اختتمت دائرة الرقابة المالية بدبي فعاليات البرنامج التدريبي محاسبة التحقيقات القضائية الذي نظمته بنجاح كبير بالتعاون مع فرع جامعة ولونغونغ الاسترالية في دبي بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الدائرة والجامعة والتي تضمنت الاتفاق على تنفيذ برنامج تدريبي مكثف ومتقدم حول محاسبة التحقيقات القضائية الذي يستهدف تطوير خبرات المدققين والموظفين المختصين في أساليب التعامل مع المخالفات المالية من خلال الدراسة النظرية والتدريب العملي على مقدمة في محاسبة التحقيقات العدلية الادعاء والتحقيقات العدلية إجراءات التحقيق.
وتم تنفيذ هذا البرنامج على مرحلتين بدأت المرحلة الأولى في مقر الجامعة في دبي وتم من خلالها تقديم دراسات متقدمة في محاسبة التحقيقات القضائية وموضوعات أخرى مثل الادعاء والتحقيقات العدلية تلتها مباشرةً تنفيذ المرحلة الثانية في مقر الجامعة الرئيسي في استراليا، حيث سافر المشاركون بعد إكمالهم للمرحلة الأولى في مقر الجامعة في دبي إلى العاصمة الاسترالية لاستكمال الدورة وبدء المرحلة الثانية التي تضمنت الموضوعات المتعلقة بكشف المخالفات المالية وإجراءات التحقيق فيها.شارك في البرنامج الذي يقام للمرة الأولى عددٌ من المدققين العاملين في دائرة الرقابة المالية إضافة إلى عدد من المختصين في دوائر أخرى وعلى مدى 14 أسبوعاً تم فيها التدريب المكثف على المواضيع المشار إليها إضافة للتطبيقات العملية المتعلقة بطرق كشف المخالفات المالية وإجراءات التحقيق مع مرتكبيها.
وأوضح ياسر عبد الله أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية أن الأهداف المرجوة من هذا البرنامج وأمثاله هي صقل وتطوير مهارات المدققين المختصين في مجال العمل في كشف المخالفات المالية والتحقيق مع مرتكبيها كما يفيد الموظفين المختصين في هذا المجال في الدوائر الأخرى ولذلك عملت الدائرة على مشاركة موظفين من تلك الدوائر بهدف تحقيق التكامل بين دورها ودور دائرة الرقابة المالية بهدف تحقيق أعلى مستوى من الشفافية والنزاهة في إدارة الأموال العامة ورفع مستوى الأداء لدى جميع الجهات الحكومية إلى أعلى مستوى من الكفاءة والفعالية والتوفير لدى قيام تلك الجهات بمهامها.
وأشار إلى أن هذا البرنامج الذي تم تنفيذه مؤخرا يشكل جزءاً من برنامج الماجستير الذي تقيمه جامعة ولونغونغ لهذا التخصص وسوف تتابع الدائرة تنفيذ الجزء الثاني من هذا البرنامج بالتعاون مع الجامعة لإتاحة الفرصة لمزيد من التحصيل العلمي والمهني للمشاركين وحصولهم على شهادة الماجستير ودعم من يرغب منهم في استكمال دراسته للحصول على شهادة الدكتوراة.
وعبّر العديد من المشاركين عن سعادتهم بالمشاركة في هذا البرنامج المهم، والذي تلقوا فيه المحاضرات والدراسات المتقدمة والتطبيقات العملية التي تفيدهم في حياتهم العملية والوظيفية، مما سينعكس إيجابا على أدائهم الوظيفي.
وأضاف المشاركون بأن من أهم الفوائد التي حصلوا عليها من هذا البرنامج التواصل مع أحدث المعلومات والدراسات المتقدمة في مجال محاسبة التحقيقات القضائية لدى احدى أعرق الجامعات العالمية في هذا المجال.
حيث أتاحت لهم المرحلة الثانية من البرنامج التواجد في مقر الجامعة في استراليا ومن ثمّ كانوا حريصين على حضور حلقات النقاش وتبادل الخبرات من خلالها إلى جانب الندوات والمحاضرات، وغيرها من أساليب التعلم والتدريب والتأهيل أثناء الخدمة وفقاً لأحدث طرق ووسائل التعليم. كما أن الاهتمام الكبير الذي وجدوه من المشرفين والمدربين وهم من ذوي الكفاءة والخبرة كان له الأثر الواضح في الفائدتين الأكاديمية والتدريبية، وهو ما ساهم في تحقيق أهداف البرنامج بكاملها.
