بات من المتوقع بقوة إبقاء منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك على سقف الإنتاج الحالي وذلك في اجتماعها هذا الأسبوع ، رغم التباين المعتاد بين آراء وزرائها في هذا الشأن.
وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي ان منظمة أوبك «ستواصل على الأرجح السير على الطريق» عندما تعقد اجتماعها هذا الأسبوع حيث يتوقع تحسنا في الطلب وأن ترتفع الأسعار في نهاية المطاف صوب 75 دولاراً للبرميل.
وأضاف النعيمي أنه راض عن مستوى الالتزام بحصص أعضاء أوبك الذين يجتمعون في فيينا يوم 28 مايو. كان مصدر خليجي رفيع قال ان المنظمة ستلتزم بأهدافها الحالية مع التشديد على ضرورة الامتثال الكامل إليها. وقال النعيمي على هامش اجتماع وزراء الطاقة لمجموعة الثماني في روما ان أسعار النفط الحالية تجسد التوقعات بتحسن الطلب.
وأبلغ النعيمي الصحافيين عندما سئل ان كانت الأسعار تعكس الطلب «نعم انها كذلك وهذا هو السبب في وجود السعر عند مستواه الحالي .. الناس تتوقع أن يتحسن الطلب.
وتابع: «الطلب سيتحسن في نهاية المطاف عندما يتعافى الاقتصاد». وسئل الوزير السعودي عما اذا كان راضيا عن مستويات الالتزام الحالية باتفاقات الانتاج فقال للصحفيين «نعم. تماما. فعندما يكون (الالتزام) عند 80 (في المئة) أو حول 80 فهذا أفضل ما يمكنك أن تتوقعه». وقال النعيمي أيضا ان المخزونات مرتفعة وانه يريدها أن تغطي 52 إلى 54 يوما من الطلب.
وأضاف أن السعودية تضخ أقل من ثمانية ملايين برميل يوميا ورفض أن يقول متى سيبدأ الإنتاج من حقل المنيفة النفطي. وقال «بنهاية يونيو ستصبح لدينا طاقة 12.5 مليون برميل يوميا ونحن ننتج أقل بقليل من ثمانية ملايين برميل يوميا. وأضاف: «هل نحتاج المنيفة في ظل طاقة فائضة قدرها 4.5 (ملايين برميل يوميا).
ليبيا: البرميل إلى 75 دولاراً
وأبلغ أكبر مسؤول بقطاع النفط الليبي رويترز أن أسعار النفط ستصل إلى 75 دولاراً للبرميل لكن ليس في وقت قريب جداً مضيفاً أن من السابق لأوانه قول ما الذي ستقرره منظمة أوبك خلال اجتماعها في فيينا يوم 28 مايو.
وفي وقت لاحق صرح شكري غانم للصحافيين بأن هناك تقلبات في أسواق النفط وتخمة معروض لكن الأسعار تتحسن. وأضاف أن التزام أعضاء أوبك بالحصص «جيد». وقال غانم «الالتزام جيد ولا توجد شكوى .. انه حوالي 80 في المئة. وتابع: «معنويات السوق تقود الأسعار صعودا وهذا بسبب أن سوق الاسهم نشطة الآن .. نلحظ تقلبات كثيرة.
الكويت: استبعاد التخفيض
ونقلت صحيفة السياسة الكويتية أمس عن خالد بودي عضو المجلس الأعلى للبترول بالكويت قوله انه ليس من المحتمل أن تقرر أوبك خفض الانتاج خلال اجتماعها المزمع عقده هذا الأسبوع وانها قد تفكر قريبا في تعزيز المعروض لتلبية الطلب المتنامي على النفط.
وقال بودي ان أوبك «ستفكر جديا في زيادة الإنتاج في الفترة المقبلة حتى تواجه الارتفاع المتزايد في الطلب على النفط». الا ان التقرير لم يحدد ما يعنيه بودي بالفترة المقبلة.
والمجلس الاعلى للبترول هو أعلى هيئة لصنع القرار بالكويت ويتولى الإشراف على السياسة النفطية بالدولة التي تنتمي لاعضاء منظمة الأوبك.
وقال العديد من وزراء النفط بالدول الأعضاء بمنظمة الاوبك ومن بينهم وزير النفط الكويتي انه لا توجد حاجة لخفض الانتاج في اجتماع أوبك المقرر عقده الخميس القادم في فيينا على الرغم من ارتفاع المخزون.
