وقعت الإمارات والجمهورية الجزائرية أمس خمس مذكرات التفاهم تشمل مجالات تنمية الصادرات والمواصفات والمقاييس والتعليم المهني والتدريب والتعاون في المجال الاجتماعي بالإضافة إلى البرنامج التنفيذي للتعاون التربوي.

وقد افتتح معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وكريم جودي وزير المالية الجزائري أمس في قصر الإمارات أعمال اجتماع الدورة السابعة للجنة الاقتصادية الإماراتية الجزائرية المشتركة بمشاركة ممثلين عن الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية المعنية والقطاع الخاص في البلدين.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمة افتتاح الاجتماع إن البلدين حققا الكثير من التعاون منذ الاجتماع السابق للجنة الاقتصادية المشتركة، وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وأكد معاليه أن المتتبع للعلاقات الاقتصادية بين البلدين يلحظ تحقيق نمو مطرد في حجم التبادل التجاري بلغت نسبته السنوية حوالي 7% خلال السنوات الخمس الماضية، ووصلت قيمته الإجمالية لحوالي 445 مليون دولار في عام 2007، معربا عن أمله في زيادة تلك النسبة وقيمة التبادل التجاري بما يتناسب مع الطموحات في تحقق مزيد من الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

مشيراً إلى الزيادة الكبيرة في حجم الاستثمارات الإماراتية في الجزائر، حيث بلغت المشاريع المعلنة والمخططة حوالي 40 مليار دولار، شملت عددا من القطاعات الاقتصادية، وأعرب عن أمله في أن تستمر ثقة المستثمر الإماراتي بالاقتصاد الجزائري وبالقوانين الداعمة للاستثمار الأجنبي في البلاد،

وأن تحافظ الجزائر على جاذبيتها للاستثمار في جو من الثقة المتبادلة والمصالح المتحققة لكلا الطرفين.

واستعرض معاليه مقومات القوة في اقتصاد الإمارات، وقال: إن اقتصاد الإمارات يعد من الاقتصادات الفاعلة على الساحة الدولية وترتبط الإمارات بعلاقات اقتصادية متوازنة مع مختلف دول العالم مبنية على أسس من الانفتاح الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة الخارجية وانتقال رؤوس الأموال، وخلق مناخ جاذب للاستثمار تمثل في توفير بنية تحتية قوية قادرة على تقديم الخدمات المساندة لكافة الأنشطة والقطاعات الاقتصادية وإقامة المناطق الحرة والإعفاء الكامل من الضرائب على الدخل والأرباح للمشاريع المقامة خارج المناطق الحرة وإصدار وتطوير التشريعات الاقتصادية ناهيك عن توفر المرونة والكفاءة في الجهاز المصرفي الإماراتي والاستقرار السياسي والأمني.

وأضاف أن هذه المقومات مكنت الإمارات من احتلال مراكز متقدمة في المؤشرات الصادرة عن مؤسسات التقييم الدولية إذ تبوأت الإمارات المرتبة 31 عالميا والثالثة عربيا في تقرير التنافسية العالمي والمرتبة 46 في سهولة إقامة الأعمال والمرتبة 35 في الإصدار الأخير لتقرير الشفافية العالمي.

وأشاد معاليه بالتطورات المتلاحقة التي يشهدها اقتصاد الجزائر والتي أسهمت في المزيد من الانفتاح على العالم الخارجي، وستسهم بلا شك في رفع مستوى الرفاهية للشعب الجزائري الشقيق كما أن انضمام الجزائر إلى اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مؤخراً يعد خطوة ايجابية نحو زيادة آفاق التعاون التجاري بين بلدينا خاصة، والبلدان العربية الأخرى على وجه العموم.

بدوره قال كريم جودي إن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة لتحقيق طموحات القيادة في البلدين، مشيرا إلى أن جدول أعمال اللجنة المشتركة حافل بالكثير من المواضيع الثنائية التي تعطي دفعة قوية للعلاقات بين البلدين.

ودعا الوزير الجزائري رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين للشروع بتنفيذ المشاريع المعلنة، وقال إن الجزائر ستتخذ كافة الإجراءات المناسبة لتذليل الصعوبات لتنفيذ هذه المشاريع.

واستعرض التطورات الاقتصادية والتنمية في بلاده، وقال إن نمو اقتصاد الجزائر غير النفطي بلغ 1 .6% عام 2008 فيما بلغ معدل التضخم 4 .4% وتقدر احتياطات العملات الأجنبية ب 143 مليار دولار تكفي لمستوردات لمدة 5 .3 سنة في حين تحسن سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأميركي.

