نجحت أسواق الأسهم المحلية بالإغلاق على المربع الأخضر خلال جلسة الأمس وذلك بعدما شهدت تراجعا في بداية التعاملات ،لكن عودة التماسك للأسهم القيادية ساهم في إغلاقها الايجابي مما مكنها من الاحتفاظ بقوتها والبقاء في حالة تحفز لتحقيق الارتفاع في حال تحسن أحجام السيولة.

ومع انتهاء جلسة الأمس تكون الأسواق اختتمت أسبوعا من التعاملات الايجابية رغم التذبذب الذي سيطر على تحركاتها ،فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 15 .1% مغلقا عند مستوى 2625 نقطة رغم استمرار شح السيولة ،حيث لم تتجاوز قيمة التداولات خلال الجلسات الخمس 5 .3 مليار درهم مما يعكس حالة التردد التي تحكم سلوك كبار المتعاملين. وبلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خلال الأسبوع 5 .4 مليارات درهم بعدما ارتفعت إلى 1 .381 مليار درهم .

ويتضح من خلال تعاملات الأسبوع استمرار استحواذ سهم ارابتك المدرج في سوق دبي المالي على النصيب الأكبر من التداولات ،فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 772 مليون درهم وارتفع السهم بنسبة 4% مغلقا عند 59 .2 درهم فيما صعد سهم اعمار إلى 62 .2 درهم وبنمو نسبته 3%.

وقال وائل أبو محيسن المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للخدمات المالية إن التذبذب سيبقى مسيطرا على تعاملات الأسواق إلى حين ظهور نتائج الربع الأول من العام الجاري ،لذا فانه من غير المتوقع حدوث ارتفاعات كبيرة أو تراجعات قاسية.

وأوضح انه وبشكل عام فان المؤشرات العامة للأسواق ايجابية خاصة في ظل تراجع ضغوط البيع التي كنا نشهدها في السابق،مشيرا إلى أن بعض عمليات البيع التي تتم حاليا دافعها معروفة وهي إما لتحقيق مكاسب أو للحصول على السيولة لتسديد التزامات أخرى مترتبة على المستثمرين ،وبمعنى أخر فان عمليات البيع بدافع الهروب خوفا من تراجع الأسعار لم يعد موجودا حاليا.

قال ياسر الحندي مدير الوسطاء بالشركة الوطنية للوساطة المالية إن الأسهم الصغيرة لا زالت تواصل نشاطها القوي في أسواق الإمارات، بدافع قوي لدى المستثمرين والمضاربين بأن هذه الارتفاعات سوف تؤدي في النهاية إلى عودتها إلى مستويات سعرية جديدة وقريب من مستويات وصلت إليها في الماضي .

وفيما يتعلق بانخفاض أحجام التداول خلال الأسبوع الجاري إلى مستويات متدنية مقارنة بالأسابيع الماضية فيرجع ذلك إلى أحجام المضاربين عن القيام بعمليات بيع عند هذه المستويات وبالتالي يقومون بعمليات تجميع على معظم الأسهم انتظاراً لارتفاعات متوقعة نتيجة استقرار الأسهم عند هذه المستويات لفترة طويلة وكذلك موجة الارتفاعات التي تشهد الأسواق الخليجية والعربية والعالمية فالجميع ينتظر أن تواكب الأسواق المحلية هذه الارتفاعات خاصة مع استقرار الوضع المالي لأغلب القطاعات وعلى رأسها القطاع العقاري والمالي في الدولة بالنسبة لدول أخرى تأثرت كثيراً بالأزمة ومع ذلك شهدت أسواق المال لديها ارتدادا قوية .

وأوضح الجندي أن تماسك الأسواق سيدفع مؤشراتها لاختراق مستويات مقاومة جديدة، لافتًا إلى أن مؤشر سوق أبو ظبي يحاول الثبات عند مستوى 2600 نقطة، مستهدفًا نقطة المقاومة التالية عند مستوى 2700 نقطة ، أما مؤشر سوق دبي فيحاول الثبات عند مستوى 1650 نقطة، مستهدفًا نقطة المقاومة التالية عند مستوى 1710 نقاط، مع الانتباه إلى أنه لا توجد قفزات كبيرة من جانب المحافظ والمؤسسات التي تقوم بإعادة هيكلة محافظها في ظل تدني الأسعار لذلك عليها أن تقوم بنشاط أكبر وتلعب دور صانع السوق حتى تتمكن من الانطلاق بمحافظها إلى مستويات جديدة تعيد جزء كبير من خسائرها والتي هي في الحقيقة خسائر كافة المتعاملين في الأسواق .

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد نجح سوق دبي المالي بالإغلاق على المربع الأخضر ولو بنسبة طفيفة مما أعاد المؤشر إلى أعلى مستوياته المسجلة وهو ما يؤكد انه مازال يتملك القدرة على تحقيق ارتفاعات في الايام القادمة.

وجاء الإغلاق الأخضر في سوق دبي المالي رغم استمرار شح التداولات وتركز المتوفر منها على أسهم محددة مما يعكس أن السيولة مازلت مترددة في الدخول بانتظار اتضاح توجهات السوق بشكل اكبر.

ومع انتهاء تعاملات الأمس ارتفع المؤشر العام لسوق دبي إلى مستوى 1666 نقطة وبنسبة 26 .0% مقارنة بالجلسة السابقة وهو أعلى مستوى كان بلغه في الأسبوع الماضي.

وبعد الانخفاض الذي سجلته الأسهم القيادية في بداية الجلسة عادت للتماسك في الساعة الأخيرة حيث ارتفع سهم اعمار من 56 .2 درهم إلى 62 .2 درهم فيما أغلق ارابتك على 59 .2 درهم وتواصل النشاط على ارامكس في أعقاب إعلان الشركة عن زيادة نسبة تملك الأجانب مما دفع السهم للارتفاع إلى 28 .1 درهما قبل أن يعود للإغلاق على 24 .1 درهم في نهاية الجلسة.

وكما اشرنا سابقا فبرغم إغلاق المؤشر على ارتفاع إلا أن أحجام التداولات ما زالت ضعيفة في سوق دبي المالي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة257 مليون درهم وهي اقل من تلك المسجلة أمس الأول،وبلغ عدد الأسهم المتداولة 171 مليون سهم نفذت من خلال 3514 صفقة.

وفي وسق ابوظبي للأوراق المالية واصل المؤشر العام تماسكه بدعم من قطاع البنوك وأغلق عند مستوى 2612 نقطة وبتراجع طفيف لم تتجاوز نسبته 02 .0%.

وجاء تماسك المؤشر لسوق العاصمة رغم عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها أسهم العقار حيث انخفض سهم الدار إلى 85 .3 دراهم وصروح 78 .2 درهم ورأس الخيمة العقارية 62 فلسا،فيما ارتفع سهم بنك الخليج الأول إلى 95 .11 درهما.

ويتضح من خلال التعاملات استمرار المضاربات على الدانة غاز مما دفع السهم للصعود الى 04 .1 فلسا وسط تداولات بلغت قيمتها 94 مليون درهم من إجمالي التداولات في السوق والبالغة 349 مليون درهم ،ووصل عدد الأسهم المتداولة 245 مليون سهم نفذت من خلال 4106 صفقات.

وسجلت أسعار أسهم 18 شركة تراجعا خلال جلسة الأمس من إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

ناصر عارف