طعامكم دواءكم، ودواؤكم في طعامكم حكمة قديمة فالأدوية التي صنعها الإنسان لدرء الإمراض، ما هي إلا وسائل توصلت إليها المعامل والمصانع والمختبرات بهدف الكسب بعد إغراق الإنسان بالدعاية لها.

حيث أصبح استعمال الدواء «موضة» بدلا من اللجوء إلى الغذاء الطبيعي. وما يعترف به الطب هو أن طبقا من العدس خير للجسم من دواء كامل من شراب الحديد. فالحديد الطبيعي الموجود في العدس تهضمه المعدة ويتقبله الجسم وتتطلبه الكريات الحمر وهذا ما تلقاه أيضا في ابسط المأكولات مثل السبانخ والخضروات والفاكهة. إذ كيف يستبدل الأصيل بالوكيلــ

الرشاقة هي جمال وتناسق جسدي، ويرافق الرشاقة إحساس بالثقة والقدرة على الحياة وشعور مريح في أداء واجبات الحياة. كما تضفي الرشاقة على الإنسان الشعور بالحيوية والطاقة الايجابية والدينامية والنشاط الدؤوب.

ما علاقة الرشاقة بالغذاءــ

الغذاء صديق وعدو في آن. صديق يعد من يتقن أصوله بالصحة والطمأنينة. وعدو لمن لا يرى فيه إمكانية المقاومة والنمو. يجب الابتعاد عن الإفراط والتخمة بنفس الوقت تجنب الحرمان والحمية. يجب أن يكون الغذاء لذة وحاجة معا.

لا يمكن إنكار ما تسببه الأغذية الدسمة من أمراض وتبعد الإنسان عن الرشاقة المطلوبة.

والإنسان اليوم عدو نفسه تتجاذبه شهوة الطعام من جهة وطمأنينة الصحة من جهة أخرى. وبقدر ما ينتصر على شهوة الطعام يحقق الغاية المرجوة من فوائد الأطعمة التي يأكلها فتتحول إلى مواد منشطة وتزيل السموم من الجسم.

والخبز والمعجنات أصبحت اليوم مصدر عبء على معدات أبناء الجيل فأفرغت الأجسام من عناصر القوة والنشاط الكامنة في قشور القمح (النخالة).

وتحولت الأجسام إلى أجسام مترهلة بعيدة عن الرشاقة. وتحول الغذاء إلى نقمة بدل أن يكون نعمة.

فكل فقط عند الجوع ولا تأكل عن رغبة وشهوة.

فالغذاء دواء يغذي وبشفي معا ويسهل الوصول إليه.

1 ـ تنويع الطعام وتوزيعه

تنظيم وقت الطعام والاعتدال في تناول الكمية وتنويع الأطعمة. هذا التنويع اثبت العلم جدواه وبين أن هناك فيتامينات تتوافر في أطعمة وتنعدم في غيرها وان الخلل في توفير كل ما يحتاجه الجسم من فيتامينات ومعادن وأملاح يؤدي إلى حالات مرضية أو ضعف ووهن في الجسم. وأطلق على ذلك اسم سوء التغذية.

وعلى المرء أن يعي أن الأمراض تنتج عن كثرة الأطعمة وليس عن قلتها.

تناول الألبان والحبوب واللحوم والأسماك والخضار والفاكهة كل شيء بمقدار تنعم بالرشاقة والصحة على الدوام.

2 ـ الغذاء قد يضرك أحيانا كيفــ

ــ لا تستعمل زيت القلي أكثر من مرة لان تماسه مع الهواء يسبب أكسدة الزيت. هذه الأكسدة تنتج مادة تسبب تصلب الشرايين، كما يجب تجنب إضافة الزيت الجديد إلى الزيت المستعمل.

ــ عدم تناول الطعام المتنبقي عن الوجبات لأنه يعتبر وسطا ملائما لتكاثر الجراثيم وخاصة في فصل الصيف.