وأشار إلى إنشاء حكومة بلادة صندوقا استثماريا بقيمة ملياري دولار يتولى تمويل مشاريع وطنية.

وأكد أن بلاده لم تتأثر بشكل مباشر بالأزمة المالية العالمية لكنها تأثرت نتيجة انخفاض أسعار النفط وتقلص ناتج الودائع، مشيرا إلى اتخاذ حكومة بلاده سلسلة إجراءات وقائية للتخفيف من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

ويناقش الجانبان خلال أعمال هذه اللجنة المشتركة عدة موضوعات ثنائية تتضمن التعاون في مجالات الاستثمار والصناعة والتجارة والأشغال العامة والنقل والموانئ والتعاون الفني بالإضافة إلى بحث الآليات والوسائل العملية لتجاوز المعوقات والمشاكل التي تواجه زيادة التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.

وتشمل أجندة الموضوعات التعاون في المجالات الاقتصادية العامة مثل المواصفات والتقييس وتبادل الخبرات في مجال التشريعات والممارسات المتبعة في حماية المستهلك وبحث حل المعوقات والمشاكل التي تواجه الاستثمارات وتكثيف اللقاءات بين الجهات المعنية بالحكومة الجزائرية والشركات الإماراتية المستثمرة في الجزائر لتذليل العقبات التي تعترض تنفيذ المشاريع المعلنة والتعرف على نظم التراخيص الصناعية المتبعة في الجزائر وتبادل الخبرات في هذا المجال والتعرف على تجربة الجزائر في مجال إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشقيها الخدمي والصناعي وتبادل الرأي بشان تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بين الجانبين بعد انضمام الجزائر لهذه الاتفاقية و تعزيز التبادل التجاري بين البلدين من خلال تسهيل الإجراءات الجمركية واعتماد المواصفات والمقاييس المطبقة بين البلدين وإزالة المعوقات التي تعترض انسيابية التبادل التجاري وتحديد نقاط اتصال لحل كافة العقبات التي تعترض التبادل التجاري.

وبحث وتحديد آليات لترويج المنتجات الوطنية في البلدين وبحث آليات تكثيف لقاءات رجال الأعمال عبر إقامة ملتقيات الشراكة الاقتصادية والتجارية والتعرف على التجارب الناجحة والمشاريع المميزة في مجال البناء والتعاون مع الجهات ذات العلاقة في مجال الدراسات الإسكانية وقواعد المعلومات الإسكانية وإمكانية الاستفادة من خبرات موانئ دبي في تحديث الإدارة الجمركية في الموانئ الجزائرية لتحسين أدائها لصالح التجارة الدولية والداخلية.

40 مليار درهم استثمارات إماراتية بالجزائر

أشار معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، في كلمة افتتاح اجتماع اللجنة الإماراتية الجزائرية المشتركة بأبوظبي أمس، إلى الزيادة الكبيرة في حجم الاستثمارات الإماراتية في الجزائر، حيث بلغت المشاريع المعلنة والمخططة حوالي 40 مليار دولار، شملت عددا من القطاعات الاقتصادية، وأعرب عن أمله في أن تستمر ثقة المستثمر الإماراتي بالاقتصاد الجزائري وبالقوانين الداعمة للاستثمار الأجنبي في البلاد، وأن تحافظ الجزائر على جاذبيتها للاستثمار في جو من الثقة المتبادلة والمصالح المتحققة لكلا الطرفين.

وقال معاليه إن البلدين حققا الكثير من التعاون منذ الاجتماع السابق للجنة الاقتصادية المشتركة.

445

حففت الإمارات والجزائر نمواً مطرداً في حجم التبادل التجاري بينهما بلغت نسبته السنوية حوالي 7% خلال السنوات الخمس الماضية، ووصلت قيمته الإجمالية لحوالي 445 مليون دولار في عام 2007، وأعرب معاليه عن أمله في زيادة تلك النسبة وقيمة التبادل التجاري بما يتناسب مع الطموحات في تحقق مزيد من الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وأضاف أن الجزائر تتبوأ المرتبة الأولى في إبرام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الإمارات مما يعد مؤشراً هاماً لنمو العلاقات بين البلدين في إطار من العمل المنظم والمؤطر قانونيا، وقال: إننا نأمل في تفعيل تلك الاتفاقيات تحقيقاً للغايات المنشودة.

أبو ظبي - أحمد محسن