على الرغم من تزايد الإصدارات الأولية في العامين الماضيين، إلا أن أسواق الصكوك والسندات في منطقة الخليج مازالت تفتقر إلى مقومات رئيسية، من بينها غياب عامل الشفافية في السوق، وعدم وجود نطاق متسع من المشاركين، وغياب سوق للمشتقات لإدارة مخاطر الائتمان وأسعار الفائدة.

وشهدت الفترة الاخيرة نمو السندات والصكوك أضاف إلى عمق ونمو تطور سوق المال الإقليمي. ويشار إلى ان كلا من حكومتي إمارتي أبوظبي ودبي قد أصدرتا مؤخرا سندات، ومن المتوقع وقد برز اتجاها جديدا وهو أن أغلبية الإصدارات الأخيرة قد جرى الاكتتاب فيها إقليميا، وذلك على خلاف الممارسات السابقة الخاصة برفع رؤوس الأموال والقروض المجمعة والتي كانت تتم أغلبها في الأسواق الغربية، ومن المفترض أن تنمو مثل هذه الأدوات المالية في المنطقة فضلا عن زيادة عمق سوق المال الإقليمي.

وهناك اتجاها جديدا آخر قد ظهر خلال السنوات القليلة الماضية وهو النمو الضخم لصناعة التمويل الإسلامي حيث صارت هذه الصناعة بوصفها واحدة من أساليب رفع رؤوس الأموال الأكثر شعبية وقبولا. ولذلك يكون من الطبيعي أن تبرز الإمارات من خلال مركز دبي المالي العالمي كمركز لإدراجات السندات والصكوك.

وعلى الرغم من شهرة لندن وماليزيا كمراكز رئيسية لإصدارات الصكوك ومع نجاح مركز دبي المالي العالمي، لم تشأ البنوك الدولية أن تفقد الفرصة، حيث انخرطت هي الأخرى في هذه العملية.

دبي ـ «البيان»