قال وزير النقل السعودي إن جميع مشروعات النقل في المملكة تمضي وفق ما هو مقرر وان الوزارة تستخدم أموالا حكومية للمضي فيها نظرا لارتفاع تكاليف اقتراض القطاع الخاص.

وأضاف الوزير جبارة بن عيد الصريصري ان المملكة خصصت 12 مليار ريال (2 .3 مليارات دولار) في الميزانية لبعض الطرق والموانئ معززة خطة الدولة للحفاظ على تدفق الأموال العامة على مشروعات رئيسية للبنية التحتية.

وأعلنت السعودية يوم الثلاثاء أنها رفعت إنفاقها الرأسمالي على مشروعات التنمية في الربع الاول من العام إلى أكثر من مثليه ومنحت عقودا بقيمة 6 .40 مليار ريال (83 .10 مليارات دولار) لدعم القطاع غير النفطي. وتتوقع المملكة عجزا في الميزانية في العام الحالي.

وقال الصريصري خلال مؤتمر ان «الحكومة لم تقم بتأجيل أو إلغاء المشاريع المعتمدة في أي قطاع من القطاعات الحكومية».

وأضاف أن «الأزمة المالية لم تؤثر على الحصول على التمويل الكافي لمشاريع البنية التحتية في المملكة وإنما على أسلوب تمويلها».

وتابع أن الحكومة لم تلحظ تراجعا في اهتمام القطاع الخاص بمشروعاتها الخاصة بالطرق والموانئ والسكك الحديدية لكن صعوبة أوضاع الائتمان عالميا تسببت في ارتفاع تكاليف التمويل بالنسبة للشركاء من القطاع الخاص مما تسبب في ارتفاع التكاليف عموما.

وقال الصريصري انه بعد دراسة الخيارات «اتضح أن التمويل الحكومي هو الأقل تكلفة في هذه الظروف».

وسلطت تصريحاته الضوء على توجه لدى المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم إلى الاعتماد بشكل اكبر على مصادر تمويل محلية في خطة طموح تشمل إنفاق 400 مليار دولار من المال العام على مشروعات تنموية في السنوات الخمس المقبلة

وقالت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) إنها ستمضي قدما في بناء مصهر للالومنيوم بعد انخفاض تكلفته بنسبة 20 في المئة إلى ثمانية مليارات دولار حتى بدون شريك يحل محل ريو تينتو الكان التي تخلت عن المشاركة بسبب صعوبة تدبير تمويل.

وأضافت أن تكاليف المشروع تراجعت بصورة حادة بعد انخفاض تكلفة مواد البناء بسبب تراجع الطلب وسط الركود العالمي.

وتكونت لدى المملكة فوائض ضخمة على مدى ست سنوات بسبب ارتفاع أسعار النفط مما أتاح لها إمكانية مواصلة الإنفاق بشكل كبير حتى إذا تسبب ذلك في عجز مالي واللجوء إلى احتياطيات خارجية تمتلكها مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) وتبلغ 411 مليار دولار.

وقال الصريصري إن العمل بمشروع سكة حديد الشمال ـ الجنوب يسير بشكل متواصل ومن المقرر إتمامه في العام المقبل. كما بدأ العمل في مشروع قطار الحرمين السريع بين مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة ومن المقرر اكتماله في عام 2012.

وتابع ان مشروع الجسر البري الذي يربط شرق المملكة بغربها سوف يتخذ بشأنه قرار التمويل المناسب «قريبا» وسوف تكتمل أعمال توسعة طاقة ميناء جدة بنسبة 45 بالمئة في الربع الأخير من هذا العام.

وتحاول المملكة التي تعتمد على صادرات النفط في جمع 88 بالمئة من عوائدها خفض اعتمادها على أسعار النفط المتقلبة والتي ارتفعت إلى حوالي 147 دولارا للبرميل في 2008 قبل أن تتراجع إلى نحو 30 دولارا للبرميل في مطلع العام الحالي.