ــ عدم إدخال وإخراج الطعام من الثلاجة مرارا فان ذلك يحرض الميكروبات على التواجد.

ــ عدم تناول الأطعمة المحفوظة في العلب وعدم تناول الأسماك المثلجة.

ــ إن تناول الطعام والأغذية فوق الحاجة يكدس الحراريات في الجسم ويدخرها بشكل مفرط يؤذي الجسم ولا يفيده ويزيد الوزن ولا يعدله ويبطئ الحركة ولا ينشطها وهذا ما يجب تلافيه.

3 ـ التزم بالحمية كآخر دواء لإعادة الرشاقة لجسمك.

4 ـ تناول الفاكهة فهي غذاء ودواء معا.

5 ـ لا تتناول الماء مع الطعام.

6 ـ أخذ قيلولة بعد الغداء.

7 ـ تقسيم الوجبات إلى ثلاث: وجبة الفطور وهي الأهم وعدم تناولها يعرض الجسم للضعف وتراجع النشاط. وجبة الغداء يجب أن تتوفر فيها كل الفيتامينات فلا تنسى تناول السلطة يوميا فهي خير مطهر للجسم من الفضلات. لا تنس أن تضيف القليل من الخل للسلطة. إن زيادة التغذي بالفاكهة والخضار تزيل الشحوم من الجسم.

8 ـ تناول اللبن يوميا.

9 ـ الوجبة المثالية تتكون من الحساء والخضار والفاكهة والخس والجزر لما يحتويه من مهدئات.

10 ـ الحزن والاكتئاب يجعلان الكبد يتقاعس عن دوره، لذلك يوصى بعدم تناول الدهنيات لصعوبة تحويلها وتمثيلها.

11 ـ الإرهاق الفكري يعرض الجسم لخسارة في الكلس والفوسفور فالغذاء الملائم في هذه الحالة هو في الشوكولا واللوز والجبن والحليب والأسماك.

12 ـ وفي حالة الانغلاق على النفس فالخضار هي أفضل غذاء لما تتركه من ار مريح في النفس وتجد ذلك في السبانخ مثلا.

13 ـ التخمة تؤدي إلى عسر الهضم وعدم الاستفادة من الطعام. عليك أن توازن بين الادخار والاستهلاك، توازن الجسم الذي يضج بالحياة وينعم بالحركة.

14 ـ الرشاقة بنت الاعتدال. يمكن التعود عليها وتربية النفس على الإحساس بالجوع والشبع. وفي توقيت الوجبات وتنويع الغذاء.

15 ـ تكون الرشاقة أيضا بالاعتدال في العمل والحركة وفي ترويض الجسم وعدم تعريضه للإرهاق والتعب المضني.

16 ـ ملائمة الأغذية لطبيعة العمل. فالعمل الجسدي يحتاج لغذاء يتوفر فيه حراريات عالية تلقاه في الخبز والحبوب واللحوم والزيوت والزبدة والفواكه ذات القدرة العالية كالتمر والتين المجفف والمكسرات.

والعمل الفكري وهو يتطلب عمل الدماغ وخلايا التفكير وقد يؤدي هذا المجهود إلى استهلاك الأملاح المعدنية كالكلس والفوسفور وابرز الأغذية المفيدة هنا هي الحليب والبندق والسمك واللحم وفي المقابل الإقلال من شرب المواد المنبهة المهيجة كالقهوة والشاي والمتى.

تبعد شبح البدانة

أولا: الاستعداد النفسي مع الاقتران بالنظام الغذائي الملائم حتى تتلمس نتيجة مرضية.

أوصاف الجسم الرشيق

يتصف صاحب الجسم الرشيق بصفات تميزه عن غيره فيتغنى بها وتباهى بجمالها ويسعى بجهد ودراية للمحافظة عليها. ويشكل ذلك رضى نفسي وثقة وطمأنينة.

ــ النحافة واللياقة البدنية.

ــ النضارة والتناسق العضوي.

ــ الاطمئنان والرضى النفسي.

ــ الحيوية والحركة والخفة.