سيطرت عمليات جني الأرباح على أداء معظم البورصات الرئيسية في العالم أمس، في أعقاب ارتفاعات متتالية حققتها في اليومين الماضيين، بينما تباينت إغلاقات المؤشرات الأميركية والأوروبية أول من امس في تداولات متقلبة.

هبط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 9 .0 بالمئة أمس متأثرا بتراجع أسهم هوندا موتور وغيرها من المصدرين مع ارتفاع الين إلى أعلى مستوى في شهرين مقابل الدولار.

كما تأثر المؤشر سلبا بخفض البنك المركزي الأميركي توقعاته لاقتصاد البلاد.

وتراجع مؤشر نيكاي 49 .80 نقطة ليغلق على 15 .9264 نقطة في حين هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 6 .0 بالمئة إلى 44 .881 نقطة

و تراجعت الأسهم اليابانية في التعاملات المبكرة أمس متأثرة بخسائر لأسهم شركات التصدير مثل تويوتا موتور لصناعة السيارات مع صعود الين الياباني إلى أعلى مستوى له في شهرين أمام الدولار الأميركي.

وهبطت أسهم شركات التكنولوجيا حاذية حذو نظيرتها الأميركية وانخفض سهم سوني كورب 2 في المئة.

وقالت سوني إنها تعتزم خفض عدد موريديها للمكونات والمواد الخام إلى النصف على مدى العامين القادمين في إطار خطة لتقليل تكاليف المشتريات بنسبة 20 في المئة في السنة المالية الحالية مع سعيها للعودة للأرباح.

وكان مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى انخفض 94 .107 نقطة أي بنسبة 16 .1 في المئة إلى 70 .9236 نقطة في الدقائق الخمس عشرة الأولى للتعاملات ببورصة طوكيو

وأغلقت الأسهم الأميركية على هبوط أمس الأول مع تراجع أسهم شركات الخدمات المالية في أعقاب مكاسبها في الآونة الأخيرة إذ عرض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) وجهة نظر أكثر تشاؤما بشأن آفاق الاقتصاد.

وخفض مجلس الاحتياطي تنبؤه لإجمالي الناتج المحلي لعام 2009 ورفع توقعاته لمعدلات البطالة وخفف تفاؤله الذي أبداه في الآونة الأخيرة بأن الاقتصاد ربما يكون قد تغلب على أسوأ مراحل الأزمة وبدأ يتعافى.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 21 .53 نقطة أي بنسبة 63 .0 بالمئة إلى 64 .8421 نقطة.

وهبط مؤشر ستاندارد آند بورز بمقدار 71 .4 نقطة أي بنسبة 52 .0 بالمئة إلى 42 .903 نقطة.

وهوى مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا الحديثة 70 .6 نقطة أي بنسبة 39 .0 بالمئة إلى 84 .1727 نقطة

وهبطت الأسهم الأوروبية في بداية معاملات أمس لتنهي موجة ارتفاع استمرت خمسة أيام بعد أن أحبطت الولايات المتحدة الآمال في انتعاش اقتصادي مبكر بتقليص توقعاتها للنمو.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 9 .0 بالمئة إلى 20 .868 نقطة. وقد ارتفع المؤشر نحو 35 بالمئة عن أدنى مستوى على الإطلاق الذي بلغه في التاسع من مارس.

وتراجعت أسهم شركات التعدين بشكل عام حيث انخفضت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وريو تينتو وانجلو أميركان ما بين 2 و2 .3 بالمئة مع نزول سعر النحاس اثنين بالمئة في حين انخفضت أسهم شركات النفط بي.بي وشل وتوتال ما بين 5 .1 و2 بالمئة مع توقف النفط لالتقاط أنفاسه دون 62 دولارا للبرميل.

وارتفعت الأسهم الأوروبية عند الإغلاق أمس الأول في جلسة متقلبة مواصلة مكاسبها لليوم الخامس وكانت أسهم شركات التعدين من أكبر الرابحين مع صعود أسعار النفط الخام والمعادن.

وبنهاية التعامل في البورصات الأوروبية ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 4 .0 بالمئة إلى 87 .875 نقطة بعد أن تحرك في نطاق ضيق.

وزاد المؤشر نحو 35 بالمئة عن أدنى مستوى له على الإطلاق الذي بلغه في التاسع من مارس مع تنامي ثقة المستثمرين بشأن فرص الانتعاش الاقتصادي.

وارتفعت أسهم شركات الطاقة مع صعود النفط متجاوزا 61 دولارا للبرميل ليلامس أعلى مستوى خلال ستة أشهر. وقفزت أسهم بي.جي جروب وبي.بي ورويال داتش شل وتوتال ما بين 7 .0 في المئة و5 .1 في المئة.

وصعدت أسهم شركات التعدين متشجعة باحتفاظ أسعار المعادن بقوتها. كما ارتفعت أسهم شركات بي.اتش.بي بيليتون وانجلو أميركان وانتوفاجاستا وريو تينتو واكستراتا.

من جهة أخرى نقلت نشرة بلومبرغ أمس عن الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي الآن غرينسبان قوله ان الاقتصاد الأميركي والأسواق المالية تحسنت ولكنه حذر من أن البنوك تواجه نقصا في رأس المال مما قد يؤدي إلى تعثر الإقراض وعرقلة الانتعاش.

وقال غرينسبان في مقابلة نشرت على موقع بلومبرغ على الانترنت «لا شك في أن الأمور تحسنت. وقد تحسنت في شتى أنحاء العالم. وهذا أمر رائع». لكنه أضاف «لا تزال هناك احتياجات كبيرة جدا لرأس المال في النظام المصرفي التجاري في الولايات المتحدة وينبغي تمويلها».

وتأتي تصريحات غرينسبان بعد أن أصدرت وزارة الخزانة الأميركي وكبرى المؤسسات التنظيمية للقطاع المصرفي في الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر نتائج اختبار لقدرة البنوك على تحمل الأزمات وذلك بناء على سيناريو يفترض تفاقم الكساد الاقتصادي.

وأظهرت الاختبارات أن هناك عجزا مشتركا في رأس المال يبلغ 6 .74 مليار دولار لمجموعة من عشرة بنوك. ويتعين على كل واحد من البنوك العشرة تقديم خطة لزيادة رأس المال بحلول الثامن من يونيو حزيران وسيكون أمامه حتى التاسع من نوفمبر تشرين الثاني لتنفيذ الخطة.

ووفقا لنشرة بلومبرغ فقد قال غرينسبان أيضا أن أزمة الرهن العقاري قد تتفجر مرة أخرى وأن الأزمة المالية لم تنته بعد.

كما حذر غرينسبان الذي كان رئيسا للبنك المركزي الأميركي حتى عام 2006 من المخاطر الناجمة عن الهبوط المستمر في أسعار المساكن الذي يهدد ملايين المقترضين.

وقالت نشرة بلومبرغ ان غرينسبان يتوقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بمعدل سنوي يبلغ واحدا بالمئة في الربع الثاني.