توقع لوران باتريك غالي نائب الرئيس بقسم الأبحاث في «شعاع كابيتال» أن يعود إنفاق المستهلكين في الدولة إلى عافيته بحلول الربع الأخير من العام الحالي 2009، وقال في حديث خص به «البيان الاقتصادي» إنه مازالت هناك رغبة كبيرة لدى المستهلكين للإنفاق، وأضاف أن أجواء الأزمة المالية العالمية الراهنة جعلت المستهلكين بشكل عام يتجهون إلى شراء البضائع والسلع التي تخضع لتخفيضات في أسعار بيعها، حيث يمكن المساومة في عملية شرائها. وأضاف أن تقديم تنزيلات وعروض مغرية للأفراد في المحلات والمتاجر من شأنه أن يشجع المستهلكين على العودة إلى مستويات الإنفاق المرتفعة، كما كانت عليها قبل الأزمة.
وأكد باتريك على أهمية عودة الإنفاق إلى مستوياته الطبيعية قائلاً «إن إنفاق المستهلكين يلعب دوراً أساسياً في الخروج من دوامة الأزمة الراهنة، حيث الإنفاق سيرفع من مستويات السيولة والتي سيعاد صبها واستثمارها في اقتصادات الدول».
وعن توجهات الأزمة الراهنة قال غالي إن الإمارات تخطت الأسوأ في الأزمة الراهنة، وأضاف أن كلامه ليس نابعاً من شعور شخصي وإنما حقائق على أرض الواقع تشير وبإجماع أصحاب الأعمال في الدولة إلى نشاط أعمالهم التجارية منذ بداية شهر مارس الماضي من هذا العام، بعد أن كانت أعمالهم قد شهدت تباطؤاً في أدائها خلال شهري فبراير ومارس الماضيين من هذا العام.
وشبه غالي الإنفاق الاستهلاكي بالهرم، حيث قال إن قاعدته متينة تتمثل في قطاع الأغذية والمشروبات، والذي لم يتأثر بتداعيات الأزمة الحاصلة، فحسب قوله لن يتوقف الأفراد عن شراء الغذاء والمشروبات، فهما عنصران لا غنى عنهما لحياة الإنسان، كما توقع أن ترتفع مستويات الإنفاق في أسواق الدولة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك وأعياد رأس السنة الميلادية.
دبي ـ كفاية أولير
