نفى أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني خروج نسبة الديون المعدومة والشيكات المرتجعة لدى البنوك العاملة في الدولة عن مستوياتها الطبيعية، مؤكدا أنها مازالت في مستوياتها الدنيا ولم تزد عما كانت عليه في السابق كما أظهرت نتائج البنوك الربع الأخير من العام الماضي والربع الأول من العام الحالي.

وكشف خلال تصريحات صحافية على هامش افتتاحه اكبر مركز للبيانات المصرفية في المنطقة التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في منطقة البرشاء بدبي أمس عن تدفق المزيد من السيولة على القطاع المصرفي في الدولة من الخارج.وذلك بعد الموافقة على صدور قانون ضمان الودائع المصرفية والذي اقره المجلس الوطني الاتحادي مؤخرا،لافتا إلى ان السيولة لدى البنوك بدأت تستقر بشكل لافت على اثر الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية مما أدى إلى انخفاض في أسعار الفائدة بين المصارف إلى حدودها الطبيعية، حيث بلغت حاليا 4, 2% مقارنة مع 7, 3 % خلال في السابق.وأشار الطاير إلى ان استقرار السيولة لدى البنوك انعكس على أسعار الفائدة على الودائع التي سجلت خلال الأيام الأخيرة تراجعات ملحوظة عن مستوياتها القياسية السابقة مؤكدا ان هذه المعطيات الايجابية انعكس كذلك على تخفيض تكلفة الاقتراض والتسهيل على المقترضين من الإفراد والشركات، وكذلك على تكلفة الأعمال نتيجة تراجع أعباء الفوائد.

وأشاد الطاير بالإجراءات والجهود التي يقوم بها المصرف المركزي الإماراتي في تطوير أداء القطاع المصرفي، مشيرا إلى اتباع المركزي نهجا جيدا في الأمور التي تتعلق بالعملاء.

حيث يقوم بالتشاور مع البنوك قبل إصدار تعميماته لأي نظام ينوي إصداره لاستقصاء رؤى البنوك والتعرف على وجهات نظرها من واقع خبرتها في السوق وإدراكها لنوعية المخاطر، حيث تقوم بدورها بتوفير البيانات والاقتراحات للمركزي والتي تشكل في الأخير منظومة من القرارات التي تنسجم مع واقع السوق مثل أنظمة القروض والرسوم المفروضة على الخدمات.

وفيما يتعلق بالمناقشات التي يجريها المصرف المركزي حاليا بشأن بعض التعديلات على نظام أسعار الفائدة ورسوم القروض الشخصية أوضح الطاير ان القطاع المصرفي في الإمارات الذي يعمل في نطاق سوق حر يتنافس فيه أكثر من 45 مصرفا ويحكمه العرض والطلب شهد قبل فترة الأزمة المالية العالمية حالة من التنافسية الكبيرة لكن بعد الافرازات التي خلفتها الأزمة حدثت هناك مراجعات مختلفة للفوائد وتكلفة التمويل لتجاوز هذه الفترة إلى ان بدأت السيولة تستقر لدى البنوك بعد صدور قانون ضمان الودائع المصرفية مما أدى إلى انخفاض الفائدة بين المصارف إلى الحدود الدنيا .

وكذلك الحال بالنسبة إلى أسعار الفوائد على الودائع التي تراجعت أيضا عن مستوياتها المرتفعة والتي تراوحت بين 5, 6 إلى 7% لدى بعض البنوك.

وقال الطاير انه في الوقت الذي استفادت فيه البنوك من برنامج التسهيلات الحكومية البالغ 70 مليار درهم إلا أنها لم تستخدم تسهيلات البنك المركزي حتى الآن، مشيرا إلى حدوث نمو ملحوظ في الودائع لدى البنوك بعد ان قامت بإعادة هيكلة عمليات الإقراض من جهة ووصول اغلب المشاريع التي يتم تمويلها إلى مرحلة السداد،لافتا إلى ان تدفق سيولة على المصارف من الخارج بعد صدور قانون ضمان الودائع المصرفية الأمر الذي يتوقع مع ارتفاع حجم الودائع خلال المرحلة المقبلة.

وأكد ان الديون المعدومة أو المشكوك في تحصيلها لدى المصارف مازالت في معدلاتها الدنيا ولم تزد عما كانت عليه في السابق، مؤكدا استمرار التزام المقترضين بالدفع وان الضمانات التي اتخذتها البنوك عند منح هذه القروض مثل السيارات وتحويل الراتب ونهاية الخدمة والعقارات إلى جانب ضمانات القروض التجارية للشركات، تجعل هذه القروض محصنة ضد المخاطر العالية. وفيما يتعلق بالشيكات المرتجعة، أكد الطاير أنها كذلك مازالت في مستوياتها ولم تسجل زيادة.

مشيرا إلى ان أسباب ارتجاع الشيك متعددة ولا تقف فقط عن عدم كفاية الرصيد، بل يمكن ان يرتد الشيك لأسباب أخرى تتعلق بالتاريخ والتوقيع والأسماء وعيوب في الشيكات وغيرها من الأسباب الأخرى التي لا تشكل هاجسا بالنسبة للبنوك، مشيرا إلى ان البنك المركزي وضع ضوابط محكمة للشيكات، من بينها تعليق حساب العميل الذي يرتد له أربعة شيكات خلال فترة زمنية محددة.

ومن جانبه قال عبدالله قاسم الرئيس التنفذي لادارة العمليات للمجموعة إن مركز البرشاء، الإمارات دبي الوطني هو أحد أكبر مراكز البيانات في المنطقة وأكثرها تقدما، وقد استغرق بناؤه وتصميمه حوالي عامين.

ويضم المركز، الادارات المركزية للعمليات وتقنية المعلومات ومركز البيانات الرئيسي وفرع متكامل ووحدة التمويل وغيرها من الوحدات المساندة التي تدعم تقنية المعلومات والعمليات للمجموعة مشيرا الي ان تكلفة المركز بلغت 170 مليون درهم منها 100 مليون درهم سعر المبنى و 70 مليون درهم للاجهزة.

دبي- محمد هيبة