عقدت هيئة الأوراق المالية والسلع ورشة عمل لممثلي الشركات المساهمة العامة التي تم إدراجها بعد النصف الأول من العام 2008، وذلك في إطار حرصها على تعزيز الوعي لدى إدارات الشركات المساهمة العامة المدرجة حديثا في أسواق الأوراق المالية بالدولة بشأن قواعد الإفصاح والشفافية.

وقد قام رامي النسور المستشار المالي بالهيئة بتقديم عرض توضيحي مفصل تناول فيه آليات وإجراءات إفصاح الشركات المساهمة العامة.

وقد تناول المحاضر متطلبات الإفصاح المطبقة بالدولة بالمقارنة مع الممارسات العالمية وأكد على أن الهيئة تطبق أفضل الممارسات العالمية في مجال الإفصاح وذلك انطلاقا من الدراسات المقارنة التي أجرتها الهيئة واشار إلى أن عدة تقارير صادرة عن جهات عالمية أشادت بالمعايير المطبقة بالدولة.

وقد أشار العرض التوضيحي لأهمية الإفصاح للأسواق باعتباره روح سوق الأوراق المالية، وعرّف الإفصاح باعتبار أنه توفير وإتاحة وتوصيل جميع المعلومات التي تهم المستثمرين في أسواق الأوراق المالية والمهتمين بها في نفس الوقت.

وهو إما إفصاح مالي يتم من خلال القوائم المالية للشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق أو إفصاح عن معلومات هامة وقرارات جوهرية تؤثر على حركة وسعر وحجم التداول لسهم شركة مدرجة في السوق.

كما تم خلال الورشة مقارنة دور كل من الهيئة والأسواق فيما يتعلق بالإفصاح؛ حيث تتولى الأسواق متابعة التزام الشركات التي تم إدراج أوراقها المالية بالإفصاح عن الأمور والمعلومات الجوهرية والبيانات المالية ونشرها وتوقيت هذا النشر والتحقق من وضوحها وكشفها عن الحقائق التي تعبر عنها، كما تقوم الأسواق أيضاً- بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة- بإحالة مخالفات الشركات التي تم إدراج أوراقها المالية لأحكام هذا النظام إلى الهيئة للبت فيها.

أما بالنسبة لدور الهيئة في الإفصاح فيستمر إلزام الشركات المدرجة بالإفصاح - إلى الهيئة إلى جانب السوق - عن الأمور والمعلومات الجوهرية والبيانات المالية في الأحوال المحددة في قانون الهيئة والأنظمة والقرارات الصادرة بمقتضاه.

وبالنظر إلى قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 21/2 لسنة 2008 بشأن اعتماد اللغة العربية لغة رسمية للمراسلات في جميع المؤسسات والهيئات الإتحادية في كافة إمارات الدولة فإنه يجب أن تكون جميع مراسلات الشركة وإفصاحاتها للهيئة والأسواق باللغة العربية أو باللغتين العربية والإنجليزية معاً.

الإفصاح السابق

وأوضح المستشار المالي لهيئة الأوراق المالية أنه بالنسبة للإفصاح المتعلق بالشركات المساهمة العامة فإنه ينقسم إلى الإفصاح السابق للإدراج والإفصاح اللاحق للإدراج، وأن هذا الإفصاح يتعلق بشركات المساهمة العامة المحلية والأجنبية (شركات دول مجلس التعاون الخليجي والشركات العربية والشركات الأجنبية التي يتم إدراجها بالأسواق المحلية).

مضيفاً أنه يتعين على الشركة المزمع إدراجها في السوق نشر كل من البيانات المالية السنوية للشركة والبيانات المالية المرحلية وملخص عن تقرير مجلس الإدارة المقدم لغايات الإدراج في صحيفتين يوميتين تصدران في الدولة باللغة العربية قبل إدراجها في السوق بعشرة أيام.

