توقع خبراء ومراقبون في قطاع النفط والغاز ان تشهد الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر ومعرض «غازتك 2009» المقام حالياً في مركز أبوظبي الوطني للمعارض وتستضيفه شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» ومجموعة شركاتها عقد صفقات بمئات الملايين من الدراهم لمعدات وتنفيذ مشروعات لانتاج الغاز والصناعات المرتبطة به في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واكدوا ان هناك مشاورات بدأت بالفعل في هذا الاتجاه بين شركات نفط وغاز خليجية وشركات عالمية مصنعة لمعدات وأنابيب انتاج ونقل الغاز والمنتجات المكملة لها منذ اليوم الاول لـ «جاستيك 2009» الذي يعد أضخم مؤتمر ومعرض لصناعة الغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال والغاز الطبيعي عموماً في عام 2009.

حيث يلتقي قادة الأعمال الذين يمثلون مختلف مراحل الاستكشاف والإنتاج والتسويق لمناقشة آخر المستجدات والتطورات التي تؤثر على عالم الغاز تجارياً وتقنياً ويُقدم فرصة فريدة تجمع ما بين برامجه وموضوعاته المتميزة كمؤتمر وبين الفرص غير المسبوقة التي يوفرها لبناء العلاقات والصلات مع رواد تلك الصناعات على أرض المعرض.

ويقدم معرض جاستيك 2009 مكاناً واحداً يجمع تحت سقفه آخر التقنيات والابتكارات والمنتجات والخدمات التي تعتبر حيوية بالنسبة للطلب العالمي على الغاز، حيث استقطب المعرض أكثر من 300 شركة عارضة تنتمي لأكثر من 40 دولة وتعرض منتجاتها وخدماتها الجديدة.

وأشار الخبراء المشاركون في المؤتمر الى ان جاستيك يعتبر مجالاً لعقد الصفقات الجدية خصوصاً في ظل النشاط التطويري والتوسعي الكبير الذي تشهده المنطقة في مجال انتاج ونقل وتصنيع الغاز، موضحين انه تم تقسيم جلسات المؤتمر للعام الحالي إلى جلسات تجارية وأخرى تقنية تناقش الركود العالمي وأثره على صناعة الغاز العالمية والغاز الطبيعي ومشاريع الغاز الطبيعي المسال ونماذج التجارة في قطاع الغاز والتخوم والتحديات التجارية الجديدة ومسائل مالية وقانونية.

ومن بين الموضوعات التي ناقشها مؤتمر النفط والغاز في أبوظبي موضوعات تتعلق بشحن الغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال والغاز الكيميائي والسلامة والتدريب لعمليات السفن والشواطئ وتصنيع الغاز واستخدامه وتكنولوجيات صديقة للبيئة وحالات تقدم في التقنيات الرئيسية الفاعلة: البرية والبحرية ومرافق الإنتاج العائمة والوقائع الاقتصادية الجديدة.

وأشار الخبراء الى ان المرحلة المقبلة ستشهد نمواً متسارعاً في الطلب على الغاز الطبيعي المسال، مشيرين إلى أن الوكالة الدولية للطاقة تقدر نمو صادرات الغاز من المنطقة بـ 350% بحلول عام 2030، مشيرين الى ارتفاع الانتاج السنوي من الغاز بمنطقة الخليج الى اكثر من الضعف خلال العقد الحالي .

وهو ما تواكب مع زيادة في الاستهلاك الذي ارتفع الى الضعف هو الآخر خلال الفترة نفسها ومن المتوقع ان يرتفع إلى حوالي 300 متر مكعب بحلول عام 2010 و440 مليار متر مكعب بحلول عام2015. وتوقعوا ان تستمر العوامل التي حفزت النمو السريع في انتاج واستهلاك الغاز في المنطقة بل وان تكتسب مزيداً من قوة الدفع مما يستلزم ضخ استثمارات كبيرة بمليارات الدولارات خلال الفترة المقبلة وان يتم تشجيع استثمار القطاع الخاص في هذا القطاع من منطلق الحرص على تعظيم دور القطاع الخاص.

أبوظبى - عبدالفتاح منتصر