اعتمد الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة البرنامج التنفيذي لمتابعة مقررات قمة الكويت الاقتصادية التي عقدت في يناير الماضي فيما يتعلق بمجال البيئة، حيث يتضمن البرنامج الأهداف المطلوب تحقيقها من اجل إدماج سياسات الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل لها كشرط لإجازة المشاريع التنموية، ووضع مدى زمني لتنفيذ هذا البرنامج بين عامي 2010ـ 2012 والتمويل المطلوب لكل برنامج.
واتفق الوزراء، في ختام اجتماعهم أمس «الأحد» بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية والتي مثل الإمارات فيها سفيرها لدي مصر ومندوبها الدائم بالجامعة السفير أحمد الزعابي، على تحديد تمويل محدد لكل برنامج من البرامج البيئية الواردة في برنامج عمل قمة الكويت حيث خصص مبلغ مائة ألف دولار لاعتماد المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل لها كشرط أساسي لإجازة المشاريع التنموية.
وتضمن البرنامج تخصيص 32 مليون دولار لتنفيذ بنوده منها مبلغ 30 مليون دولار لتطوير الطرق والأساليب الاستراتيجية لحشد الموارد بهدف تمويل المرفق العربي للبيئة وذلك عن طريق المساهمات الطوعية للدول العربية والصناديق والجهات الداعمة و300 ألف دولار لضمان استمرار مشاركة المنظمات غير الحكومية الإقليمية في فعاليات المجلس و30 ألف دولار لتحقيق «التوجه للاقتصاد الأخضر» على أن يتم تنفيذه عامي 2009 ـ 2010.
ومبلغ مائة ألف دولار لعقد ندوات وفعاليات إقليمية لهذا الغرض، و100 ألف دولار أخرى لمتابعة تنفيذ خطة العمل الإطارية بشقيها الوطني والإقليمي، وتخصيص 60 ألف دولار لتعزيز وبناء القدرات لوسائل الإعلام للتوعية بمختلف قضايا البيئة، 100 ألف دولار لعقد منتدى دوري لوسائل الإعلام حول قضايا البيئة، وتخصيص جائزة المجلس لعام 2012 لأفضل عمل في مجال البيئة والتنمية المستدامة.
واتفق المجلس على ضرورة تخصيص هذه المبالغ بشكل سنوي من موازنة الجامعة العربية من اجل المساعدة في الحفاظ على البيئة.
وقد عرض ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة إبراهيم الهبر خلال الاجتماع تقريرا حول نتائج اللجنة التي زارت غزة من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة وقامت بإجراء تقييم للأضرار البيئية التي لحقت بالقطاع نتيجة للعدوان الإسرائيلي الأخير.
وأكد المهندس ماجد جورج وزير البيئة المصري على أهمية التنسيق بين الدول العربية في المجال البيئي وخاصة ما يتعلق بمجابهة الكوارث الطبيعية، وكذلك قضايا التخلص من النفايات في المنطقة العربية لتحسين أوضاع المخلفات والذي يكون له مردوده المباشر على مستوى معيشة المواطن العربي.
وقال في تصريح للصحافيين عقب أعمال الاجتماع الاستثنائي ردا على سؤال حول القمة العربية الاقتصادية القادمة والتي تعقد في مصر عام 2011 وهل سيكون هناك واقع جديد في برنامج العمل البيئي العربي سيتم طرحه على القمة، إنه سيتم خلال القمة القادمة استعراض ما تم من تكليفات حددتها القمة الاقتصادية الماضية في الكويت.
وأشار إلى أن المجلس سعى إلى وضع برنامج تنفيذي من أجل تنفيذ ما ورد في قرارات قمة الكويت الاقتصادية والاجتماعية في المجال البيئي ومنها اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل لها لتحقيق التنمية المستدامة، واعتبار ذلك ركنا أساسيا في جميع المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، لتحسين نوعية حياة المواطن والعمل على الحد من أثر التغيرات المناخية وتداعياتها على المجتمعات العربية.
كان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى طلب من الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة أن يتضمن البرنامج التنفيذي لقرارات القمة الاقتصادية التي عقدت بالكويت في يناير الماضي مواقيت محددة وواضحة وبيان شركاء التنفيذ.
ودعا موسى، في كلمة ألقاها نيابة عنه مساعده للشؤون الاقتصادية السفير محمد بن إبراهيم التويجري، لعقد اجتماعين الأول لمؤسسات التمويل الدولية والعربية المعنية بتنفيذ الخطة والثاني لمؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني التي توجد بصفة مراقب في المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتحديد دورها في البرنامج.
وطالب موسى بوضع خطة إطارية للتعامل والمشاركة بفعالية في مفاوضات كيوتو عام 2012، بما يضمن المصالح العربية، ويضمن تحمل الدول الغنية مسؤوليتها التاريخية عن التغير المناخي.
وأكد على أهمية مشروع مرفق البيئة العربي المعنى بتوفير الدعم لمشروعات البيئة في المنطقة العربية، وكذلك إدارة النفايات وهي المشكلة التي تعاني منها المدن العربية.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم