انطلقت صباح امس بمقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة فعاليات اللقاء الاول لمسؤولي الموارد البشرية وسوق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي والذي اقيم تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، والذي تستضيفه الغرفة بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي وبرعاية مصرف الشارقة الإسلامي ويهدف اللقاء إلى بناء قاعدة بيانات لمراكز التدريب بدول مجلس التعاون الخليجي من خلال جمع المعلومات بتنظيم مثل هذه اللقاءات والعمل جماعيا على إصدار دليل خليجي موحد للمدربين حسب التصنيف العلمي.

وأكد احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة في كلمته الافتتاحية إن احتضان هذا اللقاء الخليجي الأخوي يعكس مدى الحرص والاهتمام الذي توليه دولة الإمارات عامة وإمارة الشارقة خاصة لتوثيق الروابط الأخوية وتعزيز التعاون الايجابي بين الأشقاء في منظومة المجلس بما يسهم في دعم العمل الخليجي المشترك لصالح ولخدمة المواطن الخليجي وتحقيق طموحاته وآماله.

وتعتبر استضافة الغرفة لهذا اللقاء مبادرة جديدة من مبادراتها الريادية التي تمثل التزامها المبدئي والدائم بتنفيذ التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في ضرورة حفز وتشجيع القطاع الخاص على توسيع حجم إسهاماته في التنمية المستدامة التي تمتد إلى التنمية البشرية وإعداد الكوادر المنتجة التي تعزز من بنية التوطين محليا وخليجيا إيمانا من سموه بأن خير الاستثمار هو في بناء الإنسان الذي يعتبر الثروة الحقيقية القادرة على التطوير والإبداع... وتحقيق أهداف المسيرة التنموية في كل قطاعاتها.

وأضاف: أثبتت الكوادر المواطنة في العديد من مواقع العمل في دول مجلس التعاون الخليجي أنها قدوة متميزة في العطاء ونماذج ناجحة في قدرتها على تحمل المسؤوليات والقيام بأعباء المهام المنوطة بها إلا أن طبيعة الاقتصاد الخليجي وواقع ومتطلبات سوق العمل في دول المجلس بل وانعكاسات تركيبة القوى العاملة فيه اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وامنيا إضافة إلى طموحات المستقبل في تحقيق التكامل الخليجي في كافة المجالات.

ولا سيما في ظل الظروف التي يعيشها عالم اليوم كلها معطيات تفرض على الجميع ضرورة بذل ومضاعفة الجهود في استثمار الطاقات وتوجيه الإمكانيات لإعداد المزيد من الكوادر المؤهلة والكفاءت المتمرسة من المواطنين الذين يستطيعون المشاركة الفاعلة في تلبية جانب اكبر من احتياجات سوق العمل الخليجي ليس فقط في شغل وظائف الأجهزة الحكومية وحدها بل وأيضا في مواقع العمل المتعددة بمنشآت قطاع الأعمال التي باتت عنصرا رئيسيا وشريكا أساسيا في استمرار خطا تقدم مسيرة التنمية والتحديث التي تقودها دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق الرخاء والازدهار والرقي في جميع المجالات لصالح أبنائها ورعاياها.

ولفت المدفع الى ان هذا اللقاء يعتبر فرصة قيمة لعرض وتدارس نتائج التجارب الخليجية في تنمية الموارد البشرية ويمثل أيضا مساحة جديدة للنقاش المثمر ولطرح المرئيات المجدية ووجهات النظر الجادة التي يمكن أن تعزز من نجاح استراتيجية التدريب والتأهيل والتطوير للكوادر المواطنة الخليجية التي تستهدف تنفيذ برامجها دول المجلس .

إضافة إلى أن اللقاء يتيح المجال في إمكانية البحث في تأسيس قاعدة بيانات ومعلومات متكاملة وحديثة تقود إلى إنجاح التواصل والتعاون بين الهيئات والمراكز التدريبية والتأهيلية وغرف التجارة والصناعة واتحادها الخليجي ومنشآت قطاع الأعمال الحكومي والخاص إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة والخبرات المتاحة في الارتقاء بالقوى البشرية ورفع مهارات وقدرات وإمكانيات العمل بإبداع وابتكار لدى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال عبد الرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ان مجال الموارد البشرية في دول مجلس التعاون يحظى باهتمام خاص من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حيث صدرت بهذا الشأن العديد من القرارات كان آخرها القرار الصادر عن الدورة السادسة والعشرين في أبوظبي الخاص بتزايد العمالة الوافدة وآثارها على ديموغرافية دول المجلس.

واكد أن القطاع الخاص الخليجي متفق على أهمية معالجة التشريعات والأنظمة الخاصة بالعمالة الوافدة بغية الحد من آثارها السلبية على دول المجلس حيث بادر إلى تقديم العديد من المبادرات من خلال غرفه التجارية للتعاون مع الأجهزة الرسمية بهدف توطين الوظائف وتنفيذ برامج إحلال العمالة المواطنة محل العمالة الوافدة وقاما معا بجهود خاصة على مستوى كل دولة وتوجت تلك الجهود والاهتمامات بقرارات المجلس الأعلى في دوراته المتتالية.

وتطرق نقي إلي الجهود التي بذلها خليجيا لتحقيق التوازن في التركيبة السكانية وهيكل قوة العمل بدول المجلس من خلال تبني وثيقة الإطار العام للإستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون والتوصيات الموضوعة عن هذه الاستراتيجية ومن بينها أن تضع كل دولة خليجية نسباً تمثل الحد الأقصى المسموح به لنسبة غير المواطنين إلى مجموع السكان وإلى مجموع قوة العمل والتأكيد على تفعيل برامج سياسات الإحلال في كل دولة ورفع تكلفة العمالة الوافدة إلى الحد الذي يجعل توظيفها غير مجد لصاحب العمل.

واكد نقي في كلمته باعتبار اتحاد الغرف ممثل للقطاع الخاص الخليجي على ضرورة تنفيذ المرئيات التي خرجت بها لهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بشأن توظيف القوى العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها فيما بين دول المجلس وأهمها أهمية إشراك القطاع الخاص في وضع واقتراح طط والبرامج الخاصة بتوطين الوظائف مرحبا بالقرارات التي صدرت عن القمة الاستثنائية لأصحاب السمو والجلالة قادة دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت خلال شهر مايو الماضي في الرياض بشأن مشاركة القطاع الخاص الخليجي في اللجنة الفنية المعنية بمناقشة القضايا التي تهم القطاع الخاص.

وأكد ان اطلاق العنان للعمالة الأجنبية لحرية الحركة في السوق دون ضابط أو تنظيم من شأنه مزاحمة العمالة الوطنية في أرزاقها من جهة وزيادة دوران العمل في المؤسسات الخاصة مما يزيد من أعباء التكاليف ويلحق الإرباك بعجلة الإنتاج وكلا الأمرين سوف يعودان بالضرر على الاقتصاد الوطني.

الشارقة - مصطفى عويضة