أكدت صوفيا البوري مسؤول أول قسم الأبحاث للقطاع المصرفي في شركة «شعاع كابيتال» أن النصف الثاني من العام الحالي لا يزال مليئاً بالتحديات التي تواجه معظم المصارف العاملة بالدولة، ومن المتوقع أن تشهد البنوك تحدياً جديداً خلال الربع الثالث، خاصة مع تراجع إيقاع الحركة المصرفية نتيجة حلول موسم الصيف وشهر رمضان المبارك، لكنها توقعت نمو أصول المصارف الوطنية بالدولة بنسبة 10% خلال العام الحالي.
وأشارت في حديث ل«البيان الاقتصادي» إلى أن المصارف أدركت أهمية قاعدة رأس المال بعد تداعيات الأزمة العالمية. فقد تغيرت القواعد وأصبحت المصارف التي تتمتع برأس مال قوي هي وحدها القادرة على مواجهة التحديات والتغلب على الصعاب.
وقالت إن المصارف الإماراتية تعد من الأقوى مقارنة بالمصارف في الأسواق الصاعدة، وهو ما يؤكد على متانة وقوة هذا القطاع، لافتة إلى أن الأصول في المصارف الوطنية المدرجة سجلت نمواً محدوداً خلال الربع الأول من عام 2009، وذلك بنسبة 1.3%، وزادت الإيداعات بنسبة 2.5%، وكذلك الأمر بالنسبة إلى القروض التي نمت فقط بنسبة 1.8%، خاصة بعد أن بدأت المصارف تنفذ سياسات محافظة وترشد الإنفاق.
مشيرة إلى أن الودائع مرشحة لتسجيل معدلات نمو جيدة تتجاوز الإقراض لرغبة البنوك في استقطاب مزيد من الودائع، إضافة إلى توقعات بضخ 20 مليار درهم، المتبقية من سيولة المالية. وأوضحت أن تركيز المصارف على إدارة عملياتها قد انعكس بشكل إيجابي في تحسين أدائها لمواجهة التحديات. فنتائج الربع الأول تؤكد أن المصارف قد أظهرت قدرة كبيرة في التركيز على تحسين إدارة عملياتها، عوضاً عن التركيز على تحقيق النمو، وهو ما يشير إلى رؤيتها السليمة وأهمية ممارساتها الحالية لحماية أعمالها، مؤكدة أن هذا هو الأهم في المرحلة الحالية.
دبي ـ محمد هيبة
