قال بيت الاستثمار العالمي «جلوبل»- الكويت- أمس في تقرير له ان بنك الإمارات دبي الوطني حقق أداء جيدا خلال معظم فترات العام 2008، إلا أن خسائر الاستثمار وزيادة حجم المخصصات المكونة خلال الربع الأول من العام 2008 قد أثر على ربحية البنك للعام 2008 بأكمله.
فقد بلغ حجم الميزانية العمومية لبنك الإمارات دبي الوطني 4, 282 مليار درهم إماراتي في نهاية العام 2008 بزيادة بلغت نسبتها 3, 11 في المئة عن الميزانية العمومية لنهاية العام 2007 والبالغة 8, 253 مليار درهم إماراتي. وقد تحقق معظم هذا النمو خلال النصف الأول من العام. وفي الواقع، تراجع حجم الميزانية العمومية للبنك خلال النصف الأول من العام بسبب صعوبة بيئة الاقتصاد الكلي وتدهور أوضاع السيولة.
وقد بلغ تقدير «جلوبل» للقيمة العادلة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني 80, 4 دراهم إماراتي وذلك بناء على إعطاء وزن 80 في المئة لطريقة خصم التدفقات النقدية و20 في المئة لنموذج جوردون للنمو. ووفقا للقيمة العادلة التي قدرناها للسهم فإنها تعتبر أعلى بنسبة 3, 68 في المئة عن سعر الإقفال البالغ 85, 2 درهم إماراتي للسهم (كما في 18 مايو 2009). لذا، فإننا نوصي بشراء سهم بنك الإمارات دبي الوطني عند المستوى الحالي لسعره.
و خلال العام 2008، بلغ صافي القروض (بما في ذلك القروض الإسلامية) 9, 208 مليارات درهم إماراتي، بارتفاع مقداره 5, 25 في المئة عن حجم سجل القروض في نهاية العام 2007. وفي نهاية العام 2008، بلغت نسبة صافي القروض والسلفيات إلى ودائع العملاء 7, 128 في المئة مرتفعة من حوالي 3, 118 في المئة المسجلة في العام 2007 لتؤدي بذلك إلى تزايد الضغوط على السيولة.
كما بلغ إجمالي الدخل التشغيلي لبنك الإمارات دبي الوطني 4, 8 مليار درهم إماراتي خلال العام 2008 بزيادة قدرها 8, 18 في المائة عن العام 2007. كما بلغ الدخل من الفوائد 3, 12 مليار درهم إماراتي بارتفاع مقداره 2, 7 على أساس سنوي. ويعزى نمو الدخل من الفوائد بصفة أساسية إلى نموّ حجم القروض، حيث انخفض العائد على الموجودات المُنتجة للفوائد ليصل إلى 7, 5 في المائة متراجعا من 7, 6 في المائة في العام 2007. وقد كان هذا الانخفاض في العائد متوقعا في ضوء سيناريو انخفاض معدلات الفائدة.
وانخفض إجمالي مصروفات الفوائد من 4, 7 مليارات درهم في العام 2007 ليصل إلى 5, 6 مليارات درهم في العام 2008 بتراجع بلغت نسبته 4, 12 في المئة. كذلك، انخفضت تكلفة التمويل من 1, 4 في المئة في العام 2007 إلى 8, 2 في المئة في العام 2008.
ولما كان الانخفاض في تكلفة التمويل اكبر من الانخفاض في العائد على الموجودات المُنتجة للفوائد، فقد ارتفع صافي ربح بنك الإمارات دبي الوطني من 6, 2 في المئة في العام 2007 إلى 9, 2 في المئة في العام 2008. وبالمثل، ارتفع هامش صافي الفوائد من 4, 2 في المئة في العام 2007 إلى 7, 2 في المئة في العام 2008. ونحن نرى أنّ تحسّن هامش صافي الفوائد قد نتج أساسا عن قيام بنك الإمارات دبي الوطني بإعادة تسعير القروض للاستفادة من أزمة الائتمان، كما يرجع هذا التحسّن إلى الفارق في أسعار الفائدة المصرفية بين الدولار والدرهم والتحوّط بالاستثمار في سندات الخزينة.
دبي -«البيان»