أوصى المشاركون في أعمال المؤتمر العلمي السنوي السابع عشر الذي عقد تحت عنوان المعاملات الإلكترونية - التجارة الإلكترونية- الحكومة الإلكترونية بالاستمرار في إصدار القوانين التي تنظم مختلف صور المعاملات الالكترونية والاستفادة عند إصدارها من الممارسات العالمية الناجحة في هذا المجال حتى تتوافر البيئة القانونية السليمة الكفيلة بتحقيق المنفعة الكاملة من المعاملات الإلكترونية.

ودعا المشاركون في المؤتمر الذي اختتم أعماله أمس ونظمته كلية القانون بجامعة الإمارات بالتعاون مع مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في ابوظبي الى ضرورة إصدار قوانين جديدة لمكافحة الصور المختلفة للاعتداء على الأشخاص أو الأموال خلال تنفيذ معاملاتهم

الإلكترونية ومحاكمة مرتكبي هذه الجرائم الإلكترونية، مؤكدين أهمية طرح كليات القانون مساقات متقدمة ومتخصصة في المعاملات الإلكترونية لتخريج كوادر عربية مؤهلة لحل المشكلات الناتجة عنها.

وطالب المشاركون بضرورة الإعداد الفني لرجال القضاء الذين يتولون النظر في المنازعات المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية وتحديد دوائر مشكلة من هؤلاء القضاة للنظر في المنازعات والجرائم الناشئة عن تطبيق القوانين المنظمة للمعاملات الإلكترونية.

وحث المؤتمر على أهمية التوسع في إنشاء الأجهزة الرسمية المتخصصة في البحث والتحري في مجال الاستخدامات غير المشروعة لوسائل الاتصال الإلكترونية التي تتم من خلالها المعاملات الإلكترونية مع ضرورة تدريب أفرادها وتأهيلهم فنيا لمواجهة هذه الاستخدامات.

وأوصى بضرورة قيام الحكومة بالتوسع في تقديم خدماتها خاصة ما يتطلب منها قرارات إدارية من خلال نظم المعاملات الالكترونية مع ضرورة رفع مستوى أداء الموظفين و المتعاملين بهذه النظم اضافة الى ضرورة نشر الوعي بين أفراد المجتمع بمفهوم المعاملات الإلكترونية وبث الثقة في نفوسهم وزيادة درجة الرضا لديهم حتى يتقبلوا الدخول في التجارة الالكترونية والعيش في ظل الحكومة الإلكترونية.

ودعا المشاركون أيضا الى إيجاد نظام قانوني متكامل ينظم النشر الالكتروني والدخول إلى المواقع الإلكترونية والجزاءات المترتبة على مخالفته وتعديل قانون حماية المستهلك بحيث يكون للطرف الضعيف، وهو المستهلك في عقود التجارة الالكترونية خيار العدول ليكون العقد غير لازم بالنسبة له.

ووجه المشاركون دعوة الى المشرع لتحديد زمان ومكان انعقاد العقد الالكتروني بشكل واضح وصريح وتعديل قانون المعاملات الإلكترونية لتكون مسؤولية مزود خدمات التصديق على التوقيع الالكتروني مسؤولية موضوعية أو مفترضة وليس مجرد مسؤولية قائمة على الالتزام ببذل عناية نظرا لاستحالة نجاح المضرور في إقامة الدليل على ركن الخطأ.

وطالبت التوصيات السلطات المختصة بالترخيص الفعلي لشركات التصديق على التوقيع حتى يمكنها البدء في العمل ودعت الدول المختلفة إلى إبرام الاتفاقيات الإقليمية والدولية المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية والتي تسهم في إزالة الحواجز بينها من اجل مزيد من التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال اضافة الى الدعوة إلى إنشاء فرع لدى مراكز للتحكيم التجاري تكون متخصصة في مجال المعاملات الالكترونية.

وكان المؤتمر قد واصل أعماله أمس وعقدت ثلاث جلسات تناولت حقوق الملكية الفكرية والمعاملات الإلكترونية والتعاقد الإلكتروني العقد الإلكتروني والإثبات الإلكتروني وأعمال المصارف الالكترونية والبورصة - المسؤولية المدنية والجنائية.