أكدت مصادر مصرفية أن العملاء مستمرون في سداد أقساط قروضهم العقارية بانتظام ولا توجد حالات تعثر في هذه القروض مشيرين في الوقت نفسه إلى تسجيل بعض حالات تعثر في أقساط بطاقات الائتمان والقروض الشخصية.
وقالت إن البنوك اتخذت احتياطياتها متبعة قرار المركزي بخصم مخصصات مالية للديون المتعثرة أو المشكوك في تحصيلها.
وأكدت أن الظروف العالمية وتداعيات الأزمة المالية تملي على البنوك الوقوف بجانب عملائها المتعثرين وإعادة جدولة ديونهم وفقاً لتدفقاتهم النقدية الجديدة وظروفهم المعيشية، مشيرين إلى أن البنوك يجب أن تراعي الجانب الاجتماعي في مثل هذه الظروف بعدم التسرع في تحويل المتعثرين إلى القضاء، بل يجب عليها بحث التغيرات التي طرأت عليهم وإعادة جدولة ديونهم بما يتلاءم وظروف تدفقاتهم النقدية الجديدة.
وأوضحت أن عددا من العملاء خاطبوا بنوكهم قبل عدم إيفائهم بالتزام أقساط ديونهم مطالبين بإعادة جدولتها وفقاً لالتزاماتهم المادية الجديدة مشيرين أن معظم البنوك تجاوبت سريعا مع هذه الطلبات للحفاظ على عملائها ومشاركتهم في الظروف الجديدة التي فرضتها الأزمة المالية العالمية.
وتوقعت عدم زيادة نسبة التعثر في سداد الاقساط مستقبلاً، مؤكدين أن المرحلة الفائتة كانت الأصعب والسوق بدأ في الانتعاش مجددا ولا توجد أي بوادر لزيادة تعثر العملاء المقترضين.
وفي هذا الشأن قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي ان هناك انتظاما ملموسا من قبل العملاء لسداد أقساط القروض العقارية حيث لم نسجل في المصرف أي حالة تعثر في سداد أقساط التمويلات العقارية مؤكداً أن جميع عملاء البنك ملتزمون تماماً بسداد أقساط تمويلات وحداتهم سواء السكنية أو التجارية في مواعيدها.
وأوضح أن المصرف سجل خلال الفترة الماضية تعثرا في بعض حالات بطاقات الائتمان حيث قام المصرف بالتحدث مع هؤلاء العملاء المتعثرين لإعادة جدولة ديونهم وفقاً لالتزاماتهم المعيشية الجديدة وتدفقاتهم النقدية، حيث إن العالم يعيش ظروفا صعبة نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية، مؤكداً أن مصرف الإمارات الإسلامي لا يلجأ للقضاء إلا في حال تأكده من عدم وجود نيه للعميل لسداد أقساطه والتزاماته التمويلية أو التفاوض في إعادة جدولة الديون.
وتوقع عدم زيادة المتعثرين من العملاء حيث شهدت الأسواق بمختلف قطاعاتها استقرارا ملموسا وهو الأمر الذي بدأ ينسحب على القطاع العقاري بصفة خاصة حيث تشير التوقعات إلى عودة الارتفاع التدريجي لأسعار العقارات خلال الفترة القادمة.
ومن جانبه، قال أحمد شاهين مدير عام التسهيلات والمخاطر في بنك دبي التجاري إن العالم بأسره يمر بأزمة مالية، ولذا يجب على البنوك في الإمارات أن تقف إلى جانب عملائها وتعيد جدولة الديون للعملاء غير القادرين على سداد الأقساط التي تم الاتفاق عليها مسبقاً وذلك وفقاً لتدفقاتهم النقدية الجديدة وظروف معيشتهم والتزاماتهم التي تغيرت نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية، مؤكداً أن بنك دبي التجاري يقف بجانب عملائه سواء القدامى أو الجدد ويعيد جدولة ديونهم إذا رغبوا في ذلك وفقا لتدفقاتهم النقدية والتزاماتهم الجديدة.
وأوضح أن محفظة بطاقات الائتمان في البنك محدودة جدا واغلبها لعملاء قدامى حيث لم تتأثر بأي حالات عجز أو تعثر في سداد الأقساط عليها.
وأكد أن عملاء البنك من أصحاب القروض العقارية ملتزمون تماما بسداد الأقساط، حيث لم يشهد البنك أي حالة تعثر في هذه القروض، لافتاً إلى أن نسبة الديون المعدومة أو المشكوك في صحتها في الدولة من أقل النسب العالمية.
