أكد دنكن بيت رئيس مجموعة عمل تأجير السيارات بغرفة دبي للتجارة والصناعة انه بالرغم من هذه الأوضاع التي شهدها العالم في العام الماضي إلا ان قطاع تأجير السيارات نما بنحو 20% وشهد سوق تأجير السيارات مع بداية العام الحالي حالة من الاستقرار وفي شهر فبراير لوحظ إقبال على تأجير السيارات للمدى القصير من السياح وعلى المدى الطويل وللشركات والمؤسسات الخاصة.

وأشار بيت إلى ان شركات التأجير قامت بتقديم عروض مغرية لتحفيز استمرارية التأجير وخصوصاً للتأجير على المدى الطويل وتوقع ان ينمو قطاع التأجير للعام الحالي. ونوه بيت انه لم يتم طرح ومناقشة قضية التأجير بالساعات، ولكن من جهة أخرى هناك شركات توفر هذه الخدمة مع وجوب تواجد سائق للمركبة من الشركة المؤجرة. وتعتبر بعض الشركات ان هذه التجارة مربحة وقد لا تكون مربحة للأغلب، حيث تحتاج السيارة للتنظيف والتدقيق بعد كل استخدام للتأكد من سلامتها قبل تسليمها لشخص آخر. وتتراوح أفضل مدة للتأجير ما بين 3 إلى 15 يومياً على المدى القصير ولمدة ثلاث سنوات ان كان التأجير على المدى الطويل.

وحول أداء قطاع تأجير السيارات في خلال العام الماضي بالتزامن مع ظهور آثار الأزمة قال دنكن بيت: كان أداء الربع الأول من العام الماضي جيداً جداً بالنسبة لنا ولكافة الصناعات الاقتصادية بشكل عام وبدأت أولى علامات التأثر بالأزمة مع بداية شهر نوفمبر الماضي حيث شهدنا تراجعاً في أعداد السياح الذي أثر بدوره على صناعة تأجير السيارات للمدى القصير .

ومن ثم تخلله تسريح الشركات بنسب متفاوتة لعدد من موظفيهم وبالتالي قللت تلك المؤسسات عدد السيارات التي كانت تؤجرها مما انعكس سلباً على صناعة تأجير السيارات للمدى البعيد. وللمقارنة فإن تأثر السوق المحلي بسيط ولا يقارن بالأسواق العالمية وبالرغم من هذه التأثرات فقد نمى قطاع تأجير السيارات لغاية 20% والتوقعات إيجابية للعام الحالي.

حالة استقرار

ومع بداية العام الحالي كانت هنالك حالة من الاستقرار وفي شهر فبراير لاحظنا إقبالاً من السياح على تأجير السيارات للمدى القصير ومن الشركات والمؤسسات الخاصة على المدى الطويل وشهدنا توافداً من الموظفين لتأجير السيارات بدلاً من الشراء وذلك لأسباب عدة برأيي وهي: صعوبة تمويل البنوك وارتفاع معدل الفائدة وتخوف الموظفين من تراكم الديون عليهم في حال تم تسريحهم. ومن جهة أخرى وتحفيزاً لاستمرارية التأجير قمنا بتقديم عروض مغرية على السيارات المؤجرة على المدى البعيد وبتوافر تلك العناصر نتوقع أن ينمو القطاع بمعدل يفوق الـ 10 للعام 2009.

وحول ما إذا كان قطاع التأجير في دبي شهد تسريحاً للموظفين كما حصل في الأسواق العالمية جراء الأزمة أوضح بيت: لم تصلنا أي معلومات حول شركات قامت بتسريح موظفيها وباعتباري الرئيس التنفيذي لشركة «بدجت لتأجير السيارات» لم نقم بتسريح الموظفين بل بتعيين عدد منهم. ومن جهة أخرى وتحسباً لمخاطر الأزمة قللنا عدد السيارات المشتراة لهذه السنة تحسباً من انخفاض نسبة التشغيل بها.

ولكن على الصعيد العالمي شهدت بعض الشركات تغيرات فتراجع تأجير السيارات على أساس تقليل التكاليف وانخفضت المدة الإيجارية بفعل العطلات القصيرة للسائحين. وصرحت بعض الشركات أن بعض المستأجرين للمدى المتوسط والطويل أعادوا السيارات في وقت مبكر خاصة من قطاع العقارات والبناء.

وتوجد العديد من العقبات وبمستويات مختلفة وتتوزع بحسب الخطورة من أبرزها: تحصيل النقود من بعض العملاء من الأشخاص والشركات فيما يواجه بعضهم مشكلة في السيولة.

نسعى للبحث عن أفضل الحلول بحيث نرضي الطرفين لقضايا عدة منها تحصيل المخلفات المرورية على السائقين وهنا يستنكر البعض ببعض الحجج بغية الهروب من الدفع وفي الوقت الحالي نسعى كقطاع تأجير السيارات لإجراء مباحثات مع هيئة الطرق والمواصلات ليتم مخالفة سائق السيارة «المستأجر» بدلاً من مخالفة السيارة وفي كلا الحالتين نسعى بأقصى قدر ممكن لمعالجة القضايا بشكل داخلي وسلمي وإن لزم الأمر نقوم بتحويل النزاعات إلى الجهات المختصة.

