حافظت أسواق المال العالمية على مكاسبها أمس، رغم تباين الإغلاقات أمس الأول، وخصوصا بين مؤشرات وول ستريت.
وارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية 6 .0 بالمئة أمس تقوده أسهم الشركات التجارية بعد أن رفعت شركة سمسرة تصنيفها لسهم ميتسوبيشي كورب ولكن ارتفاعا طفيفا للين أثر سلبا على أسهم المصدرين مثل هوندا موتور.
وقفز سهم نيسان موتور خمسة بالمئة بعد أن قالت الشركة المنتجة للسيارات ان طلبيات شراء السيارات التي تنتج كميات محدودة من العادم زادت 30 بالمئة منذ بداية مايو أيار في حين هبط سهم مجموعة تي.اند دي هولدنجز للتأمين بعد أن خفضت شركة نومورا تصنيفها لسهم المجموعة. وزاد مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 35 .54 نقطة ليغلق على 64 9344. نقطة مواصلا مكاسب أمس الأول التي بلغت 8 .2 بالمئة. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 7 .0 بالمئة إلى 30 .886 نقطة.
انتعاش أوروبي
وارتفعت الأسهم الأوروبية في أوائل معاملات أمس مواصلة مكاسبها لليوم الخامس وكانت أسهم شركات التعدين من أكبر الصاعدين.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 4 .0 بالمئة إلى 35 .873 نقطة.
وزاد المؤشر نحو 35 بالمئة عن أدنى مستوى على الإطلاق الذي بلغه في التاسع من مارس اذار مع تنامي ثقة المستثمرين بشأن فرص الانتعاش الاقتصادي. وصعدت أسهم شركات التعدين متشجعة باحتفاظ أسعار المعادن بقوتها.
وارتفعت أسهم شركات انجلو أميركان وانتوفاجاستا وريو تينتو ما بين 8 .0 واثنين بالمئة. وارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى إغلاق لها في أكثر من أربعة أشهر أمس الأول مدفوعة بالتفاؤل بشأن تعافي القطاع المالي لكن حد من المكاسب تراجع عمليات بناء منازل جديدة في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي.
مؤشر يوروفرست
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الكبرى بنسبة 2 .1 في المئة ليغلق عند 82 .869 نقطة وهو أعلى إغلاق له منذ الثامن من يناير.
وكان المؤشر فقد 45 في المئة من قيمته في 2008 لكنه الآن أعلى بنسبة 8 34. في المئة من ادنى مستوى له على الإطلاق والذي تراجع إليه يوم التاسع من مارس. وأضافت البنوك اغلب النقاط إلى المؤشر الأوروبي.
وارتفعت أسهم بي.ان.بي باريبا ودويتشه بنك واتش.اس.بي.سي وبانكو سانتاندر وسوسيتيه جنرال ويونيكريديت ما بين 3 .3 في المئة و5 .6 في المئة. واشترى المستثمرون أسهم القطاع المالي وسط آمال في أن القطاع يخرج من أسوأ مراحله منذ الثلاثينات من القرن الماضي وانه يستعد للاستغناء عن المساندة الحكومية
تفاوت أميركي
وأغلقت الأسهم الأميركية أمس الأول على تفاوت بعد أن أظهرت بيانات هبوط عمليات بناء المساكن إلى مستوى قياسي.
و سجل مؤشرا داو جونز وستاندرد اند بورز 500 تراجعا طفيفا عند الإغلاق متأثرين بالانخفاضات في أسهم القطاع المالي وبيانات إسكان محبطة لكن مؤشر ناسداك ارتفع مع تخاطف المستثمرين أسهم شركات التكنولوجيا قبيل إعلان نتائج هيوليت باكارد.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الأميركية الكبرى 23 .29 نقطة اي بنسبة 34 .0 في المئة إلى 85 .8474 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 58 .1 نقطة اي بنسبة 17 .0 في المئة إلى 13 .908 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 18 .2 نقطة أي بنسبة 13 .0 في المئة إلى 54 .1734 نقطة.
بيانات المساكن
وتحسنت التوقعات في أكبر اقتصاد في أوروبا أمس الأول لكن بيانات عن تراجع تراخيص بناء مساكن جديدة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ بدء تسجيلها أظهرت أن الانتعاش العالمي مازال بعيد المنال.
