كشفت دراسة حديثة تم الإعلان عن نتائجها خلال معرض الفنادق وإدارة المرافق في دبي الذي افتتحه سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية أمس في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات ان دول الخليج العربية تخطط لانشاء 306 فنادق جديدة بقيمة 140 مليار دولار امريكي من شأنها ان تضيف 600,108 غرفة فندفية الى العدد الحالي من الغرف المتوفرة في المنطقة على مدى السنوات المقبلة حتى عام 2015.

وكشفت الدراسة التي أجرتها شركة بروليدز للأبحاث ان الإمارات تستحوذ على 62% من حجم المشاريع الفندقية حتى عام 2014 تليها السعودية ضمن قائمة دول الخليج وكذلك تصدرت الدولة أعلى نسب الاستحواذ في عدد الغرف الفندقية بواقع 65% مقارنة بدول مجلس التعاون ومن المتوقع ان يصل عدد المشاريع الكلية حتى عام 2014 إلى 893 فندقا بواقع 293600 غرفة.

و قد اثارت الدراسة تساؤلا مهما حول امكانية استيعاب السوق لفنادق جديدة و ما اذا كان العرض سيتجاوز الطلب في حالة دخول فنادق جديدة الى السوق خصوصا في هذا الوقت الذي بدأ معه تأثر قطاع السياحة و الاستجمام بالتداعيات السلبية للتباطؤ الاقتصادي العالمي.

وتشمل الدراسة التي أعدتها شركة بروليدز للابحاث مشاريع قطاع الضيافة و الاستجمام بما فيها المشاريع الفندقية التي يجري بناؤها او التخطيط لها في دول مجلس التعاون. و قد تم تقديم تفاصيل نتائج الدراسة التي حملت عنوان «الوضع الحالي لمشاريع قطاع الضيافة و الاستجمام في الشرق الاوسط»، من قبل اميل راديمير المدير التنفيذي لشركة بروليدز خلال مؤتمر السبعة نجوم الذي ينعقد بموازاة معرض الفنادق 2009.

و اظهرت الدراسة ان معدلات شغل الغرف قد بقى في حالة استقرار نسبي في فنادق دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2003 غير انها اشارت الى تأثر الاداء سلبا بسبب تداعيات التباطؤ الاقتصادي في المنطقة. واشارت الدراسة الى انه في الوقت الذي تستمر فيه الصعوبات خلال عام 2009 فسوف ترتفع نسب اشغال الغرف الى مستواها في عام 2008 مع نهاية عام 2010 و استمرار ارتفاعها بمعدلات كبيرة بحلول عام 2013.

و قال رديمير: مع توقعاتنا بارتفاع الطلب مع بداية عام 2013 و ما بعده فان الحاجة تستدعي بناء المزيد من الفنادق في حالة التوجه للابقاء على معدلات اشغال مرتفعة نسبيا. و اضاف «بالنسبة لحركة الاموال فقد بدا واضحا تأثر قطاع الانشاءات الفندقية سلبا بسبب زيادة الاموال الخارجة منه مقارنة بالاموال التي يتم الحصول عليها نتيجة للتباطؤ الاقتصادي . و في السياق يبدو ان القطاع مهيأ لاستعادة عافيته لتعويض الاموال الخارجة منه بدءا من عام 2010 .

من جهة اخرى قالت ماجي مور مديرة معرض الفنادق مرحبة بنتائج الدراسة: في الوقت الذي ربما يلجأ فيه الزبائن من المسافرين سواء للعمل او الاستجمام الى التوفير في ميزانياتهم تماشيا مع الازمة الاقتصادية الراهنة فان منطقة الشرق الاوسط تواصل الاستثمار بقوة في مشاريع توسعة قطاع الضيافة و بناء الفنادق في المنطقة .

وأضافت «تبدو مناطق الشرق الاوسط و الصين و الهند مهيأة لمواصلة توفير فرص النمو في المستقبل بالنسبة للاعبين الاساسيين في قطاع الضيافة بما فيهم شركات الفنادق العالمية. فعلى سبيل المثال تخطط مجموعة ماريوت التي تدير علامات الريتز كارلتون و الرينيسانس تخطط لفتح 130 فندقا خلال الاربعة اعوام المقبلة سيكون نصفها موزعا بين الصين و الهند و الامارات العربية المتحدة. و تخطط مجموعة أكور اكبر مجموعة فندقية في اوروبا تخطط أيضا لزيادة فنادقها في منطقة الشرق الاوسط بمقدار ثلاثة اضعاف العدد الحالي.

ومن جانبها قالت لويزا ثيوبولد مديرة معارض المجموعة في مجموعة ستريملاين للتسويق التي تنظم معرض ادارة المرافق ومؤتمر ادارة المباني والمرافق: كانت ستة اشهر صعبة لقطاع العقارات والانشاءات الا انه بالرغم من الظروف الاقتصادية الراهنة فإن مستقبل سوق ادارة المرافق ايجابيا للغاية.

واضافت: وفقا لدراسات حديثة، من المتوقع ان يصل حجم سوق قطاع ادارة المرافق في دول مجلس التعاون الخليجي الى 10 مليارات دولار بحلول 2012. وقالت ثيوبولد: حتى الآن كان الكثيرون في المنطقة يعتبرون ادارة المرافق من الأمور العادية حيث يعتبرون الصيانة مجرد اعمال لتصليح اشياء لم تعد تعمل بالصورة المطلوبة.

الا ان ادارة المرافق الفعالة هي اكثر من ذلك بكثير فهي تتعلق مثلا بمكان تثبيت اجهزة التكييف لتكون ذات كفاءة تشغيلية وحتى لا تستهلك طاقة اكثر من اللازم. وأوضحت «كما ان تبني ادارة المرافق منذ اللحظة الاولى للمشروع امر في غاية الاهمية اذ تشير التقديرات الاساسية للقطاع الى ان تكلفة تطوير أي مبنى لا تشكل سوى 20% من اجمالي الاموال التي يتم صرفها خلال دورة حياة المبنى.

دبي- أبوبكر الشيزاوي