وأثنى المشاركون على حرص حكومة دبي وجميع المسؤولين على سعيهم الدؤوب لتطوير أداء وخبرات موظفي الدوائر الحكومية من خلال التدريب المستمر لتمكينهم من تحقيق نسبة أداء عالية، والمحافظة على الجودة المطلوبة في كافة المعاملات.
كما قدم المشاركون خلال البرنامج عرضاً تناول ابرز الجوانب الحضارية والإنجازات التي حققتها دولة الأمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص فضلاً عن دور دائرة الرقابة المالية والأجهزة المختصة في العمل على تحقيق مشروعية وملاءمة وصحة احتساب العمليات المالية وتعزيز الشفافية والنزاهة والموضوعية في إدارة الأموال العامة.
وقالت اليازية المرّي المراقبة الرئيسية بالدائرة ان المواضيع التي تم التدريب عليها ذات أهمية كبرى حيث انها تساعد المدققين والموظفين المختصين في الدوائر الحكومية في تطوير أساليب وقائية تهدف للحد من المخالفات المالية قبل حدوثها والأساليب التي تساعد على الكشف عن تلك المخالفات والحد من آثارها في حال حصولها .
وهو أمر من صلب مهام الرقابة المالية التي أكد عليها قانون إنشاء الدائرة والتعليمات الصادرة عن المدير العام بوجوب التعاون مع الجهات الخاضعة للرقابة للعمل على منع وقوع المخالفات المالية والأخطاء ومعالجة هذه المخالفات في حال وقوعها.
وأوضح طلال الهاشمي المراقب الرئيسي بالدائرة ان المعلومات التي حصل عليها هو وزملاؤه من ذلك البرنامج تضيف الكثير ما ينعكس على أداء المشاركين.
حيث كان للمواضيع التي تضمنها البرنامج في مرحلته الأولى في مقر جامعة ولونغونغ في دبي والتي دارت حول المقدمة في محاسبة التحقيقات العدلية وإطار الادعاء والتحقيقات القضائية أهمية كبرى في وضع الأساس النظري لتطبيقات البرنامج الذي تم التدريب عليها في المرحلة الثانية في مقر الجامعة في سيدني باستراليا والتي تناولت كشف المخالفات المالية وإجراءات التحقيق بهدف الوصول على الأدلة ووسائل الإثبات التي تؤكد أو تنفي تلك المخالفات حيث ان الهدف الأساسي هو تحقيق العدالة للجميع والحفاظ على المال العام.
وقال سعيد أحمد المر المراقب الرئيسي بالدائرة إن ميزة هذا البرنامج وما يجعله مختلفاً عن برامج التدريب الخاصة بالتدقيق انه يتيح الفرصة لتبادل المشاركين لخبراتهم العملية في مجال محاسبة التحقيقات القضائية .
حيث يمثل المشاركون دولا مختلفة لها وسائل عملية تختلف من دولة إلى أخرى في معالجة المخالفات المالية المختلفة حيث تم إجراء ورش عمل تم من خلالها عرض الوسائل المتبعة بما تتناسب مع طبيعة العمل في الدول المختلفة بما فيها استراليا والدول الأخرى المشاركة في معالجة العديد من القضايا الخاصة في هذا الموضوع.
وأشار علي بن محمد المويجعي المدقق الرئيسي بالدائرة إلى أن الاستفادة من البرنامج تكمن في عدة نواح منها تطبيق الحوكمة الرشيدة في بناء قاعدة راسخة تساهم في نجاح القطاع الحكومي .
كما أنه تم من خلال البرنامج التعرف على طرق وأساليب والمؤشرات التي تؤدي لكشف المخالفات المالية في بيئة استخدام نظم تقنية المعلومات المحوسبة وطرق جمع الأدلة الإلكترونية وكيفية الوقاية منها بالإضافة إلى أساليب التحقيق في القضايا المالية مما ساهم في رفع وزيادة خبراتنا العملية في هذا المجال.
دبي ـ فريد وجدي

