انخفض عدد الطلبات الجديدة لإعانات البطالة بشكل طفيف في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بعد ارتفاع كبير في الأسبوع الذي سبقه بسبب الاستغناءات في قطاع صناعة السيارات.
وقالت وزارة العمل إن عدد هذه الطلبات انخفض إلى 631 ألفا من 643 ألفا في الأسبوع الذي سبقه.
وكان عدد هذه الطلبات ارتفع قبل أسبوعين بعد أن أعلنت شركة كرايسلر للسيارات إغلاق مصانعها في 30 أبريل مما يعني طرد 27 ألف عامل من وظائفهم.
ووصل معدل عدد هذه الطلبات في أربعة أسابيع إلى 628500 من 632 ألفا في الأربع أسابيع السابقة.
وكان أكبر رقم وصلته هذه الطلبات خلال الأشهر الماضية هو 674 ألفا وسجل في أواخر مارس الماضي.
وأوضحت وزارة العمل أن عدد العمال الأميركيين المستمرين في طلب إعانات البطالة ارتفع إلى نحو 7 .6 ملايين من نحو 6 .6 ملايين، وهو أعلى رقم منذ البدء في تسجيل هذه الإحصاءات عام 1967.
وتفيد هذه الأرقام بأنه بالرغم من وجود مؤشرات على أن الاقتصاد الأميركي قد يبدأ في التعافي نهاية العام الحالي فإن سوق العمل سيظل ضعيفا في 2010 وبعدها.
كما تعني هذه الأرقام أن العاطلين يجدون صعوبة في الحصول على وظائف جديدة.
ومن ناحية أخرى توقع مجلس الاحتياطي الاتحادي أن يبدأ الاقتصاد الأميركي في الانتعاش نهاية العام الجاري. لكنه توقع ارتفاع المعدل العام للبطالة إلى6 .9% نهاية العام الحالي من 9 .8% حاليا.
يشار إلى أن شهر أبريل وحده شهد فقدان 539 ألف وظيفة بالولايات المتحدة.
ويتوقع اقتصاديون مستقلون أن يصل معدل البطالة إلى 10% نهاية هذا العام مع استمرار الإعلان عن تسريح للعاملين في شركات كبرى.
فقد أعلنت شركة أميركا إكسبرس هذا الأسبوع الاستغناء عن 4 آلاف وظيفة جديدة، بينما قالت شركة ميدترونك إنها ستستغني عن 1800 وظيفة، وقالت شركة هيوليت باكارد كو للكمبيوتر أو أتش بي إنها ستستغني عن 6400 وظيفة.
وفي مؤشر آخر على ضعف سوق العمل الأميركية قالت الوزارة إن عدد العاطلين الذين يتلقون معونات البطالة باستمرار زاد إلى 56 .6 ملايين الأسبوع الماضي من 36 .6 ملايين في الأسبوع الذي سبقه لتسجل أعلى رقم في 15 أسبوعا وهو رقم يفوق توقعات المحللين.
ويراقب الاقتصاديون سوق العمل. وفي حال استمرار ارتفاع معدل البطالة فإن ذلك سيؤثر على مستوى إنفاق المستهلكين ما يؤدي إلى إطالة مدة الركود الاقتصادي.
وقد استغنى أرباب الأعمال في الولايات المتحدة عن 539 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو أقل رقم في ستة أشهر وأدنى من مستوى سبعمائة ألف وظيفة شهريا في الربع الأول من العام الحالي.
وخسر الاقتصاد الأميركي 7 .5 ملايين وظيفة منذ بدء الركود الاقتصادي في ديسمبر 2007. وارتفع معدل البطالة إلى 9 .8% الشهر الماضي ويتوقع محللون زيادتها إلى 10% نهاية العام الحالي.