وفي الواقع لم يتم طرح ومناقشة قضية التأجير بالساعات ولكن من جهة أخرى هناك شركات توفر هذه الخدمة مع وجوب تواجد سائق للمركبة من الشركة المؤجرة.

ومن وجهة نظري تعتبر أقلية من الشركات بأن هذه التجارة مربحة وقد لا تكون مربحة لأغلبها حيث تحتاج كل سيارة للتنظيف والتدقيق بعد كل استخدام للتأكد من سلامتها قبل تسليمها لشخص آخر. وباعتقادي أفضل مدة للتأجير تتراوح ما بين 3 إلى 15 يوماً ولمدة ثلاث سنوات إن كان التأجير على المدى الطويل.

35 مؤسسة

كما ظهرت مجموعة دبي لتأجير السيارات من 5 سنوات بإجازة من غرفة دبي للتجارة. وتضم فروعاً وشركات محلية وخارجية وعددها 35 مؤسسة تحت مظلة المجموعة. ويتم انتخاب لجنة سنوياً مسؤولة عن مراعاة مصالح جميع الشركات الأعضاء. وأطلقنا مؤخراً حملة لتوظيف عمالة جديدة من خلال موقع المجموعة على الانترنت ومن جهة أخرى نتوقع أن تزيد نسبة الأعضاء بنحو 50% نهاية العام الحالي.

وحول عدد سيارات التأجير في إمارة دبي قال بيت:

تشير التقديرات إلى ارتفاع عدد سيارات التأجير إلى 100 ألف سيارة بالشركات الخاصة بإمارة دبي وبنسبة 15% مقارنة بأرقام 2007 وتملك مجموعة دبي للتأجير 80% منها ومن المتوقع ان تزيد الحصة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ويمكن القول ان قطاع التأجير تأثر بنمط الاستهلاك نوعاً ما ولكن معظم السيارات المستخدمة في أسطول التأجير بين الصغيرة والمتوسطة ونادراً ما يستخدم السياح السيارات الكبيرة بغية لخفض التكلفة. إلا ان هناك مجموعة من السيارات الفاخرة تؤجر في مدن مثل دبي والمتوقع أن يستمر هذا الاستهلاك لفترة ما. وبعد انتهاء الأزمة العالمية الحالية يتوقع أن تعود أنماط الإنفاق إلى سابق عهدها.

وتواجه بعض الشركات الصغيرة صعوبات في الحصول على تأمين لسياراتها. ويبدو أن قطاع التأمين لا يحبذ التعامل معها وهي المعروفة عنها بمطالباتها التأمينية المتعددة. وينتشر هذا النمط في الدول الأوروبية أيضاً حيث يخضع سعر التأمين لحجم المطالبات السابقة. وبالنسبة لشركات التأجير الكبرى فيمكن التغاضي عن معدل المطالبات والحوادث نظراً لارتفاع حجم أعمال التأمين.

وشهدت أسعار التأمين استقراراً في السنوات الأخيرة لشركات التأجير. ومن جهة أخرى يعتقد خبراء أن معدل الحوادث في طريقه للانخفاض في الدولة نتيجة التحديثات في نظم المرور وبالتالي سوف يتحسن موقف شركات التأمين.

«دولر لتأجير السيارات» تفتتح مكتباً في أبوظبي

أعلنت «دولر لتأجير السيارات» التابعة لمجموعة دولر ثريفتي أتوموتيف عن افتتاح مكتبها الجديد لتأجير السيارات الكائن في شارع حمدان في أبوظبي. وفي معرض تعليقه على افتتاح المكتب الجديد قال مروان الملا المدير العام لشركة دولر لتأجير السيارات في الدولة: «إن الموقع المميز لفندق كراون بلازا يجعل منه وجهة شعبية مميزة بالنسبة للمسافرين الباحثين عن قضاء عطلة عمل أو أولئك القادمين بغرض الاستجمام والترويح عن النفس نظراً لقربه من العديد من أماكن السياحية الشعبية مثل الشاطئ والمارينا مول ومركز أبوظبي الوطني للمعارض».

وتستمر شركة دولر لتأجير السيارات التي أسست أعمالها في الدولة قبل خمس سنوات بالتركيز على تنمية أعمالها إذ تطلع الشركة لتوسعة مبيعاتها وزيادة أعداد موظفيها بهدف خدمة المكتب الجديد.

وأضاف المعلا قائلاً: «نتوقع صيفاً مميزاً من حيث الأعمال نظراً للأعداد المتزايدة من الزوار من القادمين من دول الخليج العربي بالإضافة إلى تطلع الشركات إلى استغلال الفرص المتاحة في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وقد مكنتنا الخدمات المميزة والمُشخصة التي نوفرها على مدار الساعة بالإضافة إلى أسطول الكبير من السيارات ذات الجودة العالية من أن نصبح شركة تأجير السيارات المفضلة بالنسبة للزوار القادمين من جميع أنحاء المنطقة».

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي