احتلت الإمارات مرتبة متقدمة على مؤشر الجاهزية الرقمية للعام الجاري الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إذ جاءت في المرتبة الأولى عربيا والتاسعة والعشرين عالميا وبالرغم من ذلك تبقى الدول العربية متأخرة في تطويع تقنية المعلومات لتحقيق التنمية فالفجوة الرقمية في دول المشرق العربي ودول مجلس التعاون الخليجي لا تزال كبيرة وتحديدا من حيث انتشار الانترنت فهناك أقل من 9 ملايين مشترك فقط في دول المشرق العربي بينما يوجد في دول التعاون الخليجي 25 مليونا .

وفي أميركا الشمالية وحدها 71 مليونا. وتشير التقارير الدولية والإقليمية إلى أن الدول العربية الأفضل أداءً لاتزال بعيدة عن المستوى العالمي من حيث الجاهزية الرقمية مقارنة بدول مثل السويد إذ لا تزال السودان وموريتانيا واليمن ألاكثر معاناة في الفجوة الرقمية مع المستوى العالمي.

وقال فادي سالم الرئيس المشارك للمؤتمر ومدير برنامج أبحاث في كلية دبي للإدارة الحكومية أن مؤشرات مثل معدلات انتشار الكمبيوترات الشخصية في دولنا العربية يؤكد اتساع هذه الفجوة فبالرغم من ارتفاع النسبة إلى 15% تقريبا في دول التعاون الخليجي إلا أنها لا تزال في بقية الدول حوالي 4% وفي منطقة الاسكوا إلى 6% تقريبا بينما يصل إجمالي عدد مستخدمي الانترنت في الدول العربية حوالي 45 مليونا فقط.

وتستضيف كلية دبي للإدارة الحكومية المؤتمر الدولي العاشر عن تداعيات تكنولوجيات المعلومات في الدول النامية على مدار ثلاثة أيام في دبي وذلك بالشراكة مع الاتحاد الدولي لمعالجة المعلومات المؤسسة الأكاديمية الدولية غير الحكومية التي تشمل مجموعات عمل بحثية عديدة تضم عشرات الجامعات المرموقة حول العالم.

ويشهد المؤتمر الذي يعقد في الفترة من 26-28 مايو في كلية دبي للإدارة الحكومية تحت عنوان تقييم مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق أهداف التنمية نخبة من كبار الباحثين وصناع السياسات وأعضاء من مجتمع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فضلاً عن المؤسسات غير الربحية وذلك بهدف مناقشة مجموعة من أوراق العمل والأبحاث الأكاديمية الحديثة المتعلقة بالتنمية في العديد من البلدان على امتداد قارات العالم الست.

وألقت كريسانثي أفييرو البروفسور في كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية محاضرة في اليوم الأول من المؤتمر تركز على الابتكار والتنمية في نظم المعلومات لتطوير الأبحاث في الدول النامية. وقال الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية: ينعقد هذا المؤتمر في وقت قامت دبي فيه باتخاذ العديد من الإجراءات على مدى العقد الماضي للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المستوى الحكومي والمجتمعي لتحقيق أهدافها التنموية.

وأضاف: في إطار حرصنا على تطبيق أرقى المعايير العالمية في قطاع الإدارة الحكومية الإقليمية تستضيف كلية دبي للإدارة الحكومية مجموعة من البرامج البحثية والفعاليات التي تركز على أبرز القضايا التي تهم الباحثين وصنّاع القرار على حد سواء. وكلنا ثقة بأن مبادراتنا ستمهد الطريق لتأسيس مجتمعات مستدامة تدمج أدوات وموارد الجيل القادم في استراتيجياتها لتعزيز التنمية إقليمياً.

كما يلقي جورج ريتزر البروفيسور في علم الاجتماع من جامعة ماريلاند في الولايات المتحدة الكلمة الرئيسية اليوم حول الدور المتغير للمجتمعات بين الاستهلاك والإنتاج في ظل الجيل الثاني من تقنيات شبكة الإنترنت. ويشهد اليوم الثاني تنظيم حلقات نقاش حول إطار السياسة العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعن الخدمات المالية والتنمية. كما سيتناول المؤتمر أوراقا بحثية وحالات دراسية من دول عربية منها الإمارات والبحرين ومصر.

وقال فادي سالم الرئيس المشارك للمؤتمر ومدير برنامج أبحاث في كلية دبي للإدارة الحكومية حول التطوير والابتكار الحكومي وتقنيات المعلومات: سيتناول المؤتمر أوراق عمل باحثين من عشرات مراكز الأبحاث والجامعات المرموقة حول العالم تدرس تأثير التكنولوجيا على المدى الطويل في توجيه الاقتصاديات التي تتطلع إلى مستقبل تحقق فيه نتائج تنموية أفضل.

وأضاف: سيعقد على هامش المؤتمر عدد من الندوات العلمية التي تستضيف باحثين من طلبة الدكتوراه في عدد من الجامعات العالمية المرموقة لمناقشة ما توصلت إليه أبحاثهم الجارية حول موضوع المؤتمر.

ويشهد اليوم الثاني للمؤتمر العالمي حلقة نقاشية حول سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأخرى حول أنظمة المعلومات وقطاع الصحة تتناول آفاق العمل التنموي في دول العالم النامية.

وستتناول أعمال اليوم الثالث العديد من القضايا بما في ذلك التنمية والإدماج الاجتماعي: وجهات نظر حول الأهداف الإنمائية في الألفية يلقيها الباحث الزائر في كلية دبي للإدارة الحكومية فيكتور بينيدا حول دور المجتمعات في إدماج والاستفادة من طاقات ذوي الاحتياجات الخاصة في تحقيق التنمية.

دبي ـ محمد بيضا