ويأمل مسؤولو أوبك أن يتمكن الطلب الذي انخفض بأسرع معدلاته منذ عام 1981 من الانتعاش خلال النصف الثاني من العام. وطالب وزير النفط السعودي أوبك بالإبقاء على المعدلات الحالية خلال اجتماعها في 28 مايو أيار وأضاف أنه يتوقع تحسن الطلب في نهاية الامر. وقال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد عبدالله الصباح لرويترز في وقت سابق من الشهر الجاري انه حتما لن يكون هناك خفض للانتاج.
وذكرت البلدان الخليجية الرئيسية المنتجة للنفط ومن بينها الكويت ان سعر النفط عند حوالي 50 دولارا للبرميل كاف في الوقت الراهن لدعم الاقتصاد حتى يستعيد قوته وذلك على الرغم من انخفاض ذلك السعر عن السعر العادل الذي حددته المملكة العربية السعودية وهي أكبر مصدري النفط عند 75 دولارا.وانتعشت أسعار النفط لتسجل أعلى ارتفاع لها منذ ستة أشهر وتصل إلى 26, 62 دولار الأسبوع الماضي.
وقال بودي «70 إلى 80 دولارا للبرميل يعتبر سعرا عادلا لبرميل النفط الخام حتى نهاية العام الحالي». وتعتمد الكويت على النفط اعتمادا يفوق دول الخليج حيث تسجل صادرات النفط ما يقرب من 94 بالمئة من إيرادات الدولة.
إيران: شعور كاذب بالأمان
وقال مندوب ايران الدائم لدى منظمة أوبك ان ارتفاع أسعار النفط يدفع بعض أعضاء المنظمة إلى شعور كاذب بالامان رغم أن العوامل الأساسية لسوق الخام تظهر الحاجة إلى خفض الانتاج.
وأبلغ محمد علي خطيبي رويترز بالهاتف أنه اذا قرر الوزراء إبقاء الإنتاج مستقرا خلال اجتماع أوبك في فيينا يوم الخميس فان قرارهم هذا سيكون سياسيا بدلا من أن يستند إلى ميزان العرض والطلب.
وقال خطيبي «اندهشت لمعرفة أن الوزراء سيتخذون على الأرجح قرارا سياسيا لا يرتبط برأي الخبراء في السوق. وتابع قائلا: «قد يكون التحسن المؤقت في السعر قد ضلل بعض الاعضاء لمواصلة هذا النهج. استنتاجات الخبراء تظهر أن هناك حاجة إضافية لخفض الانتاج». وأضاف أن موجة صعود أسعار النفط تقف وراءها عوامل أخرى غير الطلب وقد ينعكس اتجاهها سريعا. وأردف: «العوامل غير الأساسية يمكن أن تختفي سريعا مثلما فعلت العام الماضي بعدما اقترب السعر من 150 دولارا ثم تراجع».
وقال خطيبي ان إيران تصدر نحو 300 ألف برميل يوميا من الخام في اطار عملية مقايضة لواردات نفطية في الشمال وفي مقابل واردات منتجات نفطية. وأضاف أن هذه الصادرات ينبغي ألا تحتسب ضمن معروضها في السوق وتبرز تصريحات محمد علي خطيبي مجددا وجهة نظر إيران خامس أكبر بلد مصدر للخام في العالم بأن على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خفض الإنتاج بدرجة أكبر لتعزيز السوق.
فنزويلا: المخزونات عالية
وقال وزير النفط الفنزويلي رفائيل راميريز ان مستويات مخزون النفط العالمي مرتفعة للغاية وان ذلك «إشارة سيئة» قبيل اجتماع أوبك هذا الأسبوع.
ورفض راميريز القول ما اذا كان سيؤيد قيام أوبك بخفض الإنتاج هذا الأسبوع وقال لرويترز خلال زيارة له في كيتو عاصمة الاكوادور «مستويات المخزون مرتفعة للغاية وهذه إشارة سيئة».
ويقول المحللون انه من غير المحتمل أن تقرر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خفض الإنتاج خلال اجتماعها المزمع عقده الخميس القادم في فيينا حيث بدأت أسعار النفط في الانتعاش.
وأبدى رئيس فنزويلا هوجو تشافيز سعادته بشأن ارتفاع أسعار النفط الخام خلال الأسابيع الأخيرة وأضاف ان الأسعار تتجه نحو المستويات التي شهدتها عام 2007 عندما وصل متوسط سعر البرميل إلى نحو 70 دولارا.
وارتفع سعر النفط ليتجاوز 60 دولارا الاسبوع الماضي حيث عززت إشارات انتعاش الاقتصاد العالمي الآمال بشأن زيادة الطلب على السلعة. وتسببت الأزمة المالية العالمية عام 2008 في هبوط أسعار النفط من أعلى مستوياتها المسجلة عند حوالي 150 دولارا للبرميل
(رويترز)