وأفاد تقرير حكومي أن تراخيص المساكن الجديدة في الولايات المتحدة انخفضت إلى مستوى قياسي في ابريل نيسان ما أحبط توقعات السوق بشأن انتعاش القطاع بعد انهياره في منتصف عام 2007 ليبدأ الأزمة المالية العالمية.
وقال روبرت زوليك رئيس البنك الدولي متحدثا على التلفزيون الاسباني ان أسواق المال تظهر دلائل على الانتعاش وان وتيرة الانكماش في الناتج العالمي بدأت تتراجع.
لكنه هون من التفاؤل الكبير قائلا «لا يكفي التركيز على الأسواق. إذا لم نتطلع إلى الطاقة غير المستغلة في الاقتصاد العالمي سيبطأ الانتعاش».
وأضاف «الغالبية تتوقع انتعاشا بحلول نهاية هذا العام أو بداية العام المقبل».
ومن ناحية أخرى قادت أسهم البنوك -التي بسبب سياساتها الإقراضية قادت الكساد العالمي- الارتفاعات في أسواق الأسهم الأوروبية.
ارتفاع أسهم البنوك
وجاء ارتفاع أسهم البنوك بعد تقارير عن أن بعض أكبر البنوك الأميركية قد تسدد قريبا مساعدات حكومية وبعد أن ظهر ان بريطانيا أجرت محادثات مع مستثمرين لمعرفة حجم الإقبال على شراء حصص في بنوك مؤممة جزئيا.
وقال مصدر من الحكومة البريطانية في وقت لاحق ان من السابق لأوانه الحديث عن بيع حصة الحكومة في رويال بنك اوف سكتلند ومجموعة لويدز المصرفية. وتراجع بناء المساكن في الولايات المتحدة بنسبة 2 .54 بالمئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي في حين نزلت تراخيص المباني الجديدة والتي تعطي صورة عن مستقبل قطاع الإنشاءات انخفضت بنسبة 3 .3 بالمئة وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في يناير عام 1960.
تأثيرات الفائدة
وأظهر استطلاع خاص يوم الاثنين ان الميل لبناء المنازل في الولايات المتحدة ارتفع إلى أعلى مستوياته في ثمانية أشهر بعد أن خفض المجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة إلى ما يقرب من الصفر.
ويرى الاقتصاديون ان التراجع يتركز على المباني السكنية والشقق وليس على المنازل الخاصة. وقال كرت كارت مدير البحوث الاقتصادية في سويس ري في نيويورك «ما يتعين أن يغير اتجاهه أولا هو المبيعات فهناك مخزون مكدس في هذا القطاع. وفي وقت لاحق هذا العام قد يبدأ هذا التغيير في الاتجاه».
وفي ألمانيا جاء ارتفاع مؤشر ثقة المستثمرين الذي يصدره مركز دراسات زد.اي. دبليو. الذي يقيس توقعات عن الأشهر الستة المقبلة بعد قفزة في طلبيات المصانع والصادرات ما عزز الدلائل على أن الأسوأ قد مر.
لكن جرترود تمبل-جوجريل العضوة بمجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي قالت انه لم يحن الوقت بعد للاحتفال بانتهاء الأزمة. وأضافت «لا يمكننا بعد الحديث عن ان الأزمة بلغت نهايتها».
تحسن المناخ
وقالت شركة اليانس جلوبل اينفستورز ان المناخ المالي يتحسن بفضل القرارات الحاسمة التي اتخذتها البنوك المركزية مع جهود الحكومات لتقييم البنوك المثقلة بالأصول خطرة والتي بدأت تؤتي ثمارها بالتدريج. ومع استمرار عدم التيقن في سوق العمل ومواصلة معدلات البطالة ارتفاعاتها لن يشعر المستهلكون على الفور بأي أثر لتحسن الأسواق واتجاهات المحللين.
وسجل متجر ماركس اند سبنسر أكبر سلسلة متاجر للملابس في بريطانيا انخفاضا بنسبة 40 بالمئة في أرباح العام بكامله لكنه قال انه يأمل ان يكون التراجع في هذه السوق قد بلغ ذروته.
