سيطر الهدوء على تعاملات أسواق الأسهم في جلسة الأمس مما ساهم في محافظة المؤشرات على توازنها ما يمنحها القوة والقدرة على استئناف ارتفاعاتها في اي لحظة في حال تحسن أحجام السيولة الداخلة قاعات التداول.
وتظهر التعاملات أن التراجعات التي سجلتها المؤشرات في السوقين كانت بنسب طفيفة،فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة لم تتجاوز 20 .0% مغلقا عند مستوى 1662 نقطة فيما بلغت 12 .0% بالنسبة للمؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الذي اقفل على 2613 نقطة. وفي ظل سيطرة الهدوء على التعاملات في السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات أيضا عند مستوى 2623 نقطة وبتراجع بنسبة 08 .0%،وتزامن ذلك مع انخفاض أحجام التداولات إلى 672 مليون درهم مما يعكس تفضيل غالبية المتعاملين الاحتفاظ بأسهمهم نظرا لقناعتهم بان الأسعار في طريقها لتحقيق المزيد من التحسن .
واستقرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات عند مستوياتها السابقة تقريبا وهو 381 مليار درهم. وكان من الملاحظ في جلسة الأمس أن الأسهم الثقيلة هي التي ساهمت في استقرار الأوضاع في الأسواق بعدما حافظت على أسعارها المسجلة في الجلسة السابقة تقريبا،فقد أغلق اعمار عند 60 .2 درهم وهو نفس المستوى الذي بلغه سهم ارابتك الذي مازال يستحوذ على النصيب الأكبر من التداولات في سوق دبي المالي.
وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة أن أحجام التداولات مازالت ضعيفة وهو ما يشير ربما إلى قناعات شريحة كبيرة من المتعاملين بان الوقت الراهن ليس للبيع خاصة في ظل تحسن المناخ الاقتصادي العالمي والمحلي .
وأكد أن الأسواق المحلية ستعود للتحسن في حال رأينا نشاطا في الأسواق العالمية والخليجية من جديد ،مشيرا إلى انه من الأمور الايجابية محافظة المؤشرات العامة للأسواق على توازنها رغم انخفاض أحجام التداولات.
وأوضح انه من اللافت للنظر وجود عمليات شراء للمستثمرين الأجانب من غير العرب في السوقين تتركز على أسهم محددة على الرغم من عدم قدرتنا على تحديد أهداف عمليات الشراء هذه وفيما إذا كانت بهدف الاستثمار أو المضاربة .
وقال إن الهدوء الذي سيطر على التعاملات أمس يعطي دلالة واضحة على أننا مازلنا نمر في مرحلة انتظار ،مشددا على أن الأسواق بحاجة إلى تدفق سيولة جديدة تساهم في منحها دفعة قوية لخروجها من حالة التذبذب التي تشهدها منذ مدة.
وكرر كنعان القول انه لا توجد عمليات بيع في الأسواق حاليا وبالمقابل فانه لا توجد عمليات شراء قوية مما يساهم في انخفاض أحجام التداولات .
ويرى زياد محمود المحلل المالي أن حالة الهدوء كانت مسيطرة على التعاملات في السوقين بعد التحسن الذي شهدته أمس الأول ،مما يمنحها قدرة على إمكانية تواصل ارتفاعها .
وأكد أن المحافظ المحلية مازالت مطالبة بلعب دور أكثر ايجابية في الأسواق من خلال العودة إلى عمليات الشراء خاصة وان الأسعار مغرية جدا.
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد سيطر التذبذب بين الارتفاع والانخفاض بنسب بسيطة على أداء سوق دبي المالي في خطوة عكست حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين الذين اقر غالبيتهم عدم البيع على ما يبدو والاحتفاظ بالأسهم لفترة أطول.
وفي تراجع الرغبة بالبيع لوحظ انخفاض أحجام التداولات من جديد في سوق دبي المالي إلى 304 ملايين درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 193 مليون سهم نفذت من خلال 3797 صفقة.
ولعل من الأمور الايجابية في تعاملات الأمس نجاح الأسهم القيادية في سوق دبي المالي بالمحافظة على غالبية مكاسبها مما ساهم بدوره في استقرار المؤشرات عند مستوياتها السابقة تقريبا،فقد أغلق سهم اعمار على 60 .2 درهم وارابتك 60 .2 درهم أيضا، مما يعني استمرار هذه الأسهم في حالة تحفز لتحقيق ارتفاعات خلال الأيام القادمة.
وبالتدقيق في المؤشر السعري يلاحظ ان أسهم الشركات الخمس عشرة التي سجلت تراجعا في جلسة الأمس من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في دبي ،كانت هذه التراجعات بنسب طفيفة لم تتجاوز في حدها الأعلى 6 فلوس ،وقد شهدت أسهم 5 شركات ارتفاعا في أسعارها فيما استقرت أسعار أسهم 6 شركات عند أسعارها السابقة.
وكان سهم ارامكس الأكثر تعرضا لعمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات التي سجلها خلال اليومين الماضيين حيث انخفض السهم إلى 16 .1 درهم فيما أغلق تبريد على 72 فلسا وسهم سوق دبي 35 .1 درهم.
وعلى الاتجاه الآخر من المشهد فقد سيطر أيضا الهدوء على تعاملات سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي راوح مؤشره أيضا بين الارتفاع والانخفاض حتى نهاية الجلسة التي أغلق فيها على انخفاض بسيط بنسبة 12 .0% عند مستوى 2613 نقطة وسط عمليات جني أرباح جزئية على أسهم العقار والبنوك بعد الارتفاعات التي سجلتها في السابق.
أبوظبي ـ ناصر عارف

