أكد خبراء في السوق العقاري ل«البيان الاقتصادي» أن البنوك والمصارف بدأت خفض سقف مخاوفها وحذرها تجاه التمويل العقاري، على خلفية قيام كبار المطورين العقاريين، كشركة «إعمار» ومجموعة دبي للعقارات، العضو ب«دبي القابضة» و«نخيل» العضو بدبي العالمية، بإعادة جدولة الدفعات المستحقة على المطورين الفرعيين لديها أو المشترين في مشاريعها بالتنسيق مع دائرة أراضي وأملاك دبي.

وبينما أعلنت «نخيل» أمس عبر «البيان الاقتصادي» عزمها إعادة جدولة دفعات المستثمرين في بعض مشاريعها، واستقبل السوق خطوتها بارتياح بالغ، إلا أن مجموعة دبي للعقارات تقوم حالياً بإجراء تفاهمات أولية بهذا الصدد مع بعض المطورين، من دون أن تعلن عن ذلك، رغبة منها في الوصول إلى آلية أكثر نضجاً لإعادة الجدولة حسب الحالة لدى المطور أو المشروع.

ورأى الخبراء في خطوة إعادة الجدولة لدفعات المستثمرين ضمانة مهمة لمعاودة الإقراض العقاري بوجود مظلة رسمية ممثلة بدائرة أراضي الإمارة التي ينبغي الحصول على موافقتها قبل إعادة الجدولة بالنسبة للمشترين النهائيين، لاسيما وأنها تربط الدفعات المالية الواجب سدادها من المشتري لصالح المطور بنسب الإنجاز في المشاريع، على أن يتم إيداع تلك الدفعات في حسابات ضمان باتت ملزمة لكل مطور يعتزم بيع العقارات في الإمارة، حفاظاً على حقوق جميع الأطراف.

وفي معلومات ل«البيان الاقتصادي» فإن أحد البنوك المحلية قدم أمس تمويلات بملايين الدراهم لإحدى شركات التطوير الفرعي، بمجرد أن قدمت الأخيرة خطتها لإعادة جدولة دفعات مشتري الوحدات السكنية، بموافقة «أراضي دبي»، ما شجع البنك على تقديم تسهيلات مالية وعلى فترة سداد منافسة. وكانت البنوك تنظر بقلق إلى قيم العقارات الآخذة بالتراجع، فتوقفت عن التمويل خوفاً من التورط في أصول منخفضة القيمة.

دبي ـ مشرق علي حيدر