تراجع النفط أكثر من دولار ليصل إلى أقل من 61 دولارا للبرميل أمس بعد أن بلغ أعلى مستوى في ستة أشهر في الجلسة السابقة.
و بلغ سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود يوليو 67 .60 دولارا للبرميل بانخفاض 37 .1 دولار. وبلغ الخام الأميركي أمس الأول أعلى مستوى في ستة شهور عند 26 .62 دولارا للبرميل.
وهبط سعر مزيج برنت أمس 35 .1 دولار ليصل إلى 24 .59 دولارا لبرميل.
وقد ارتفع سعر النفط إلى مثليه تقريبا منذ ديسمبر الماضي رغم ضعف الطلب وارتفاع مخزونات الوقود.
وتراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة عن مستوى 62 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس بعد أن قفزت في اليوم السابق إلى مستوى مرتفع جديد في ستة أشهر مع إظهار بيانات حكومية هبوطا حادا في المخزونات الأميركية من النفط الخام والبنزين قبل الذروة الصيفية للطلب على وقود السيارات في الولايات المتحدة.
وهبط الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم يوليو 54 سنتا إلى 50 .61 دولارا للبرميل بعد أن أنهى جلسة التعاملات في نيويورك الليلة السابقة عند 04 .62 دولارا.
تراوح في التعاملات
ارتفعت أسعار النفط الخام الأميركي أمس الأول متخطية 62 دولارا عند التسوية في بورصة نايمكس يوم الأربعاء بفعل تراجع الدولار وبعد أن أظهرت إحصاءات للحكومة الأميركية هبوط مخزونات النفط الخام والبنزين الأسبوع الماضي.
وكان النفط قد ارتفع بالفعل قبل تقرير المخزونات وذلك من جراء اضطرابات في نيجيريا العضو في منظمة أوبك وصعود أسواق الأسهم وتقرير مخزونات النفط لمعهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء. وساعدت حرائق مصاف أميركية هذا الأسبوع في صعود النفط.
وفي بورصة نيويورك التجارية نايمكس ارتفع سعر عقود النفط الخام الأميركي لشهر يوليو عند التسوية 94 .1 دولار أو 23 .3 في المئة إلى 04 .62 دولارا للبرميل أعلى سعر تسوية له منذ أن سجل 41 .62 في 11 من نوفمبر عام 2008.
وتراوح سعر الخام الأميركي في تعاملات نايمكس في نطاق من 86 .59 دولارا إلى 26 .62 دولار ا التي سجلها في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس بعد التسوية. وفي لندن ارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 67 .1 دولار إلى 59 .60 دولارا للبرميل.
وأظهر تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأول انخفاضا حادا في مخزونات النفط والبنزين الأسبوع الماضي مع هبوط مخزونات الخام بمقدار 1 .2 مليون برميل ومخزونات البنزين 3 .4 ملايين برميل. وقالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت الأسبوع الماضي للأسبوع الثاني على التوالي مع استمرار ضعف الواردات بينما هبطت مخزونات البنزين أكثر كثيرا مما كان متوقعا.
وأظهرت بيانات الإدارة ان مخزونات الولايات المتحدة التجارية من الخام هبطت 1 .2 مليون برميل إلى 5 .368 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 من مايو يناير مقارنة مع تنبؤ المحللين في استطلاع رويترز بهبوط قدره 200 ألف برميل. وزادت الواردات الأميركية من الخام 83 ألف برميل يوميا إلى 79 .8 ملايين برميل الأسبوع الماضي لكنها اقل من متوسط أربعة أسابيع وقدره 3 .9 ملايين.
مذكرة بحثية
سجلت مخزونات البنزين هبوطا اكبر من المتوقع قدره 3 .4 ملايين برميل إلى 204 ملايين برميل مقارنة بهبوط متوقع قدره 2 .1 مليون برميل. ورفع بنك جيه.بي. مورجان توقعاته لسعر الخام الأميركي في عام 2009 إلى 63 .55 دولارا للبرميل من 38 .49 دولارا وسط توقعات بانتعاش اقتصادي في وقت لاحق هذا العام.
وذكر البنك في تقريره الشهري عن الطاقة انه رفع توقعاته لسعر الخام في عام 2010 بنحو عشرة دولارات إلى 50 .67 دولارا للبرميل. وقال البنك في مذكرة بحثية بينما يبدو الأمر متعارضا مع البيانات الحديثة للطلب على النفط ومع المستوى المرتفع للمخزون العالمي فإننا نعتقد أن الآفاق الاقتصادية تتحسن وأن الانتعاش الاقتصادي في النصف الثاني والذي قد يفوق توقعاتنا أصبح وشيكا.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز أمس أن مصدري نفط أوبك سيتفقون الأسبوع القادم على إبقاء مستويات الإنتاج دون تغيير مع انحسار الضغوط على الميزانيات بفضل ارتفاع الأسعار وظهور بوادر تحسن اقتصادي على مدى العام المقبل.
وتوقع 11 من أصل 12 محللا وخبيرا اقتصاديا في مجال النفط استطلعت «رويترز» آراءهم أن تبقي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الإنتاج دون تغيير وأن تعيد التأكيد على ضرورة الالتزام بالحصص عندما تعقد اجتماعها في فيينا يوم 28 مايو. وقال محلل واحد إن على أوبك خفض الإنتاج بما يصل إلى مليون برميل يوميا لخفض المخزونات.
جدول الأعمال
قال فرانك شالينبرجر رئيس أبحاث السلع الأولية لدى لاندسبنك: إن تخفيضات الإنتاج لن تكون على جدول الأعمال الأسبوع المقبل.. في ظل أسعار حول 60 دولارا للبرميل تغير الوضع كثيرا منذ الاجتماع السابق في 15 مارس.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعا حادا على مدى الشهور الثلاثة الأخيرة حيث وصلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر فوق 62 دولارا في معاملات أمس الأول مقارنة مع حوالي 34 دولارا في فبراير ومستوى منخفض بلغ 40 .32 دولارا في ديسمبر.
وتفيد تقديرات خبراء الاقتصاد أن سعر 40 دولارا للبرميل يعرض 11 من 12 عضوا في أوبك إلى جانب روسيا والمكسيك غير الأعضاء في المنظمة إلى تسجيل عجز في ميزانياتها. لكن سعر 60 دولارا للبرميل يجعل معظم مصدري النفط أكثر ارتياحا ويسمح بتجنب السؤال الصعب بشأن حجم ومصدر خفض إنتاج النفط إذا اقتضى الأمر ذلك.

