
واستعرضت الدراسة التوزيع الهيكلي للواردات خلال تلك الأعوام ونسب وحجم نموها فتبين أن السلع الرأسمالية تحتل المرتبة الأولى ففي عام 2006 بلغت واردات الإمارة 9, 18 مليار درهم منها 9, 11 مليار درهم سلع رأسمالية تمثل حوالي 63% من إجمالي الواردات وفي عام 2007 بلغت نسبة السلع الرأسمالية لإجمالي الواردات 9, 65% حيث بلغت واردات السلع الرأسمالية في هذا العام 6, 17 مليار درهم وإجمالي الواردات 7, 26 مليار درهم..
وفي عام 2008 حققت السلع الرأسمالية نموا غير مسبوق بلغ 1, 59% فوصلت قيمة واردات السلع الرأسمالية في هذا العام 28 مليار درهم مقابل 6, 17 مليار درهم عام 2007 ولتكون مساهمة واردات السلع الرأسمالية في إجمالي الواردات لعام 2008 حوالي 3, 69%.
وأشارت الدراسة في استخلاصها معاني هذا النمو الكبير لدور السلع الرأسمالية إلى أن ذلك يعبر عن أن هذا القطاع الذي يرتكز على استيعاب التكنولوجيا الحديثة بلغ مستوى متقدما من حيث القدرة والجودة يؤهله للوفاء باحتياجات الاستهلاك المحلي واستيعاب المزيد من العمالة وخلق قيمة مضافة تسهم بشكل فعال في مكونات الناتج المحلي الإجمالي للإمارة متناسقا ومتناغما مع استراتيجيات وتوجهات السياسات الاقتصادية للإمارة في توجهها نحو خلق وتنمية وتطوير قطاع صناعي قادر على المنافسة وفقا لأحدث وأرقى مستويات الإنتاج المعتمدة عالميا.
وكانت الدائرة قد اشارت ايضا في دراسة لها ايضا في وقت سابق الى ان التجارة البينية بين إمارة الشارقة ودول مجلس التعاون الخليجي سجلت نموا كبيرا بلغ 5, 77% حيث ارتفع اجماليها سنة 2008 الى 4, 8556 مليون درهم مرتفعا من 8, 4819 مليونا بلغها في عام 2007. وقالت :إن هذا النمو الكبير يدل على تحسن غير مسبوق في مستوى العمل الخليجي المشترك من خلال الاتفاقيات الخليجية الموحدة في مواجهة التكتلات الاخرى.
الشارقة ـ مصطفى عويضة
