في إطار تنفيذ سياسة المؤسسة الليبية للنفط المتعلقة بإعادة التفاوض والاتفاق على بنود وشروط تعاقدية جديدة مع الشركات النفطية العاملة بليبيا الغرض منها زيادة حصة الجانب الليبي والرفع من القدرة الإنتاجية والاستكشافية وتطوير الحقول ونقل التقنية وتوطينها بالإضافة إلى مقاسمة الإدارة والحصول على منح توقيع مالية ومنح تدريبية ودراسية يوفرها الشريك الأجنبي للجانب الوطني وتوفير مواطن شغل جديدة للوطنيين بهذه الشركات.

وقعت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أمس اتفاقية مع شركة توتال الفرنسية وشركائها ( شركة ونترسهال الألمانية وشركة ستات أويل النرويجية)، وقد تضمنت بنود هذه الاتفاقية حصول الشريك الأجنبي على نسبة 27 % من الإنتاج النفطي بدلاً من النسبة السابقة والتي تقدر بـ 50% إضافة إلى حصول الشريك الأجنبي على نسبة 40% ثم إلى 30% من الغاز بدلاً من 50% وهي النسبة السابقة، وقد شملت هذه الاتفاقية حقلي 137 البحري وحقل الجرف.

ووقع هذه الاتفاقية عن المؤسسة الليبية للنفط د. شكري غانم أمين رئيس المؤسسة الليبية للنفط وعن شركة توتال الفرنسية كريستوف دمارغري مديرها العام والسيدة قرو هاتفيتد مدير عام شركة ستات أويل وبحضور ممثلا عن ونترسهال.

وصرح الدكتور شكري غانم عن هذه الاتفاقية قائلاً : شركة توتال الفرنسية تعمل في ليبيا منذ زمن وفي إطار المتغيرات التي حصلت في العالم منذ عامين مضت رأينا أنه من الممكن تحقيق بعض المزايا للجانب الليبي وأن نعيد المناقشات والمفاوضات مع شركات النفط العالمية العاملة في ليبيا وفقاً لأنواع الاتفاقيات المختلفة القديمة وتوحيد هذه الأنماط باتفاقية المشاركة «النمط الرابع».

بحيث تكون حصة الشريك الأجنبي أقل من السابق، إضافة إلى ذلك تزداد حصة الجانب الليبي، وتكون هناك التزامات من الشركات للحفر والاستكشاف في العديد من الآبار وزيادة برنامج الإنفاق.

وأضاف غانم .. تم توقيع العديد من الاتفاقيات وفقاً لهذا النمط مع شركات : أيني وأكسيدنتال وبترو كندا وغيرها، والآن وصلنا وبعد نقاش طويل مع شركة توتال إلى هذا الاتفاق والمتمثل في زيادة حصة الجانب الليبي أيضاً دفع مبالغ كمنح توقيع وكذلك زيادة إلإنفاق من الشريك الأجنبي على عمليات الاستكشاف، وهذه الاتفاقية تعتبر جيدة مع ملاحظة انخفاض سعر النفط ولكن لحسن الحظ أن الأسعار بدأت في الارتفاع مرة ثانية مما تعين على الشركات الأجنبية تفهم ذلك وبدأت ترى أن من حق ليبيا الحصول على شروط أفضل طالما أن هناك تحسناً ملحوظا في السوق.

ومن جانبه وفي تصريح صحافي كريستوف دمارغري مدير شركة توتال تحدث قائلاً : نيابة عن شركائنا في شركتي ونترسهال وستات أويل أود أن اقول ان هذا توقيع هذه الاتفاقية اليوم هو خطوة مهمة للأمام ويجب أن نتقبل أن العالم يتغير ويجب علينا أن ندرك أن العلاقة بيننا وبين المؤسسة الوطنية للنفط تتغير بتغير هذه الظروف ويجب ان نفكر جيداً في المستقبل مع الليبيين خصوصاً في مجال قطاع النفط وما سيحصل به من تطور خلال السنوات المقبلة وسنحتاج لاتفاقية مستقرة ونقدر هذه الفرصة التي أتيحت لنا من قبل المؤسسة الوطنية للنفط والحكومة الليبية وسوف نكون متواجدين لفائدة الطرفين وسنعمل على تطوير إمكانيات هذا البلد.

وعن أسعار النفط قال دمارغرى .. انه من الصعب التكهن بأسعار النفط والغاز مستقبلاً لتذبذب الأسعار حيث ان سعر برميل النفط منذ ثمانية أشهر وصل إلى 147 دولارا، في حين أن سعره في شهر ديسمبر الماضي هبط إلى 36 دولاراً واليوم وصل سعره إلى 60 دولاراً... نتمنى أن تكون الأسعار في مستوى يسمح بزيادة المشاريع وفي فائدة هذا البلد وأضاف .. نعرف أن المستهلكين لا يرغبون في رجوع الأسعار إلى ماكانت عليه السنة الماضية، وأن الأسعار يتحكم فيها السوق ومن الصعب مراقبتها.

وفي سؤال عن علاقة شركة توتال بالمؤسسة قال : اننا في ليبيا منذ سنوات وسنكون في ليبيا لسنوات قادمة والمهم هو ابتكار أفكار جديدة للعمل معاً لإنجاز المطلوب واكتساب خبرات الآخرين وأن تكون لديك شركاء، والشراكة بين المؤسسة الوطنية للنفط والشركات العالمية ستكون لها فائدة تعود على المؤسسة وليبيا، وأصبح من الصعب إنتاج النفط والغاز دون تطوير الاحتياطي ويحتاج ذلك للكثير من المال والخبرة والاهتمام بالبيئة وانبعاث ثاني أكسيد الكربون،.

وعن مستقبل المؤسسات الوطنية مع الشركات العالمية العاملة في ليبيا قال مدير شركة توتال : ان في دولة مثل ليبيا يجب ان تكون شركات عالمية و شركات وطنية تعمل معاً كشركات ليبية مشتركة وأن تعمل كشركاء سواءً داخل ليبيا أو خارجها.

طرابلس - سعيد فرحات