أشار تقرير لمركز «معلومات مباشر» الى أن تصريحات رئيس البورصة المصرية ماجد شوقى آثارت ردود متابينة فى أوساط المستثمرين بعد الإعلان عن قيام إدارة البورصة حاليا بدراسة تمديد زمن جلسة التداول إلى 6 ساعات بدلا من 4 ساعات يوميا على أن يتم البت فيه بعد انتهاء انتخابات مجلس الإدارة خلال الأسابيع المقبلة.

أجمع خبراء اسواق المال فى تصريحات خاصة لـ «معلومات مباشر» بأن عملية تمديد زمن جلسة التداول سوف يتم من خلال تقسيمها إلى جلستين الاولى وهى الجلسة الرئيسية وتصل مدتها الطبيعية إلى 4 ساعات كما يجري حاليا على أن تكون الجلسة الثانية لمدة ساعتين ستتم للتنفيذ فقط على أسعار إغلاق الجلسة الرئيسية، على أن تتم عمليات الشراء والبيع على آخر سعر تم تنفيذه فى الجلسة الرئيسية، وهى ما يعني أن الجلسة الثانية ستكون جلسة تداولات فقط وليست جلسة أسعار.

وأوضح الخبراء ان غالبية بورصات العالم يتم فيها الحساب بطريقة حساب أسعار آخر تنفيذ لعمليات التداول مشيرين الى ان هذا النظام سوف يسمح بزيادة احجام وقيم التداولات فى السوق ودفعها لتحقيق مستويات قياسية فيما راى البعض بان الوقت الحالى لايسمح بتطبيق هذا القرار .

يقول احمد العطيفى - خبير أسواق مال - بان زيادة عدد ساعات التداول يعتبر امر ايجابيا للسوق وخاصة انه سوف يدفع قيم وإحجام التداولات الى مستويات قياسية جديدة هذا بالإضافة الى ان الجلسة الثانية والمقرر ان تكون لمدة ساعتين ويتم العمل بها طبقا لاخر سعر تم تنفيذه سوف تسمح للمستثمرين بمتابعه الأسواق العالمية والربط بين أدائها وأداء السوق وخاصة شهادات الإيداع الدولية.

واوضح العطيفى ان هذا النظام الجديد لن يكون له أي تداعيات سلبية وانما سيكون فى مصلحة السوق والمستثمرين مشيرا الى انه خلال الدقائق الأخيرة من الجلسة عادة ما يسعى المستثمرون الى تنفيذ صفقات على اسهم معينة وقد يحدث عطل فى الشبكات يعوقهم عن تنفيذ هذه العمليات وبالتالي سوف تسمح لهم الجلسة الثانية فى تنفيذ هذه الصفقات وبالتالي سوف تساعد على تخفيف التحميل على الشبكات واتاحة وقت اكبر للمستثمرين لعمليات البيع والشراء .

ويرى محمد الاعصر كبير المحللين الفنيين بالمجموعة المالية هيرمس فى تصريحات خاصة لـ «معلومات مباشر» بان تمديد زمن جلسة التداول بالبورصة المصرية إلى 6 ساعات بدلا من 4 ساعات يوميا يعد امرا ايجابيا للسوق المصرى سوف يساعد على زيادة قيم واحجام التداولات الأمر الذى سيلقى بظلال ايجابية على أحجام السيولة وسوف يدفعها للارتفاع الى مستويات قياسية .

وعارض الاعصر فكرة تقسيم الجلسة إلى جلستين الاولى وهى الجلسة الرئيسية والتى تصل مدتها الطبيعية إلى 4 ساعات.

كما يجري حاليا على أن تكون الجلسة الثانية لمدة ساعتين للتنفيذ فقط على أسعار إغلاق الجلسة الرئيسية، على أن تتم عمليات الشراء والبيع على آخر سعر تم تنفيذه فى الجلسة الرئيسية، وهى ما يعني أن الجلسة الثانية ستكون جلسة تداولات فقط وليست جلسة أسعار واشار الاعصر الى انه من الافضل ان تكون هذه الجلسة منفصلة بحيث تسمى «فنُّمْ ٍفًْمُّ» كما يحدث فى الاسواق العالمية.

ومن جانبه يرى عصام خليفة خبير اسواق المال ان الوقت الحالى غير مناسب لتمديد زمن الجلسة مشيرا الى ان معدلات احجام وقيم التداولات فى الوقت الحالى تعد جيدة نسبيا وبالتالي لن يكون له اية تأثير ايجابي بخلاف رفع معدلات السيولة فى السوق. ونادي خليفة بالعمل بالنظام القديم ليقتصر عدد ساعات التداول على 6 ساعات.

وعلى جانب آخر يرى عبدالفتاح مصطفى رئيس قسم البحوث بشركة سيتى تريد بان اتجاه البورصة لزيادة عدد ساعات التداولات جاء بهدف تجربة هذا النظام أسوة بالاسواق الأميركية وذلك فى محاولات من جانبهم لتغيير طريقة حساب المؤشر بعد التنفيذ فقط على أسعار إغلاق الجلسة الرئيسية مشيرا الى ان هذا النظام سوف يكون أفضل.

واوضح عبد الفتاح ان البورصة تدرس فى الوقت الحالى تطبيق هذا النظام لمدة ساعتين للتأكد من مدى جدواه وفاعليته فى السوق المصرى ومن ثم يتم تطبيقه على السوق ككل وأوضح ان تمديد وقت الجلسة سوف يتطلب تغيير انظمة التداول وخاصة نظام التسوية على يومين لتصبح التسوية على يوم واحد وذلك فى محاولة للحد من تسارع الأسعار الذى من المتوقع ان يحدث.

وأكد عبد الفتاح على أن هذا الاتجاه معمول به فى العديد من أسواق العالم المتقدم والتى تصل زمن التداولات فيها إلى 8 ساعات وليس 6 ساعات فقط.

وقال ان الهدف من ذلك زيادة نشاط البورصة المصرية بما يتناسب مع مكانة السوق والتطورات التي ستشهدها فى الفترة المقبلة.

وعلى نفس الصعيد اكد سامح أبوعرايس رئيس الجمعية العربية للمحللين الفنيين فى تصريحات خاصة لـ «معلومات مباشر» ان زيادة عدد ساعات التداول سوف يعود بالإيجاب على السوق نظرا للارتفاع المتوقع فى احجام وقيم التداولات مشيرا الى ان المستفيد الأكبر من تنفيذ هذا القرار هى شركات السمسرة ..

وأضاف أبو عرايس ان ارتفاع قيم واحجام التداولات سوف يضع السوق المصري فى مكانة متميزة بين أسواق العالم مشيرا الى ان اغلب بورصات العالم يصل فيها عدد ساعات التداول الى مايزيد على الـ 8 ساعات.

الجدير بالذكر ان مجلس إدارة البورصة يجري دراسة هذا القرار جديا وربما يتم البت فيه بعد انتهاء انتخابات مجلس الإدارة خلال الأسابيع المقبلة ومن المقرر ان يتم تنفيذ بعض الإجراءات قبل العمل بمقترح تمديد جلسة التداول منها تعديل طريقة حساب إغلاق الأسهم بالسوق والتي تجري حاليا بنظام متوسط السعر محسوبا على كميات التداول على أن يتم تحديد سعر الإغلاق وفقا لآخر عملية تم تنفيذها وليس متوسط السعر.