أوضحت دراسةٌ حديثة لغرفة دبي أن الصادرات الشهرية لأعضاء الغرفة استعادت نمطها المعتاد حيث بيّنت شهادات المنشأ التي تصدرها غرفة دبي حسب شحنات التصدير التي يقوم بها أعضاؤها أنه عقب الارتفاع في الصادرات الذي بدأ في الجزء الأخير من 2007 .

واستمر معظم عام 2008 شهد مستوى الصادرات الشهرية في الثلاثة أشهر الأولى من 2009 عودةً إلى النمط الطبيعي حسب المدى الزمني المحدد للفترة السابقة وتبين عند التعامل مع قيمة الصادرات بين أغسطس 2007 وديسمبر 2008 باعتبارها شاذة عن النمط المعتاد وحذفها لاستعادة النمط المعتاد كانت المحصلة عامل توقع شبه متكامل (معامل التحديد للقيمة 0.972). وبالنسبة للشهور الثلاثة الأولى من 2009 بلغ إجمالي صادرات عضوية غرفة دبي 14.5 مليار درهم في يناير و14.2 مليار درهم في فبراير و15.4 مليار درهم في مارس وذلك بقيمة إجمالية بلغت 44.1 مليار درهم. وكانت القيمة المتوقعة للصادرات عن ربع العام المذكور والتي قامت بناء على التوجه العام للصادرات في حدود 6% من إجمالي القيمة الحقيقية.

الأسواق الرئيسية في 2009

في الربع الأول من 2009 تجاوزت صادرات عضوية الغرفة إلى 25 وجهة تصدير قيمة 100 مليون درهم لكل وجهة. وخلال الفترة المذكورة ظلت دول مجلس التعاون أكبر أسواق صادرات العضوية حيث ارتفعت قيمتها من 17 مليار درهم في الربع الأول من 2007 إلى 22 مليار درهم في 2008 لكنها انخفضت إلى 19 مليار درهم في الربع الأول من 2009 وانخفضت الصادرات إلى قطر بنسبة 36% وكذلك إلى عمان والبحرين بنسبة 29% و10% على التوالي.

وقد سجل إجمالي الصادرات إلى دول المجلس انخفاضاً على الرغم من الزيادة في الصادرات إلى السعودية والكويت 1.3% و12% على التوالي. ومع ذلك ومقارنة بقيمة الصادرات في 2007 فقد لوحظ حدوث ارتفاع واضح في الصادرات إلى السعودية بلغ 21% وإلى الكويت والبحرين بنسبة 15% سنوياً لكل منهما. ومن جهة أخرى لم يكن انخفاض الصادرات إلى قطر وعمان ذا قيمة تذكر. بينما انخفضت التجارة بين الحدود الجمركية لدبي والمناطق والأسواق الحرة بنسبة 23 % بين 2008 و2009 إلا أنها سجلت زيادة بمتوسط سنوي قدره 3% من 2007 إلى 2009.

وبصورة مشابهة انخفضت التجارة مع الهند وباكستان بصورة واضحة منذ 2008 لكن مقارنةً بقيمتها في 2007 نجد أن مستوى التغير السنوي كان حوالي 16%. وتبيّن الدراسة أن معظم الأسواق في الشرق الأوسط سجلت نمواً إجمالياً قدره 3% منذ عام 2008 وقد توسعت الصادرات إلى لبنان بنسبة 50% حيث ساهم ذلك في تعويض انخفاض الصادرات إلى اليمن بنسبة 39%. ومن وجهات التصدير الأخرى التي سجلت الصادرات إليها انخفاضا هي الأردن سوريا والعراق.

مقارنة بالصادرات في الربع الأول من 2007 تشكل القيم في 2009 ارتفاعا تراوح من متوسط سنوي قدره 3% بالنسبة لليمن إلى 38% بالنسبة للبنان ونتج عن ذلك معدل تغير سنوي بلغ 20%. في الأسواق الافريقية كان معدل التغير السنوي إيجابياً في فترتي المقارنة. وقد سجل أكبر معدل نمو بين 2008 و2009 في الصادرات إلى ليبيا .

حيث بلغ 72% وذلك بعدما استعادت الصادرات مستواها عقب انخفاض في 2008. من جهة أخرى مع الارتفاع النسبي في 2007 كان متوسط التغير السنوي بين 2007 و2009 منخفضا عند 4%. أما الصادرات إلى مصر والجزائر والتي كانت قد سجلت انخفاضا بين 2008 و2009 فقد حققت متوسط نمو سنوي مزدوجاً منذ 2007.

الصين والولايات المتحدة

ومن جهة أخرى سجلت الصادرات إلى أثيوبيا ونيجيريا وتونس نمواً مستمراً. على النقيض من ذلك ظلت الصادرات إلى السودان تشهد تناقصاً منذ عام 2007. ومع ذلك كان نمو الصادرات إلى أسواق رئيسية في افريقيا ايجابياً على مدى فترتي المقارنة حيث بلغ 8% بين 2008 و2009 و13% سنويا بين 2007 و2009. وحققت الصادرات إلى الصين والولايات المتحدة نمواً سنوياً بنسبة 17% لكل واحدة منهما بين 2008 و2009.

ومع ذلك عند النظر إلى الأرقام في 2007 نجد أن متوسط النمو السنوي في الصادرات إلى الصين قد بلغ 5% لكن الصادرات إلى الولايات المتحدة سجلت نمواً بمتوسط سنوي قدره 25%.

في حين ظلت الصادرات إلى تركيا وسويسرا تسجل انخفاضا منذ عام 2007. وبالرغم من أثر الأزمة المالية العالمية في تقليل الاقراض الأمر الذي جعل من الصعب الحصول على رؤوس أموال إضافية إلا أنه بحسب البيانات المذكورة أعلاه لم يسجل الانخفاض المحدد في أنشطة التصدير. وعوضاً عن ذلك فإن نمط النمو الأكثر تحفظاً والذي يتماشى مع الأعوام الماضية قد يكون أكثر استدامة.

واعتبر المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن عامي 2007 و2008 يمثّلان حالةً استثنائية في حجم الصادرات في دبي بسبب ارتفاع أسعار النفط. وأشار بوعميم إلى أن أسعار النفط في 2008 أظهرت زيادةً بلغت 37% .

وهوما انعكس في نمو الصادرات السنوية لأعضاء غرفة دبي بحوالي 38% خلال نفس الفترة في حين انه عندما انخفضت أسعار النفط بنسبة 51% في2009 انخفض حجم صادرات أعضاء غرفة دبي في نفس الفترة بنسبة 14% فقط مما يدل على نسبة التأثر الطفيفة لصادرات أعضاء غرفة دبي جرّاء انخفاض أسعار النفط خاصةً وأن العديد من أسواق صادرات أعضاء غرفة دبي تعتبر من الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط والتي تحبّذ بقاء أسعار النفط مرتفعة.