وفي حال ما إذا كانت الشركة حديثة التأسيس فيتعين عليها في هذه الحالة نشر ميزانية افتتاحية، أما إذا كانت شركة ناتجة من تحول شركة مساهمة خاصة أو ذات مسؤولية محدودة فيتعين عليها نشر البيانات المالية لسنتين سابقتين قبل التحول بالإضافة إلى ميزانيتها الإفتتاحية كشركة مساهمة عامة.

إجراءات الإفصاح اللاحق للإدراج

وفيما يتعلق بالإفصاح اللاحق للإدراج فإنه يتضمن إفصاح عن البيانات المالية الدورية.(الربع الأول، النصف سنوي، الربع الثالث، والنتائج المالية الأولية والنتائج المالية السنوية) وإفصاح عن الأمور الجوهرية والأحداث الهامة.

حيث يتعين على الجهات أو الشركات التي تم إدراج أوراقها المالية في السوق إخطار وموافاة كل من الهيئة والسوق بملخص الحسابات الختامية ـ بيانات مالية أولية غير مدققة (فِّليُّمل َِّ) وغير مراجعة (َِّ ْمًّيمٌّمل) ـ خلال خمسة وأربعين يوماً من انتهاء السنة المالية موقعة من مجلس الإدارة أو من الشخص المخول بالتوقيع نيابة عنه.

كما تلتزم الشركات بإخطار وموافاة كل من الهيئة والسوق أيضاً بتقارير مالية مرحلية (ربع سنوية، نصف سنوية) مراجعة (ْمًّيمٌّمل) من مدقق حسابات الشركة الخارجي خلال خمسة وأربعين يوماً من انتهاء الفترة الزمنية المحددة موقعة من مجلس الإدارة أو من الشخص المخول بالتوقيع نيابة عنه .

وكذلك تقارير مالية سنوية مدققة (فِّليُّمل) من مدقق حسابات الشركة الخارجي خلال تسعين يوماً من انتهاء السنة المالية موقعة من مجلس الإدارة أو من الشخص المخول بالتوقيع نيابة عنه.

ويشترط إعداد هذه التقارير الواردة سابقا وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية ةئزس، وذلك باللغتين العربية والإنجليزية، وأن تتضمن تقريري مجلس الإدارة ومدقق الحسابات وقائمة المركز المالي وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية وقائمة التغيرات في حقوق المساهمين والإيضاحات حول البيانات المالية.وتلتزم الجهات أو الشركات بالإفصاح عن التقارير المالية قبل ساعات التداول أو بعدها.

قواعد الإفصاح أثناء جلسة التداول

وقد بين العرض التوضيحي ضرورة التزام الجهات أو الشركات بالإفصاح عن التقارير المالية قبل ساعات التداول أو بعدها كما جاء في البند (7- ب) من المادة (36) من قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (3) لسنة 2000 في شأن النظام الخاص بالإفصاح والشفافية.

وبالنسبة لورود التقارير المالية الربع سنوية والسنوية خلال ساعات التداول أشار المحاضر إلى أنه في حال قيام الشركة بالإفصاح خلال الجلسة عن بياناتها المالية تقوم الشركة بإرفاق نموذج ملخص لأهم بنود البيانات المالية حيث يقوم السوق في هذه الحالة بنشر النموذج وذلك أثناء جلسة التداول على أن يتم نشر البيانات المالية الكاملة بعد جلسة التداول.

وفي حال قامت الشركة بالإفصاح خلال جلسة التداول عن تقاريرها المالية دون إرفاق ملخص النموذج المعتمد فيجب على السوق إيقاف التداول مؤقتا لتعميم هذه التقارير المالية.

وفي حال قامت الشركة بالإفصاح عن جزء من التقارير المالية فقط -مثل تقرير مجلس الإدارة- وكان هذا التقرير متضمنا لصافي ربح الشركة فيتم تعميمه مع إيقاف التداول مؤقتا ولا يتم الإيقاف مرة أخرى عند إرسال الشركة لباقي التقارير المالية، أما إذا كان تقرير مجلس الإدارة لا يتضمن صافي ربح الشركة فيتم تعميمه دون إيقاف التداول و يتم الإيقاف عند الإفصاح عن التقارير المالية حال ورودها خلال جلسة التداول.

