أعلنت الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي أن ذراعها التشغيلية مجلس دبي للتنافسية سينظم سلسلة من الموائد المستديرة للتنفيذيين حول التكتلات الاقتصادية وتنافسية دبي يومي الاثنين والثلاثاء 1-2 يونيو في فندق ذا بالاس بدبي.

وقال هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي إن الهدف من هذه الاجتماعات هو اثارة الحوار والنقاش بين صناع القرار للفعاليات الاقتصادية من القطاعين العام والخاص في إمارة دبي والتعرف على مرئياتهم بشأن الوضع الحالي للتكتلات الاقتصادية المحورية لاقتصاد دبي .

وهي القطاع المالي والانشاءات والعقار والخدمات اللوجستية والسياحة والاستفادة من النتائج والتوصيات التي ستتمخض عن هذه الاجتماعات كجزء من مشروع بحثي يقوم به المجلس حالياً تحت اشراف الدكتور كريستيان كيتيلز الأستاذ في معهد الاستراتيجية والتنافسية في جامعة هارفرد لتقييم أداء هذه التكتلات بالاتجاه الذي يعزز من القدرة التنافسية لدبي في ظل عالم شديد التغير.

وأضاف الهاملي: أخذ مجلس دبي للتنافسية على عاتقه اعداد هذا المشروع والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الامارة والدولة لتقييم أداء التكتلات من خلال رصد التطورات الحاصلة في القطاعات الرئيسة لاقتصاد دبي وتحديد نقاط القوة فيها من أجل تعزيزها بصورة مستمرة مقابل تحديد أهم التحديات التي تواجه هذه القطاعات بما يكفل مواجهتها وبالتالي زيادة القيمة المضافة لهذه القطاعات في الاقتصاد المحلي.

كما أوضح الهاملي أن المنهجية المعتمدة في هذا المشروع مستقاة من طريقة الاقتصادي المعروف مايكل بورتر الذي يعد رائداً في موضوع التنافسية وتقييم أداء التكتلات بما في ذلك ما يتعلق ببيئة الأعمال الخاصة بكل تجمع والنماذج القياسية العالمية ومقترح السياسات السليمة لتطوير هذه التجمعات.

وأكد الهاملي أنه على ضوء التوجهات الرئيسية لخطة دبي الاستراتيجية 2015 وفي ظل التغيرات المتسارعة الحاصلة في الأسواق العالمية لاسيما التنافس الشديد على مستوى الدول والشركات لنيل مكاسب أوسع في الأسواق المعولمة يسعى مجلس دبي للتنافسية إلى تعزيز القدرة التنافسية لدبي محلياً واقليمياً وعالمياً من خلال تسهيل تدفق وتوفير الخبرات الدولية في مجال التجمعات ورفع مستوى سلسلة القيمة في السوق العالمية.

من جهته أشار عادل الفلاسي المدير التنفيذي لمجلس دبي للتنافسية إلى أن رؤية المجلس في أن تكون دبي المدينة الأكثر تنافسية عالمياً تتطلب تطوير التكتلات الاقتصادية الرئيسية مشدداً أن الوسيلة هي رفع الانتاجية باتجاه رفع معدلات النمو الاقتصادي. أما الهدف النهائي فهو زيادة معدلات الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لافراد المجتمع.

كما أوضح الفلاسي أن دبي مؤهلة اليوم لتكون مثالاً حياً على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه التكتلات الاقتصادية في تعزيز مسيرة النمو الاقتصادي. وأكد أن الامارة تمتلك اقتصاداً متنوعاً يضم العديد من الأنشطة المحورية مثل التقنية والإعلام والخدمات كالبنوك والتأمين والسياحة.

إضافة إلى الخدمات اللوجستية إلى جانب العديد من المؤسسات الأكاديمية الوطنية والدولية -كالبريطانية والأميركية والأسترالية وغيرها- والتي توفر قاعدة لبناء موارد بشرية متعلمة ومتدربة ومؤهلة للانخراط في مختلف المجالات حيث توجد علاقات فيما بين جميع هذه القطاعات بيد أنه بالامكان تنظيم هذه الأخيرة ضمن تكتلات أكثر تطوراً تقود إلى تعظيم القيمة المضافة من تلك القطاعات.

وأضاف لتحقيق هذا الهدف فإن الأمر يتطلب في المقام الأول ترسيخ ثقافة التكتلات في مجتمع الأعمال والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال اضافة إلى تهيئة جميع مستلزمات اقامة هذه التكتلات سواء ما يتعلق بالبنية التحتية والمؤسسات الداعمة لها أو وجود إطار تشريعي وقانوني مناسب.

واختتم الفلاسي حديثه قائلا ان الفعاليات التي تنطوي عليها اجتماعات التنفيذيين تشكل المرحلة الأولى لمشروع تقييم التكتلات في الامارة على الأمد القصير حيث ستعقبها مراحل أخرى تتضمن فهم العلاقة العضوية بين مختلف عناصر الاقتصاد المحلي وسلسلة القيمة اضافة إلى تحديد خطة استراتيجية أزاء مستقبل هذه التكتلات بما يوفر فرصا واعدة لتطوير اقتصاد دبي.

ومفهوم التكتلات يعد من أحدث المفاهيم المرتبطة بموضوع الانتاجية التي تتنافس حولها الشركات بهدف تعزيز مقدرتها التنافسية في السوق المحلي والعالمي.

وتعرف هذه التجمعات بوصفها تركزا جغرافيا للشركات بما فيها المجهزون والمؤسسات الأخرى ذات الصلة بنشاط اقتصادي معين بهدف رفع الانتاجية وتنمية روح الابتكار في النشاط المعني وتحفيز الشركات الجديدة للولوج في ذلك النشاط.

ويعد وادي السليكون في ولاية كاليفورنيا الأميركية مثالاً تقليدياً للتكتلات المتطورة في مجال تقنية المعلومات حيث يضم العديد من الشركات الناجحة التي شجعت فيما بعد العديد من الشركات التي تعمل في النشاط نفسه من تأسيس أعمالها هنالك والاستفادة من التطورات الحاصلة في هذه الصناعة بفعل الارتباطات فيما بين هذه الشركات مجتمعة.

كما نجم عن هذا التجمع زيادة في مستويات التوظيف لمختلف التخصصات التي تتطلبها هذه الصناعة. وانتشر مفهوم التكتلات في العديد من مناطق العالم وخاصة في أوروبا. فمثلاً تعرف قبرص كحاضنة للتكتلات في القطاع المالي وكل من ألمانيا والنمسا وبلجيكا في قطاع الانشاءات وكل من الدانمارك وتشيكيا في قطاع الخدمات اللوجستية وخاصة التعبئة ومالطا في القطاع السياحي.

دبي ـ «البيان»