تتوقع مصادر عقارية رغم حالة من الترقب والانتظار في ظل الضبابية التي ما زالت تحيط بمصير وتداعيات الأزمة تحسنا تدريجيا في الأنشطة والمشاريع الاستثمارية حيز التنفيذ وقطاع الإيجارات بنسبة لا تقل عن 10% عموما خلال الشهرين أو الثلاثة القادمة.

في إطار استقرار في الأسعار على المعدلات السابقة وثبات مستوى المبيعات هذا العام كذلك، وفق افتراضية أنظمة اقتصادية مشجعة منها عودة الإقراض المصرفي إلى طبيعته مع مطلع عام 2010، بعدما عانته البنوك والشركات العقارية المكونة بشكل كبير ومباشر من تداعيات تلك الأزمة.

إلا أن الكثيرين من العقاريين يرون أن العام الحالي، الذي يعيش فيه العالم أزمة اقتصادية، بحاجة إلى إجراءات تختلف عن العام الماضي على اعتبار حصول تباطؤ في النمو العام بنسبة تجاوزت 90%، وأيضا تراجع في المشاريع الحكومية والخاصة وإن كانت الحكومية تسير بوتيرة أفضل وبمعدل جيد بالمقارنة مع المشاريع العقارية الخاصة بناءً على أسباب وعوامل كثيرة ومختلفة.

حيث إن الركود الحقيقي في حركة التشييد والبناء قلل من الطلب على الحديد والأسمنت والأدوات التكميلية، وتسبب في فوائض في الإنتاج لم تعشه المصانع في وقت سابق.

وأكد الوسيط العقاري بو محمد بأنه لا جديد في الساحة العقارية بالإمارة في الأسبوع الماضي سواء من ناحية ارتفاع أو انخفاض السعر، أو تغير في توجهات تراجع الأسعار خلال الفترة الماضية للآن أو تداولات البيع والشراء أو معدل النمو أو التوقف في التداولات العقارية.

إن كان هناك بوادر للحركة الايجابية إن لم تكن بالشكل المنشود إلا أنها قد تعتبر بادرة للانتعاش الحقيقي والرجوع للأضواء، وبالأخص بعد تجاوز النصف الأول من العام الجاري وتوقع انخفاض الأسعار وتزايد الطلب وخصوصا في قطاع الإيجارات.

لافتا إلى أن الفجيرة مقبلة على تحولات في بنيتها تجعل منها منطقة عقارية ممتازة، وهي حالياً في فترة استجماع للقوة، أو إعادة ترتيب بالنسبة للعديد من المشاريع المقترحة وقيد الإنشاء.

مشيرا إلى توقعاته في تغيرات جديدة مع نهاية شهر يونيو التي ستساهم في قلب الموازين بشكل كبير وفي كسر حاجز ثبات الأسعار في الوقت الحالي، مع معاودته للارتفاع في الشهرين الأخيرين من العام في إطار طبيعي ومناسب جداً مع أول دفعة للحركة والانتعاش، الأمر الذي سيؤدي إلى إنعاش آمال شرائح كبيرة من الراغبين في الإيجار والشراء، والذين هم ذاتهم ينتظرون تراجع الأسعار أكثر من ذلك في ظل الأزمة المالية.

بدوره، قال عبدالمعطي هارون المدير العام للشركة المتحدة للعقارات بالفجيرة بأن الوضع العقاري بالفجيرة مع بداية شهر مايو الجاري يعيش في أسوأ حالاته بالمقارنة مع الشهور الأربعة الماضية من جميع النواحي سواء من ناحية التداولات العقارية وعمليات البيع والشراء والإيجارات أيضا.

وذلك لعدة أسباب وأهمها اكتفاء الشركات والمؤسسات الاستثمارية بالعمالة التي لديها، وتوقف جلب الموظفين والعاملين حتى انتهاء الأزمة التي تحيط بجميع الجهات، إضافة إلى توقف حركة السيولة بالسوق.

لافتا إلى أن الوضع الراهن ثابت على ما هو عليه خصوصا وأن الهدوء يخيم على الأجواء بسبب الامتحانات وقرب موسم الإجازات، فهناك تراجع في الطلب بحوالي نسبة 50% دون انخفاض في الأسعار، فيما تبقى عمليات البيع والشراء على معدلاتها الضعيفة دون حركة في أبعد الحدود.

وتوقع هارون بأن تكون هناك انفراجة قادمة ستساعد السوق على النشاط والحركة وتحديدا مع بداية شهر يوليو القادم، وبالأخص بعد تصريحات البنوك عن فتح أبواب تسهيلات التمويل والقروض بعد مراجعة حساباتها ومشكلاتها القائمة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك