أكد فيكتور زوبكوف النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي أمس أن التحفظ على شحنة قمح روسية بمصر هو «سوء تفاهم» من جانب مصر وانه يأمل في حل الموقف في وقت قريب.
وكانت مصر احتجزت خلال الأسبوعين الماضيين ما يزيد على 80 ألف طن من القمح المستورد من روسيا وهي المورد الرئيسي للبلاد وذلك جراء مخاوف تتعلق بالجودة. وتم فحص شحنة ثالثة زنة 30 ألف طن للتأكد من خلوها من الحشرات الميتة أمس الأول.
وقال زوبكوف الذي يتولى الإشراف على القطاع الزراعي للصحفيين «كان ذلك سوء تفاهم لكنه لم يكن من جانبنا. كان سوء تفاهم من الجانب المصري».
وتابع: «انه موقف معتاد وأنا على أمل في تسويته قريبا». وكانت مصر وهي من أكبر مستوردي القمح بالعالم اشترت من روسيا ما يقرب من ربع كمية القمح المستورد خلال الموسم الحالي. وقال زوبكوف إن الفحوصات التي أجرتها روسيا أظهرت جودة حالة القمح وصلاحيته للتصدير إلى مصر.
وأضاف زوبكوف «لم نتلق أي شكاوى رسمية من السلطات المصرية. قمنا ببعض الفحوصات ونحن مصممون على أن تكون كل الحبوب المرسلة إلى مصر مطابقة لمعايير الجودة».
وقال روسل خوزنادزور رئيس هيئة الرقابة على صحة النبات والحيوان أمس الأول إن الهيئة أجرت الفحوصات الخاصة بها ووجدت أن القمح الروسي مطابق لكافة معايير الجودة.
وقالت صحيفة المصري اليوم المستقلة ان مصر قامت بفحص شحنة قمح روسية ثالثة للتحقق من احتوائها على حشرات ميتة بعد أن دفعتها مخاوف تتعلق بالجودة إلى وضع 80 ألف طن من القمح الروسي في الحجر الصحي على مدى الأسبوعين الماضيين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر ملاحي لم تكشف هويته ان الشحنة التي احتجزت أمس الأول تزن 30 ألف طن من القمح الروسي وأنها وصلت إلى ميناء بورسعيد على البحر المتوسط.
وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ذكرت الأسبوع الماضي ان النائب العام أمر بمصادرة جميع شحنات القمح الروسي لفحصها لاعتبارات صحية بعد شكوى من ان قمحا فاسدا دخل مصر عبر ميناء سفاجا على البحر الأحمر.
وقالت مصادر من القطاع انه من غير المنطقي إن تصادر مصر القمح الذي تم توزيعه بالفعل وان أي إجراء سيقتصر على القمح الموجود بالفعل في الموانئ.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط يوم الأربعاء خلال زيارته لموسكو ان بلاده ستحل الخلاف مع روسيا بشأن القمح في المستقبل القريب وأنها ستستمر في استيراد الحبوب من أكبر مورديها.
وقال أبو الغيط للصحفيين عن طريق مترجم فوري ان الهيئات المصرية المعنية يجب أن تحدد ما إذا كانت هناك نسبة مرتفعة من الحشرات في شحنة وما إذا كانت تلك الشحنة تتوافق تماما مع المعايير الدولية.
وأعرب عن أمله في تسوية الأمر في المستقبل القريب وقال إن مصر ستستمر في استيراد الحبوب من روسيا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد لقاء نظيره المصري وتابع: «لدى مصر وروسيا آلية ثنائية للتحكم في جودة المنتجات الزراعية... هذه حالة عمل عادية.»
وقالت روسيلخوزنادزور والاتحاد الروسي للحبوب وهو جماعة ضغط قوية داخل الصناعة كل على حدة انهما لم يتلقيا اي اخطار من وزارة الزراعة الروسية أو السلطات المصرية بشأن وجود مشكلات في جودة القمح.
وقال اركادي زلوتشيفسكي رئيس الاتحاد الروسي للحبوب لرويترز «لا نزال نعتقد ان جودة حبوبنا تتوافق مع متطلبات عقود التصدير».
وإضافة إلى 30 ألف طن في ميناء بورسعيد صادرت مصر نحو 52 ألف طن من القمح الروسي في سفاجا ونحو 30 ألف طن في دمياط.
وأغلب القمح الذي تشتريه مصر يوجه لنظام دعم الخبز وهو احد المكونات الرئيسية للسياسة الاقتصادية والذي يمكن الملايين من العيش بدخول منخفضة.
وقال زلوتشيفسكي إن الخطوة المصرية تجاه القمح الروسي هي محاولة فيما يبدو لإجبار الموردين الروس على البيع بأسعار أقل وانه لا توجد أي مشكلة بالقمح الروسي.
وقال نيكولاي ديميانوف المدير التجاري للشركة الدولية للحبوب وهي وحدة روسية لشركة جلينكور لتجارة السلع «لن تتخلى مصر عن القمح الروسي لأنها راضية بجودته وسعره.» واشترت مصر ما يزيد على خمسة ملايين طن من القمح عن طريق الهيئة العامة للسلع التموينية خلال السنة المالية الراهنة أغلبه من روسيا. ومصر هي أكبر مستهلك للقمح الروسي.
وتظهر بيانات مركز التحليلات (سوف ايكون) ان روسيا صدرت إلى مصر 71 .3 مليارات طن من القمح إلى مصر خلال الفترة بين يوليو عام 2008 و مارس 2009 بزيادة تفوق عشرة بالمئة عن موسم 2007/08 كله.
