ارتفعت أسعار النفط متجاوزة مستوى 60 دولاراً للبرميل أمس لتسجل أعلى مستوياتها في ستة أشهر بعد بيانات المخزونات التي جاءت داعمة للأسعار وسلسلة حوادث في مصاف أميركية.

وأضرم حريق في وحدات إنتاج البنزين في مصفاتين أميركيتين هذا الأسبوع ما أدى إلى رفع سعر البنزين في العقود الآجلة بنحو ثمانية بالمئة من المرجح أن ينتقل اثرها لسعر التجزئة مع دخول فصل الصيف ذروة استهلاك وقود السيارات.

و ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة 59 سنتاً إلى 69 .60 دولاراً بعد أن سجل 75 .60 دولاراً لفترة وجيزة. وارتفع سعر برنت خام القياس الأوروبي 43 بالمئة إلى 35 .59 دولاراً.

وكانت الاضطرابات في نيجيريا العضو في أوبك وأكبر مصدر للنفط والغاز في إفريقيا قد دفعت الأسعار للارتفاع كذلك هذا الأسبوع. واشتبكت قوات الأمن مع متشددين أول من أمس بالقرب من محطة لضخ النفط تديرها شيفرون في غرب دلتا النيجر.

وقالت شركة ايني الايطالية أمس إنها أعلنت ظروفا قاهرة في محطة براس ريفر في نيجيريا وأضافت أن الإنتاج الذي تأثر حتى الآن يبلغ نحو تسعة آلاف برميل يومياً.

وتتجه أسعار النفط للارتفاع منذ منتصف ابريل الماضي مدعومة بصعود أسواق الأسهم. وانتعشت أسعار النفط من نحو 33 دولاراً للبرميل في ديسمبر الماضي بعد تهاويها من ذروتها فوق 147 دولاراً للبرميل في يوليو.

وبعد إقفال الأسواق أمس الأول أعلن معهد البترول الأميركي بيانات أظهرت انخفاض مخزونات الخام الأميركية بمعدل أكبر من المتوقع بلغ 5 .4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي يوم 15 مايو الجاري. وقالت منظمة أوبك أمس إن متوسط أسعار سلة أوبك القياسية ارتفع إلى 52 .57 دولاراً للبرميل أول من أمس من 86 .55 دولاراً يوم الاثنين.

وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام ميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.

وتوقع رئيس مؤسسة النفط الليبية الدكتور شكري غانم ارتفاع أسعار النفط نتيجة تحسن التوقعات الاقتصادية.

وذكر غانم في تصريح له اليوم بالتزامن مع صعود سعر النفط الخام إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر أن الوضع الاقتصادي يتحسن وبالتالي تتحسن الأسعار. ودعا أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» إلى الالتزام بقيودهم الحالية على إنتاج النفط، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان ينبغي على أوبك إجراء مزيد من الضبط للإمداد في اجتماعها يوم 28 مايو.

وقال غانم » علينا أن نطلب من كل الدول الأعضاء الالتزام بالحصص.. لكن اتخاذ قرار أمر سابق لآوانه «.. معتبرا أن كل الخيارات مفتوحة لكن يجب أن تكون لدينا معرفة أكبر بسلوك السوق.

ووجه الرئيس الأميركي باراك أوباما اهتمامه نحو الغازات المسببة لارتفاع درجة الحرارة أمس الأول وألزم صناعة السيارات المتعثرة بتصنيع سيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود عن طريق فرض معايير وطنية اشد لخفض الانبعاثات وزيادة نسبة الأميال التي يجب أن تقطعها السيارة مقابل كل جالون من البنزين.

وقال أوباما إن المعايير الجديدة التي أعلنت في احتفال بالبيت الأبيض حضره قادة صناعة السيارات ورؤساء نقابات العمال من شأنها ان تخفض اعتماد الولايات المتحدة على النفط الخارجي وتمنح صناعة السيارات التي تكافح من اجل البقاء ثقة فيما يتعلق بالتكاليف لمدة خمس سنوات.

وأضاف «لم نفعل شيئا يذكر لزيادة كفاءة استهلاك الوقود في السيارات والشاحنات الأميركية لعشرات السنين» واصفا المعايير بأنها بداية انتقال لاقتصاد الطاقة النظيفة.

وجعل أوباما مكافحة التغير المناخي أولوية لإدارته ويناقش نواب من حزبه الديمقراطي هذا الأسبوع مشروع قانون تاريخي يأمل كثيرون أن يوفر خطوطا إرشادية أوسع كثيراً للسيطرة على الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وبموجب المعايير الجديدة للمركبات يتعين على مركبات السفر والشاحنات الخفيفة الأميركية أن تقطع ما متوسطه 5 .35 ميلا لكل جالون بنزين (62 .6 لترات لكل 100 كيلومتر) بحلول 2016 وهو ما قال أوباما انه سيوفر 8 .1 مليار برميل من النفط خلال فترة البرنامج. وستنظم وكالة الحماية البيئية حجم الانبعاثات التي تخرج من أنبوب العادم في مؤخرة السيارة. والمعايير ليست بحاجة لأن يقرها الكونغرس حيث ستطبق عبر قواعد اتحادية.

تأكيد

توقعات باستقرار إنتاج الغاز العماني

أكد مسؤول بارز أمس ان إنتاج عمان من الغاز الطبيعي المسال سيستقر عند نحو 80 بالمئة من الطاقة الإنتاجية في عام 2009 للعام الثاني على التوالي.

وعمان ينقصها الغاز وتجاهد لإنتاج ما يكفي لتغطية الطلب المحلي واستخدام طاقتها لتصدير الغاز الطبيعي المسال الذي يبرد إلى الحالة السائلة وينقل على سفن بمواصفات خاصة.

وقال براين باكلي الرئيس التنفيذي لشركة عمان للغاز الطبيعي المسال لرويترز «نتوقع أن ننتج نحو 80 بالمئة من إنتاجنا المعتاد بكامل طاقتنا هذا العام كما حدث في عام 2008». وأضاف «هناك تراجع عام في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بسبب دخول منشآت جديدة للسوق وقد يستمر ذلك لمدة عامين حتى 2012».

وتنتج عمان الغاز الطبيعي المسال من ثلاثة خطوط إنتاج بطاقة إجمالية تبلغ نحو عشرة ملايين طن سنوياً.