أعلن وزير السياحة المصري ان عوائد البلاد من السياحة تراجعت 2 .13 بالمئة في الاشهر الأربعة الأولى من 2009 إلى 6 .3 مليارات دولار بسبب التباطؤ العالمي فيما يرجع إلى حد كبير إلى انخفاض حاد في عدد الزائرين من شرق أوروبا.

وقال الوزير زهير جرانة لرويترز في مقابلة ان عدد السياح انخفض بنسبة 3 .10 بالمئة إلى 67 .3 ملايين في الشهور الاربعة حتى نهاية ابريل. واضاف «بشكل عام.. الانخفاض ليس مفزعا. ما نحتاجه بالتأكيد هو أن نحتفظ بتركيزنا ونسعى لكسب ثقة المستهلك» مضيفا أن الانخفاض في عدد السياح من دول شرق أوروبا يمثل بين 60 و70 بالمئة من الانخفاض الكلي.

وتابع يقول «لاحظنا انخفاضا ملموسا في المنتجعات ، ويرجع هذا في الأساس إلى أن العملاء الذين يذهبون إلى هناك هم من دول شرق أوروبا». وأعرب جرانة الذي تعتمد بلاده بدرجة كبيرة على السياحة كمصدر للعوائد عن أمله في إبقاء الانخفاض الكلي في عدد السياح بين ثمانية وتسعة بالمئة في العام كله.

وتباطؤ السياحة التي يعمل بها نحو عشرة بالمئة من القوى العاملة في مصر من بين عدة عوامل قد تخفض النمو الاقتصادي هذا العام إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات.

وقال جرانة ان عدد السياح الذين قدموا من أوكرانيا انخفض أكثر من 57 بالمئة في حين انخفض عدد القادمين من بولندا وروسيا حوالي 23 بالمئة. وأرجع الانخفاض إلى الضعف النسبي في عملات تلك البلدان مقابل الدولار وقال ان ذلك رفع التكاليف.

لكن عدد السياح القادمين من الدول العربية ارتفع في الشهور الأربعة مدعوما بنمو أعداد السياح القادمين من السعودية والكويت. وأظهرت احصاءات حكومية أن عدد السياح الذين زاروا مصر في 2008 بلغ 8 .12 مليون سائح وأدخلوا عائدات بلغت 985 .10 مليارات دولار. والسياحة هي المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في مصر تليها تحويلات العاملين بالخارج. وقال جرانة «احدى الميزات التي تملكها مصر هي أن لدينا تنوعا كبيرا في المنتجات».

ولم يعط جرانة احصاءات بشأن معدلات الإشغال. وكان الوزير المصري قد قال في مارس ان معدل الإشغال بالفنادق المصرية تراجع إلى حوالي 70 بالمئة في المتوسط بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي. وقال بنك الاستثمار «المجموعة المالية- هيرميس القابضة» ان معدلات الاشغال قد تتراجع دون 50 بالمئة هذا العام وان عدد السياح قد ينخفض بنسبة 18 بالمئة إلى 5 .10 ملايين.