إيضاحات إضافية

وفي إطار الحديث عن إجراءات الإفصاح أوضح المستشار المالي للهيئة أنه عند حدوث الأزمة طلبت الهيئة من الشركات تزويدها بإيضاحات إضافية في بياناتها المالية للربع الثالث والبينات السنوية للعام 2009 يتم تضمين الإيضاحات المتممة للبيانات المالية السنوية للعام 2008 المزيد من الإيضاحات والتفاصيل لأنشطة الشركة الاستثمارية في الأوراق المالية، العقارات، الأراضي، الشركات التابعة والشقيقة، استثمارات الشركة في المشتقات المالية والمنتجات المهيكلة بأدوات الإستثمار المركبة مثل ءسک د، ...وغيرها.

بحيث يتم تصنيف هذه الأنشطة جغرافياً حسب نوعها، أجلها (قصيرة الأجل أو طويلة الأجل)، وقيمة كل منها، مع توضيح للسياسات المحاسبية المتبعة في معالجة هذه الاستثمارات بأنواعها المختلفة.

وكذلك الإفصاح عن التفاصيل المتعلقة باحتساب المخصصات على اختلاف أنواعها، وتفاصيل النقد والودائع بالبنوك مع بيان تفاصيل الحسابات والودائع في البنوك الأجنبية بالخارج، وتوقعات الأداء للعام 2009 وخطط الشركة المستقبلية. وأكد أن هذه الإيضاحات أسهمت كثيراً في توضيح الوضع المالي للشركات المدرجة وأدت أيضاً إلى تعزيز الثقة بقدرة الشركات المدرجة على تجاوز تبعات هذه الأزمة.

أحداث هامة

* كما تم في ورشة العمل على الحديث عن الجزء المتعلق بالإفصاح عن الأمور الجوهرية والأحداث الهامة والتي قام المستشار المالي بتعريفها على أنها أية قرارات إستراتيجية وتطورات جوهرية وأحداث هامة تؤثر على أداء ونشاط وملكية واستمرار الشركة، ومن ثم يكون لها تأثير مباشر أو غير مباشر على قيمة وحركة الورقة المالية في الأسواق.

* وعرضت المحاضرة لأمثلة على الأمور الجوهرية والأحداث الهامة مثل:

* قرارات مجلس الإدارة المتعلقة بتوزيع الأرباح، وقرارات زيادة رأس المال عن طريق الاكتتاب العام أو الخاص أو توزيع الأسهم المجانية ...الخ.

* أية تغييرات في مجلس إدارة الشركة وإدارتها التنفيذية . قرارات مجلس الإدارة التي تتعلق بالتغييرات في أهداف الشركة وأسواقها وبالشروع في الاندماج مع شركة أخرى أو تتعلق بالتصفية الاختيارية.....الخ.

* التغييرات الهامة التي تطرأ على موجودات الشركة أو هيكل رأسمال الشركة أو منتجات الشركة، أو التصنيف الائتماني للشركة أو الالتزامات المترتبة على الشركة سواء كانت قصيرة الأجل أو طويلة الأجل....الخ.

* الصفقات الكبيرة التي تعقدها أو تلغيها الشركة.

*العمليات ذات الطبيعية غير المتكررة و التي قد يكون لها أثر مادي على أرباح الشركة أو مركزها المالي.

* الكوارث و الحرائق وأثرها المتوقع على المركز المالي للشركة.

* توقف الشركة أو أحد فروعها أو مصانعها أو الشركات التابعة لها عن العمل.

* تقارير التصنيف الائتماني التي تحصل عليها الشركة Rating Reports.

* أي دعاوى قضائية ترفعها الشركة المساهمة العامة على آخرين أو تلك التي رفعها الآخرين على الشركة أو على أي من أعضاء مجلس أدارتها أو الإدارة التنفيذية فيها.

ابوطبي - «البيان»